أقامت "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة" وبالتعاون مع "المؤتمر القومي العربي"، أمس الثلاثاء، لقاء تضامنياً معً فنزويلا البوليفارية في مواجهة الهجمة الأمريكية في "دار الندوة" ببيروت، شارك فيه عدد من الشخصيات السياسية وممثلو الاحزاب والفصائل والجمعيات والهيئات والروابط اللبنانية والفلسطينية والعربية، بحضور ممثلي سفارة الجمهورية الفنزويلية البوليفارية في لبنان، وعلى رأسهم الوزيرة المفوضة، عميرة زبيب، وسفير السودان وممثلي سفارات إيران وكوبا وفلسطين.
افتتح اللقاء منسق الحملة ، معن بشور مركزاً على أمور ثلاثة، أولها التضامن مع تراث نضالي عريق ممتد منذ سيمون دي بوليفار إلى هيوغو تشافيز، وثانيها الوفاء لفنزويلا البوليفارية، شعباَ وقيادة، التي كانت دائما في طليعة الدول التي انتصرت لقضايا أمتنا العادلة، وثالثها التأكيد على أن السيناريو الذي تعده وكالة الاستخبارات الأمريكية وأدواتها في كولومبيا ضد فنزويلا هو سيناريو مشابه لسيناريوهات رأينا تنفيذها في بلادنا.
ورأى الوزير السابق، بشارة مرهج، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه د. ناصر حيدر أن "استهداف فنزويلا اليوم ومحاولة إسقاط نظامها الجمهوري التقدمي، هو استهداف للعالم الثالث بأسره ولكل الأحرار في العالم، ويندرج ضمن الخطة الأمريكية الامبريالية لتطويع منظومة الدول اللاتينية، وقهر شعوبها الحية، وإلحاقها بالسوق الرأسمالية الدولية والسيطرة على مواردها الطبيعية ومنعها من التعبير الحر عن آرائها ومواقفها، والحؤول دون تطورها الاقتصادي والاجتماعي".
وأكد أمين عام المؤتمر القومي العربي، د. زياد حافظ، في كلمة أرسلها للقاء إن فنزويلا تتعرض لأشرس الهجمات من قبل الإدارة الأميركية، يؤازرها في ذلك كل من الاتحاد الأوروبي والإعلام خدمة للرأسمالية المعولمة.
وأوضح:"إن هدف الإدارة الأميركية هو منع تفاقم النزعة التحرّرية في أميركا الجنوبية".
ولفت النائب عاصم قانصو إلى أن "التضامن مع فنزويلا البولبفارية معناه التضامن مع أنفسنا، ومع نضال شعبنا العربي في كل المراحل النضالية والسياسية والاقتصادية وحتى المقاومة، فنزويلا التي حاربت وتقاوم حتى الآن بكل شجاعة، وبكل قوة، الإمبريالية الأمريكية وما تخطط له الولايات المتحدة لإسقاط هذا النظام التقدمي، الذي أعلى شأنه شافيز اليوم".
وطالب قانصو "كل القوى الوطنية والتقدمية أن تتضامن وتقف مع هذا الشعب الأبي الذي وقف معنا في كل قضايانا الوطنية والقومية وخاصة القضية الفلسطينية".
وتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطيينة سرحان سرحان فقال: "تتعرض جمهورية فنزويلا البوليفارية اليوم لسلسلة جديدة من الاعتداءات من قبل أمريكا وحلفائها عبر تصريحات مسؤولين أمريكيين، وحملة استخباراتية لإسقاط الحكومة الدستورية، ومن خلال تقديم الدعم للمعارضة الفنزويلية، بهدف إخضاع دولة فنزويلا لمخططات الإمبريالية الأمريكية".
بدوره، قال الوزير السابق الدكتور عصام نعمان: "إن المرء ليحسب أن فنزويلا البوليفارية في ظل الرئيس المناضل الراحل تشافيز، وفي عهد خليفته الرئيس النقابي العامل مادورو، هي بلد من الشرق العربي في عهد عبد الناصر، ذلك أن الرئيس الراحل شافيز استلهم الناصرية فكراً وممارسة، وقام بعمل جبار كما فعل عبد الناصر، وهو إخراج فنزويلا البوليفارية من أمريكا اللاتينية بما هي حديقة خلفية للولايات المتحدة الامريكية".
وألقى علي فيصل كلمة "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، فقال: "أن يقف الإنسان اليوم مع فنزويلا، أي أن يقف الإنسان مع نفسه وذاته، وقضية كل حر في هذا العالم، لأن فنزويلا هي الموقع المتقدم الذي يواجه التدخل والعولمة الامريكية المتوحشة، على يد إدارة ترامب".
