/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: كيف ينظر أهالي "عين الحلوة" إلى مطلب مغادرة المطلوبين؟

2017/08/03 الساعة 06:48 ص

عين الحلوة – وكالة القدس للأنباء

تترقب المجموعات التابعة لـ"جبهة النصرة" و"تنظيم الدولة" المتواجدة في مخيم عين الحلوة تطبيق بنود "اتفاق الجرود" الذي يجري بين "حزب الله" و"جبهة النصرة"، تحت إشراف الدولة اللبنانية، على أمل أن تشملهم الصفقة ويلتحقوا بالمغادرين إلى سوريا؛ لكن الرياح اللبنانية تجري بما لا تشتهي سفنهم، إذ أعلن اللواء عباس إبراهيم، أمس، رفض الدولة اللبنانية أي مطلب يمس بسيادتها خاصة لناحية المطلوبين في "عين الحلوة"، حيث أشارت المصادر إلى أنّ "أحد الشروط الذي عقّد المفاوضات هو طلب النصرة إخراج شادي المولوي ومجموعته من عين الحلوة".

يدور الحديث عن حوالى 120 عنصراً ومسؤولاً، من ضمنهم 27 لبنانياً بينهم شادي المولوي وفضل شاكر، وآخرون من جماعة أحمد الأسير، أدرجوا أسماءهم على لائحة طالبي الخروج من عين الحلوة إلى إدلب، وبعضهم إلى دير الزور حيث ستكون وجهة عناصر "تنظيم الدولة".

شعبياً، لاقى الأمر ارتياحاً في أوساط القيادات الفلسطينية التي رأت أن خروج المطلوبين قد يساهم في تخفيف التوتر.  كما يرى غالبية أهالي "عين الحلوة" أن إبعاد المطلوبين عن المخيم سيريح أهله ومحيطه، وأن هناك مصلحة لبنانية فلسطينية مشتركة بانتقال المطلوبين من "عين الحلوة" إلى ادلب".

في هذا السياق، قال الشاب م.ع. من عين الحلوة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن "إخراج المطوبين سيساهم في بلورة الأمن، وسيريح المخيم والجوار، مشدداً على ضرورة موافقة الدولة اللبنانية على إخراجهم"، معتبراً "أنها فرصة ثمينة لا يمكن التفريط فيها أو ضياعها، خصوصاً أن المطلوبين هم من عرضوا إخراجهم من المخيم".

أما الشاب أ.ش. فأشار إلى أن "خروج المطلوبين سينعكس إيجاباً على الجميع، سواء على أهالي المخيم أو على المطلوبين، وسيخفف العبء عن الأهالي، متمنياً أن يتم الإتفاق على ذلك".

في المقابل، يطالب بعض أهالي المخيم بضرورة أن يتم ترحيل المطلوبين بطريقة لا تنعكس سلباً على الأمن في المخيم والجور، وأن لا يترك المخيم "في حالة فلتان، كون أن هناك أشخاصاً من المطلوبين لهم كلمتهم، وقادرين على ضبط المتهورين منهم"، والمطلوب في هذه الحالة تأمين خروج الجميع.

وفي هذا الإطار، تساءل الشاب هـ.خ. عن "مصير العناصر الأخرى في المخيم التي تدور في فلك "داعش": هل من شأنها أن تبقي المخيم في حالة توتير"؟  ورأى أن خروج المطلوبين من الممكن أن ينعكس سلباً على أمن المخيم، موضحاً: "هناك بعض المطلوبين لهم كلمتهم وسيطرتهم على المتهورين، ولهم قدرة على ضبطهم، وخروج هؤلاء من شأنه أن يقلب الأمور داخل عين الحلوة".

ورأت الشابة م. ع. أن خروج بعض المطلوبين وبقاء آخرين لن يريح المخيم، وتساءلت: "ماذا لو لم يخرج كافة المطلوبين، وماذا إن رفض بعضهم الخروج، وكان الرافض قيادياً في "داعش"؟  هكذا قرار يحتاج إلى البحث في كل تفاصيله، والنظر فيه من كل الجوانب".

لا يختلف أهالي مخيم عين الحلوة، إذن، على ضرورة إنهاء ملف المطلوبين وإراحة المخيم وأهله والجوار من الهاجس الأمني الذي يتفجر بين فترة وأخرى.  فالنقاش لا يتمحور حول ضرورة إنهاء هذا الملف، بل حول آليات إخراجهم، بما يضمن إنهاء هذا الملف كاملاً، ودفعة واحدة.

أياً يكن من أمر، يبدو أن خروج مسلحي "جبهة النصرة" من جرود عرسال أمس، قد حسم المسألة، وأن المطلوبين الذين أبدوا رغبتهم في الخروج ليسوا مشمولين بالاتفاق، ليس في هذه المرحلة على الأقل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113892

اقرأ أيضا