وكالة القدس للأنباء – متابعة
أعلن مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تعتقل حالياً في سجونها المختلفة 400 طفل/ قاصر فلسطيني، وذلك بعد أن صعدت من استهدافها لهم خلال الأسبوعين الماضيين. وقال المركز الذي يهتم بقضايا الأسرى، إن أعداد الأطفال الأسرى ارتفعت بنسبة 25%، عما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والتي رافقت إجراءات الاحتلال في القدس والأقصى.
وذكر أن الاحتلال نفّذ، بحجة ما يجري في الأقصى، حملة اعتقالات واسعة، تركزت على الأطفال القُصر، وخاصة في مدينة القدس، لافتاً إلى أن الأعداد مرشحة للزيادة.
وقال الناطق الإعلامي باسم المركز، رياض الأشقر، إن الاحتلال اعتقل خلال الأسبوع الماضي أكثر من 200 فلسطيني، نصفهم من الأطفال. وأوضح أن قوات الاحتلال تعتبر هؤلاء الأطفال «وقود الانتفاضة الشعبية والاحتجاجات» ضد سياسته وانتهاكاته للقدس والمقدسات، وأنه يتعمد اللجوء إلى إرهابهم بالاعتقال والقتل والتعذيب، والزج بهم بالسجون في ظروف قاسية لتخويفهم.
وأشار إلى اعتقال الأطفال من الإناث رفع أعداد الأسيرات أيضاً إلى 59 أسيرة، وذلك باعتقال عدد من الفتيات القاصرات بينهن الفتاتان آلاء رويضي (16 عاما) وتمارا أبو لبن (17 عاما) من بلده سلوان في القدس. وأضاف أن الاحتلال وبهدف استيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين تم اعتقالهم، افتتح قسماً جديدا في سجن «عوفر» يستوعب ما يزيد عن 100 طفل، ونقل إليه عددا من الأسرى الأطفال من سجن «مجدو»، وذلك لعدم قدرة السجن على استيعاب الأعداد المتزايدة.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال بـ «شكل عنيف وقاس» بهدف إرهابهم وتخويفهم من المشاركة في «الانتفاضة الشعبية»، حيث يقوم جنوده بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح فور اعتقالهم وعلى المناطق العليا من الجسم، وإطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة عليهم، ثم نقلهم في أليات عسكرية تحت الضرب المستمر، حتى الوصول إلى مراكز التحقيق. وأكد أنهم في مراكز التحقيق يتعرضون لـ «ابشع أنواع التنكيل والتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، قبل نقلهم إلى السجون الرئيسية انتظاراً للمحاكمات».
وحذر من سياسة الاحتلال الجديدة بفرض أحكام انتقامية مرتفعة بحق الأطفال الفلسطينيين، غير متناسبة مع التهم التي توجه لهم، وذلك بهدف «تحقيق الردع».
وقال إن ذلك بدا واضحاً في طلب النيابة العسكرية للاحتلال بإصدار أحكام تصل إلى 25 عاما للطفلين محمد عبيدات ومحمد هلسة (16 عاما) من منطقة جبل المكبر قضاء القدس. وطالب مركز أسرى فلسطين المجتمع الدولي بتطبيق الاتفاقيات الدولية على الجميع دون استثناء، وإلزام الاحتلال، بوقف اللجوء لاعتقال الأطفال، وتوفير الحماية لهم، ومعاملتهم حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
في سياق متصل ذكر تقرير جديد للجنة دعم الصحافيين، واهتم بتوثيق الاعتداءات "الإسرائيلية" ضد الصحافيين الفلسطينيين، مشيراً الى أنه رصد منذ يوم 14 تموز/يوليو الجاري، أكثر من 25 حالة إصابة في صفوف الصحافيين، جراء تعرضهم للاعتداء والإصابة من قبل سلطات الاحتلال، منهم خمس صحافيات. ومن بين الصحافيين المعتدى عليهم ثلاثة في الخليل، واثنان في رام الله، والباقون تم استهدافهم خلال عملهم في منطقة باب الأسباط في مدينة القدس المحتلة، حيث تندلع هناك مواجهات مع جنود الاحتلال.
وأفادت الإحصائيات أن الاعتداءات والإصابات تنوعت ما بين إصابات جراء الضرب والهراوات والركل والرصاص المطاطي، وقنابل الغاز والصوت. وطالبت كافة المؤسسات الدولية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالصحافيين وحرية الرأي والتعبير، بتفعيل دورها تجاه الدفاع عن صحافيي القدس المحتلة، بسبب ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم ترتكبها قوات الاحتلال.
المصدر: "القدس العربي"