وحيا عضو المكتب السياسي لحركة أمل، محمد الجباوي فنزويلا قيادة وشعباً، لوقوفها مع الوطن العربي وقضاياه، بخاصة القضية الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب المقاومة خلال حرب تموز عام 2006 على لبنان، حيث كانت من أوائل المؤيدين لمقاومة الاحتلال، وإغلاق السفارة الإسرائيلية في كاراكاس.
كذلك حيا أمين عام حركة التوحيد الاسلامي، الشيخ بلال شعبان، الحضور في "هذا التضامن مع فنزويلا التي وقفت إلى جانب قضايانا المركزية في يوم الغزو على العراق، والعدوان على غزة".
وقال: "انتظرنا الدعم والتأييد أن يأتي من الشرق، فجاء الدعم والتأييد من الغرب من فنزويلا، ومن كل تلك الأرض المستضعفة".
وتحدث باسم الحزب الشيوعي اللبناني، رئيس جمعية الصداقة الكوبية اللبنانية الدكتور موريس نهرا، فقال: "ما تواجهه فنزويلا اليوم هو ما تواجهه فلسطين وشعوبنا العربية، فالعدو نفسه والمخططات كما تستهدفنا، وفلسطين بالأخص، تستهدف فنزويلا، فهي أكبر احتياطي نفطي في العالم، فالشركات النفطية لا تريدها خارج سيطرتها".
وأكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس جعية الصداقة الفلسطينية الكوبية، صلاح صلاح أن "اللقاء التضامني مع فنزويلا وخاصة بالنسبة لنا كفلسطينيين، هدفه أن نبادل فنزويلا الوفاء بالوفاء، فنزويلا كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب فلسطين، وفتحت أبوابها لاستقبال الفلسطينيين، متجاوزة الأنظمة العربية التي تضع شروطاً لإعطاء الفلسطيني الفيزا لدخول اراضيها".
وأشار صلاح إلى أن "فنزويلا ليست مستهدفه لذاتها، وإنما لدورها في أمريكا اللاتينية".
وأكدعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، عباس الجمعة "وقوفنا مع فنزويلا رئيساً وحكومة وشعباً في مواجهة القوى الإمبريالية وعملائها المحليين".
وقال إن "نهجها الثوري كفيل بتحطيم المصالح الإمبريالية الأمريكية... والرئيس مادورو وحكومته يدركون جيدا هذه الحقيقة، كما يدركون أن مصير البلاد يتوقف على ثباتهم".
واعتبررئيس جمعية كنعان – فلسطين اليمن، العميد يحيى محمد صالح إن "وقوفنا إلى جانب فنزويلا هو وقوف مع ذاتنا، فنحن القوى الوطنية في صنعاء تعلن تضامنها مع فنزويلا".
وتحدث باسم المؤتمر الشعبي اللبناني، عدنان البرجي، فوجه التحية "إلى فنزويلا وقائدها التاريخي، الذي في الفترة الأخيرة وقبل وفاته بقليل جاء إلى الدول العربية ليقول "إن طريق التنمية وطريق مواجهة الاستعمار وطريقة استعادة فلسطين هي في جمال عبد الناصر".
وقال رئيس حزب الوفاء اللبناني، أحمد علوان:" نقول في لقاء الوفاء لفنزويلا البوليفارية سيمون دي بوليفار إلى هوغو تشافيز للعرب في هذا الزمن، تعلموا ولا تبيعوا ولا تشتروا فينا، القدس ستحرر لطالما في أمتنا رجال لا يرضخون للهيمنة الصهيونية الأمريكية".
وتحدث باسم حركة فتح – الانتفاضة أبو جمال وهبة، فقال: " فنزويلا صديقة الشعب الفلسطيني تتعرض اليوم لأشرس هجمة أمريكية تستهدفها ورئيسها، فالشعب الفلسطيني يقدر عالياً موقف الشعب الفنزويلي من القضية الفلسطينية، من الراحل تشافيز إلى خلفه مادور".
وختمت اللقاء الوزيرة المفوضة في سفارة فنزويلا، أميرة زبيب، موجهة الشكر إلى كل المشاركين وقالت: "أنتم شعوب هذه المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني، تناضلون أكثر من 50 عاماً بوجه هذه الإمبريالية، ونحن بدأنا النضال وسنستمر به، ولا نستطيع إلا أن نحييكم كثيراً على هذا التضامن، ونحن في خندق واحد".
وسيتوجه المشاركون اليوم الأربعاء في السادسة مساء إلى نصب قائد الثورة الكبير سيمون دي بوليفار، لوضع أكليل من الزهر.