وكالة القدس للأنباء – خاص
قد يحتل العدو أرضاً، وقد يسطو على بعض التراث، ويسرق الكتب والمقتنيات الأثرية، كما فعل ويفعل العدو الصهيوني، وقد يجد في بعض الأنظمة العربية من يقيم معه "صلحا" ومن يطبع معه في السر أم العلن، لكنه لن يستطيع احتلال إرادة الفلسطينيين وشعوب أمتنا العربية التي ما تزال تواجه هذا العدو الغاصب بكل أشكال المقاومة، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح، إضافة الى المقاطعة ومقاومة التطبيع والغزو الثقافي الصهيوني، وملاحقة الكيان ومجرمي الحرب الصهاينة في المحاكم والمؤسسات الدولية...
والكاتب المصري المرموق عصام عبدالفتاح الذي تفاجأ بسرقة سبعة من مؤلفاته من قبل (المكتبة "الإسرائيلية" الوطنية) يواجه الاغتصاب الصهيوني على طريقته، لاستعادة حقوقه الفكرية.
عبدالفتاح: العدو يحتل الأرض ويسرق التراث
"وكالة القدس للأنباء" اتصلت بالكاتب المصري، وحاورته حول هذا السطو الموصوف، فأكد لها "أن العدو الصهيوني يستهدف العربي المقاوم للنيل منه سرقة واغتصاباً وينتهك بها كل الأعراف والحقوق".
وأكد الكاتب المصري عبدالفتاح لـ"القدس للأنباء"، "أنه فوجئ أن 7 كتب من مؤلفاته تم سرقتها بمعرفة المكتبة الوطنية الإسرائيلية، وعرضها في نسخ PDF على موقعها مجاناً في انتهاك صريح وواضح للحقوق الفكرية والأدبية"، مشيراً إلى أن الموضوع تم اكتشافه بعد أن قام أحد الصحفيين بعمل ملف عن ذكرى عمر المختار، وبالصدفة وجد المكتبة الوطنية "الإسرائيلية" قامت بعرض كتاب لي عن عمر المختار، وقام بالبحث عن اسمي بموقع المكتبة، ووجد أكثر من 7 كتب لي معروضة ومنشورة ومترجمة، على المكتبة الوطنية الإسرائيلية، وقد أثار هذا الأمر اندهاشي، فأنا موقفي معروف من الكيان الصهيوني فهو مرفوض شكلاً وموضوعاً".
وتابع: "عجب أن تجد اسم جمال عبدالناصر أو عمر المختار بين صفحات المكتبة الوطنية الإسرائيلية التي تعد من أهم المؤسسات الحكومية الإسرائيلية التي تسعى لأن تكون أولى المكتبات عالميا وهي من أهم 10 مكتبات عالمية، فقد دأبت إسرائيل على سرقة الأرض والحق المادي ليس ذلك فحسب بل تطاول الأمر لسرقة الحق المعنوي والأدبي والفكري".
جريمة سطو
وأضاف عبدالفتاح "قامت المكتبة بإتاحتها للكافة ونشرها دون إذن أو ترخيص من مالكها مما يعد انتهاكاً للحقوق الفكرية والملكية المعمول بها في كافة دول العالم، فما ارتكبته المكتبة الوطنية الإسرائيلية جريمة سطو فكرية وسرقة واضحة وذلك نتيجة الجرم الذي ارتكبته هذه المكتبة، وتخضع هذه الانتهاكات للمادة الثالثة من المادة رقم 174 من قانون الملكية الفكرية التي تنص على منح الحق في رفع الدعاوي عند وقوع اعتداء على أي حق من حقوق المؤلف".
ويضيف عبد الفتاح "أنا سألت نفسي لماذا اختاروا هذه الكتب وهذه الموضوعات بالذات بالرغم من أن لي العديد من الكتب في السوق وهناك كتب كثيرة في هذه المجالات إلا أن الإجابة المنطقية هو سعي الكيان الصهيوني للهيمنة الثقافية، فهم يسعون لأن تكون المكتبة الوطنية الإسرائيلية هي المكتبة رقم واحد في العالم وتضم جميع أصناف وأشكال الكتب".
أما بالنسبة للتحركات النقابية لدعم قضيته فقال لوكالتنا: "للأسف حتى الآن كلها محاولات فردية ليس إلا.. وربما يتغير الأمر مستقبلاً"..
