وكالة القدس للأنباء - متابعة
لم تستطع جدران زنازين الاحتلال منع الأسيرة نورهان عواد، من أن تتقدم لامتحانات الثانوية العامة هذه السنة، وتتفوق فيها، حيث حصلت على نتيجة متقدمة بمعدل 93 % .
واعتبرت الأسيرة المحررة منى قعدان في حديثها لـ"إذاعة صوت الأسرة"، أن "الأسيرات هم دائماً محور الحديث لأنهن حرائر الشعب الفلسطيني والأمة، وبحاجة للوقوف إلى جانبهن في هذه المحنة".
وقالت :" الإنجاز الذي حققته نورهان هو ليس لها فقط، بل لها وللعائلة وللأسيرات وللشعب الفلسطيني بشكل عام، فهي إنسانة مميزة منذ دخولها إلى الأسر، حيث كانت بعمر الـ 15 عاماً ، والآن تبلغ من العمر 17 عاماً، ورغم صغر سنها وإصابتها البالغة في قدمها وفي يدها اليمنى، إلا أنها تحدت جميع المعوقات ودرست وإشتغلت على نفسها في المطالعة ودراسة الفكر، حتى أصبحت بنت مميزة في كل شيء".
وأضافت: " هي متفوقة في الحياة بشكل عام، فهي من البنات التي تقرأ وتطالع في الشهر من كتابين إلى ثلاثة، وتقوم بتعليم وتوجيه البنات القاصرات الأسيرات، فهي بنت مميزة بكل معنى الكلمة، أسال الله العظيم بأن يبارك لأهلها فيها، وأن يفرحوا بإفراجها بإذن رب العالمين".
وأوضحت قعدان: " بالنسبة إلى إمتحانات التوجيهي هذه السنة كان يسمح للأسيرات فقط التقدم إلى طلب الإمتحانات، من خلال لجنة متابعة الإمتحانات، وتقدمت نورهان بالإضافة إلى الأسيرة روان أبو مطر، وتم تفوق الإثنتين بشكل كبير جداً، حيث حصلت نورهان على معدل 93% فيما حصلت روان على معدل 90% ".
وحول السؤال عن وضع الأسيرات داخل السجون، بخاصة في موضوع التعليم والتقدم إلى الإمتحانات والتواصل مع الجامعات قالت قعدان:" الطالبات الأسيرات محرومات من الدراسة الجامعية بسبب عدم وجود كوادر تعليمية من قبل الأسيرات، فهم بحاجة في أن تكون أسيرتان أو ثلاث حاملات شهادة الماستر أو الدكتوراة ، ولا يتوافر ذلك لدى الأسيرات فهم محرومات من الدراسة الجامعية رغم حبهن لهذا الموضوع،وقد حاولنا مع جميع الجهات، ولكن للأسف لم نصل إلى نتيجة لحل الموضوع".
ولفتت إلى أن "هناك همة عالية لدى الأسيرات في الدراسة، لكن الظروف تمنعهن من التقدم إلى شهادة الثانوية العامة، والأسيرات اللواتي يتقدمن إلى الامتحانات دائماً ما يحققن النجاح بنسبة 100%، ولا توجد حالة رسوب واحدة في صفوف الأسيرات، وإن شاء الله يتحقق لهن آمالهن في الدراسة الجامعية لأنهن محرومات وبحاجة لذلك، وكما قرأنا رسالة الأسيرة ياسمين شعبان بأن طموحها الوحيد بأن تدرس هندسة زراعية وذلك لحبها وتمسكها بالأرض والوطن".
وأشارت إلى أن "المعاناة كبيرة بالنسبة للأسيرات الماجدات أكثر من الأسرى الرجال في سجون الاحتلال، بخاصة أنه لا يوجد سجون كثيرة للبنات، فهم مقسمون بين سجن الدامونة وسجن شارون فهذا الضغط في الأعداد المتزايدة يومياً يعتبر من أكبر ما يعانيه الأسيرات، كما أنه يوجد بعض الأسيرات بحاجة للعلاج مثل الأسيرات إسراء جعابيص وعبلة العدم، هم بحاجة لإجراء عمليات ضرورية جداً، وحتى الآن لم يحدد لهن موعد، بالإضافة إلى معاناة الأسيرات القاصرات وعددهن 13 قاصر بحاجة إلى عناية بالغة، ومعظمهن يعانين من إصابات بليغة ".
وأوضحت:"الأسيرات القاصرات يعشن تحت ظل الأسيرات الكبار، ولا نسمح لإدارة السجن التدخل في حياتهن الخاصة، ولكن يبدأ الخوف عليهن من خلال خروجهن إلى المحاكم والضغط عليهن، فهن يخرجن إلى المحاكم لمدة 18 إلى 19 ساعة، فهنا يبدأ الخوف الشديد عليهن، لأن جسم الطفلة لا يتحمل هذا التعب والإرهاق، كما الخوف عليهن من أن يعاملن معاملة سيئة، لذلك ممثلة الأسيرات الجديدة ياسمين شعبان وأمل طفاصة تجلس مع كل أسيرة قاصر وتقوم بإفهامها وتوعيتها في كل الأمور التي قد تتعرض لها، وإذا حصلت تجاوزات بحقها من قبل الاحتلال نرفع قضية ضده".
