وكالة القدس للأنباء – خاص
في زيارة استمرت ثلاثة أيام، وصل إلى تل أبيب بعد ظهر الإثنين 24 تموز/يوليو، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات، في مسعى "للتخفيف من حدة التوتر حول القدس" كما قالت مصادر أميركية. في حيت أشارت وكالة فرانس برس "أن هذه الزيارة تهدف إلى دعم المساعي الرامية إلى تهدئة التوتر الذي أسفر عن اندلاع مواجهات دموية في القدس خلال الأيام الأخيرة، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية".
ويذكر أن زيارة غرينبلات هي أول محاولة من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة للانضمام مباشرة إلى البحث عن حل للأزمة الراهنة في مدينة القدس، التي نشبت على أثر الإجراءات الأمنية التي اتخذتها حكومة بنيامين نتنياهو، بنصب بوابات إلكترونية عند مداخل المسجد الأقصى، ورفضها أبناء القدس بخاصة والفلسطينيين عامة، وهبوا هبة رجل واحد رفضا للإجراءات ودفاعا عن الأقصى من مخططات التهويد الممنهجة، وفرض التقسيم المكاني والزماني الذي يحاولون فرضه بين الحين والآخر مستظلين بالتطورات الجارية في المنطقة، وتسارع خطوات "التطبيع" مع بعض الأنظمة العربية.
وبالرغم من سخونة الوضع في القدس ومختلف المناطق الفلسطينية المحتلة، بسبب إجراءات حكومة العدو في المسجد الأقصى، وقمعه المتمادي، بكل أنواع الأسلحة، ظلت سمة السلبية تطبع الموقف الأميركي الداعم للعدو الصهيوني، حيث لم يقدم غرينبلات "أي موقف جديد بخصوص العمل على تهدئة الأوضاع". وفي الوقت نفسه طالب السلطة الفلسطينية خلال لقاء جمعه بصائب عريقات وماجد فرج، بالعودة عن قراراتها الأخيرة التي تمثلت في وقف الاتصالات مع "إسرائيل" وبخاصة تلك التي لها علاقة بالجانب الأمني.
وهناك ترجيحات بأن تكون حكومة تل أبيب قد استغلت زيارة المبعوث الأمريكي إلى المنطقة، من أجل المساهمة في حل الخلاف مع الأردن، على خلفية الجريمة التي اقترفها رجل أمن سفارة العدو في عمان، وادت لاستشهاد مواطنين أردنيين، وهي أزمة انتهت بعودة طاقم سفارة "إسرائيل" في عمان بمن فيهم القاتل إلى تل أبيب مساء الإثنين 24/7. وكان نتنياهو قد كشف عن دور للإدارة الأمريكية في حل الخلاف مع الأردن، حين قدم شكره للرئيس دونالد ترامب، بعد وصول طاقم سفارته إلى تل أبيب.
