وكالة القدس للأنباء - خاص
كثيرة هي مشاكل المخيمات، وكبيرة مصائب ساكنيها، الذين يعيشون تحت رحمة القدر، فمعظم منازلهم آيلة للسقوط، وحياتهم مهددة بأي لحظة، فهناك العديد من المنازل تعرضت لإنهيارات تراوحت بين تصدع أسقف أو تشقق جدران، أدت إلى إصابة بعض المواطنين، لكن دون جدوى، فلم تنفع كل عمليات الكشف على هذه الحالات من قبل المهندسين التابعين لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا".
وفي هذا الخصوص تساءل الشاب أشرف عيسى موسى (31عاماً) من سكان مخيم عين الحلوة، عن مصيره ومصير عائلته، قائلاً لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن منزل أهلي آيل للسقوط، وكنا قد تقدمنا للأونروا لمساعدتنا وترميم منزلنا قبل عشر سنوات، وحتى اللحظة لم تستجيب لنا، حتى بات منزل أهلي خطر جداً وغير قابل للسكن، بحسب ما قال لنا المهندس الذي حضر للكشف عن المنزل، وحذرنا من العيش فيه، وأكد لنا أننا يجب أن نخليه بأسرع وقت ممكن".
وأضاف موسى، وهو متزوج ولديه طفلة، "أنا أسكن فوق أهلي في غرفة نوم واحدة ومطبخ ومرحاض، وأعاني منذ زمن من مرض الشقيقة، فطلبت من الأونروا أن ترمم منزل أهلي، وأن تبني لي غرفة ثانية لتوسيع منزلي، لكن لا حياة لمن تنادي، وأنا غير قادر على الإعمار أو حتى الترميم، فأنا أعمل في الباطون، والمعيل الوحيد لعائلتي منذ سنوات، فوالدي توفى منذ 3 سنوات، وكان غير قادر على العمل كونه كان مريض في السكري والضغط، وأمي أيضاً مريضة، وسبق أن سقط عليها جزء من سقف المنزل، وشاء القدر ونجت، فقد سقط فوق مكان نومها".
وطالب موسى عبر "وكالة القدس للأنباء"، الجهات المعنية كافة، بالتحرك والقيام بمسؤولياتها تجاه حالته الصعبة، قبل حدوث كارثة إنسانية، مؤكداً أنه "لولا تدخل العناية الإلهية، لباتت والدته في عداد الموتى"، مضيفاً، "مش كل مرة سنسلم".
الأمثلة والحوادث شبه اليومية في هذا المجال كثيرة، وهي لا تستثني مخيماً دون آخر، فالكل سواسية أمام هذا الواقع المحزن والمأساوي، فقد كثرت في الآونة الأخيرة مشكلة انهيار أسقف المنازل المتصدعة رغم النداءات الفلسطينية السياسية والشعبية للأونروا بتحمل مسؤولياتها كاملة في ترميم هذه المنازل قبل وقوع ضحايا، لكن يبدو أن المناشدات لم تعد كافية، وأصبح الأمر بحاجة إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه الحالة.
