دعا القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" خالد بركات "إلى الحوار الوطني الفلسطيني، لكنْ على أساس المكاشفة العلنية، دفعةً واحدةً، وتحت الشمس، أمام شعبنا، لا في الغرف المغلقة، ولا اجتراراً لما سبق من (جاهات عرب)".
وفي رسالة معنونة: "الى الفتحاويين... بصراحة" خاطب بركات "الإخوة والأخوات، قواعد حركة فتح وأنصارها تحديداً، ومن فيها من المناضلين والمناضلات والأحرار" بالقول: "إنّ مهمّتكم الأساس هي ردعُ قيادتكم الرسمية لأنها تبيع حقوقَ الشعب الفلسطيني، وتعتدي على كرامة شعبنا في كلّ ساعة، سراً وعلناً؛ ولأنها ـــ بعد الكيان الصهيوني ـــ هي الجهة الفلسطينية الداخلية والمسؤولة عن الكارثة الشاملة التي حلّت بشعبنا وقضيتنا الوطنية".
وسأل الفتحاويين، كيف يمكننا أن ندافع "باسم الوحدة الوطنية" عن القيادي نبيل شعث الذي حضر مؤتمر هرتسليا؟.. وعن أخيكم محمد مدني؟ وشغلُه الوحيد هو التطبيع مع العدوّ الصهيوني، واستقدامُ الوفود الصهيونية إلى رام الله؟.. وعن جبريل الرجوب، "الحاصل على أعلى الأصوات في «مؤتمر» الحركة الأخير؟ الرجوب يعتدي على تاريخ شعبنا ومقدّساته في القدس، و«يتبرّع» بحائط البراق إلى العدوّ الصهيوني في مقابلة تلفزيونية مع قناة صهيونية"؟.. وكيف ندافع عن أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الذي شارك بمؤتمر هرتسليا موفدا من محمود عباس؟..
وطالب القيادي في الشعبية، كوادر حماس، وكوادر «الجبهة الشعبية»، وكلّ فصيل آخر، بـ"محاسبة قيادته حين تتراجع أو تهادن المحتل أو تغامر وتقامر. لكنّ مسؤولية السلطة، التي تحتمي بحركة فتح، أعظم لأنها أسقطت البرنامجَ الوطني برمّته، ناهيكم بأنّها حوّلت حركة فتح ومنظمة التحرير إلى مزرعة خاصة، برئاسة مختار جديد، بعدما ورثهما عن الختيار الشهيد"!..
وعن الخلاف مع محمد دحلان، خاطب الفتحاويين بالقول: "لا تنسَوا أنّ هذا الانقسام في حركة فتح هو إنتاجُكم أنتم، وصنيعةُ نهجكم أنتم. الهجوم على دحلان لا يعطي فاسداً آخر «صكًّ استقامة» أو «صكّ غفران وطني»! فالأمر كلُّه أنّ فاسداً يهاجم شريكَه الفاسد، الذي صار الآن غريمَه، أو منافسَه، الذي «يُضارب» عليه في كسب رضى الأنظمة وأجهزة المخابرات وبراميل النفط. كأننا إزاء ديكة مذعورة، تتصارع على جيفةٍ في مزبلة!
وختم بركات بيانه بالقول: "لقد مسخوا القضيّة المركزية للأمّة، اذ أوصلوها إلى تناحر على «سلطة» زائفة، وعلى من يكون أكثرَ ملاءمةً لموقع «التابع» لهذا المحور أو ذاك. واليوم يحاول السيّد عبّاس أن يهندس، على مقاسه، دورةً للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله... وتحت حراب الاحتلال!
وقال: إنّ مَن وقّع اتفاقَ أوسلو الكارثيّ، وجلَبَ كلَّ هذه المصائب والكوارث لشعبنا، ودَمّر مرتكزات برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني، لا يمكن أن يكون اليوم مؤتمَناً على إعادة الروح إلى المشروع الوطني التحرري الديموقراطي، ولن يكون في وسعه أن يكون مكوِّناً أصيلاً وطبيعياً في برنامج ثوري قائم على تحقيق العودة والتحرير والاستقلال الناجز فوق كامل ترابنا الوطني.