قائمة الموقع

تقرير: إطلاق النار في السفارة الإسرائيلية في الأردن يؤزم الوضع في القدس

2017-07-24T11:48:38+03:00
وكالة القدس للأنباء – ترجمة خاصة

العنوان الأصلي: Israel Embassy shooting in Jordan complicates shrine crisis

المصدر: أسوشيتيد برس

الكاتب: آرون هيلر وكارن لؤاب

التاريخ: 24 تموز 2017

أدى إطلاق نار مميت في السفارة الإسرائيلية فى الأردن إلى زيادة تعقيد جهود الحكومة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، لإيجاد مخرج لأزمة الاحتجاجات المتفاقمة حول أقدس موقع في القدس، بما فى ذلك احتجاجات حشود المصلين المسلمين والعنف الإسرائيلي - الفلسطيني.

وأتى إطلاق النار، الذي قتل فيه حارس أمن إسرائيلي اثنين من الأردنيين بعد أن هاجمه أحدهما بمفك، أثناء توجه مبعوث أميركي إلى المنطقة، لمحاولة نزع فتيل الأزمة حول المكان المقدس.

وكانت الزيارة التي يقوم بها المبعوث إلى الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، أول إشارة إلى مشاركة رفيعة المستوى على الأرض من جانب إدارة ترامب لإنهاء المواجهة بين إسرائيل والعالم الإسلامي.

واندلع التصعيد في وقت سابق من هذا الشهر حين أطلق مسلحون عرب النار في الموقع المقدس، ما أسفر عن مصرع شرطيين إسرائيليين.  ورداً على ذلك، قامت إسرائيل بتركيب أجهزة للكشف عن المعادن في المكان، وهي خطوة أغضبت العالم الإسلامي.

يذكر أن الأردن هو الدولة المسلمة القيمة على الموقع في القدس، الذي يحظى باهتمام اليهود أيضاً، وقد لعب دوراً رئيسياً في الجهود الرامية إلى إنهاء المواجهة.

ومن المتوقع أن يثير إطلاق النار في السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان احتكاكاً بين البلدين، ويزيد من تأجيج غضب الرأي العام الأردني ضد إسرائيل.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إطلاق النار في عمان وقع مساء الأحد في مبنى سكني يستخدمه موظفو السفارة.

وقالت الوزارة إن الحادث بدأ عندما وصل رجلان أردنيان إلى المبنى السكني لاستبدال الإثاث.  وقالت الصحيفة إن أحد العمال، الذين وصفتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنهم من أصل فلسطيني، يبلغ من العمر 17 عاماً هاجم أحد حراس الأمن الإسرائيلي بمفك.

وقالت التقارير الإعلامية إن الحارس فتح النار، ما أسفر عن مصرع المراهق. وأصيب مواطن أردني آخر، هو صاحب المبنى، بإطلاق النار، ما لبث أن توفي متأثراً بجراحه.  وقالت الشرطة الأردنية إن مالك المبنى كان يعمل طبيباً.  وقالت وسائل الإعلام إن الحارس الإسرائيلي أصيب بجروح طفيفة.  وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الأردن طالب بإجراء تحقيق، ومنع موظفي السفارة الإسرائيلية من مغادرة المبنى.  ولم يكن مسؤولو الحكومة الأردنية متوفرين للتعليق على الفور.

ولم تشر وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى احتمال حدوث مواجهة فى بيانها، بيد أن الحارس يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، بموجب الاتفاقيات الدولية.

ولم يحدد مسؤول في الحكومة الإسرائيلية ما إذا كانت السلطات الأردنية تمنع حارس الأمن من مغادرة المملكة.  وقال إن المحادثات مستمرة فيما إذا كان سيتم إجلاء موظفي السفارة بسبب التوترات في الأردن.

وقال إنه سيتم إجلاء جميع الموظفين أو لا يتم إجلاء أحد منهم، وأن حارس الأمن [الذي أطلق النار] لن يتخلف عن الركب.  وقد أدلى المسؤول بتصريحاته بشرط عدم الكشف عن اسمه، لأنه لم يكن مفوضاً لمناقشة الجهود الدبلوماسية الجارية لنزع فتيل الوضع.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي عقد اجتماعاً في وقت متأخر من يوم الأحد لغاية الساعات الأولى من صباح اليوم لبحث الأزمة فى الموقع المقدس، وقد تم اطلاعه، خلال الاجتماع، على الحادث الذي وقع فى سفارة عمان.

وقالت الوزارة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اتصل هاتفياً بسفير إسرائيل في الأردن إينات شلين.

وكانت إسرائيل والأردن وقعتا اتفاق سلام في 1994، لكن الاتفاق لا يزال مرفوضاً شعبياً بقوة في المملكة، حيث أن العديد من السكان من أصل فلسطيني.  ويوجد لدى الأردن وإسرائيل علاقات أمنية وثيقة، لكنهما كثيراً ما يصطدمان حول السياسات الإسرائيلية فى الموقع المقدس.

وتحظى الأسرة الهاشمية الحاكمة في الأردن، التي يقال إن أصولها تنحدر من النبي محمد [عليه السلام]، بشرعية كبيرة من دورها كحامي للموقع المقدس.

وفى هذه الأثناء، لم يصدر عن مجلس الوزراء الأمني أي قرار بعد اجتماع استمر لست ساعات حول كيفية نزع فتيل الأزمة حول القدس، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية.  وقيل إن الوزراء استعرضوا القرار الأولي بشأن تركيب أجهزة الكشف عن المعادن وتقييم البدائل الممكنة.

وقالت إسرائيل إن أجهزة الكشف عن المعادن هي إجراء أمني ضروري لمنع الهجمات المستقبلية.  ومع ذلك، تواجه الحكومة انتقاداً محلياً متنامياً، حيث قال بعض المعلقين إنه لم تؤخذ بعين الاعتبار كامل تداعيات اتخاذ تدابير جديدة في المنطقة الأكثر تقلباً في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

ويزعم قادة دينيون مسلمون أن إسرائيل تحاول توسيع سيطرتها في الموقع تحت ستار الأمن - وهو ادعاء تنكره إسرائيل.

وقد أدت التوترات إلى اندلاع احتجاجات من قبل المصلين، وإلى عنف إسرائيلي - فلسطيني.

ويعتبر المجمع المسور، والذي تبلغ مساحته 37 فداناً، ثالث أقدس موقع في الإسلام بعد مكة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.  بل هو أيضاً أقدس موقع لدى اليهود، حيث ينسب إليه المكان الذي أقيمت فيه المعابد التوراتية ذات مرة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن غرينبلات كان في طريقه إلى المنطقة في أول جولة للإدارة الأميركية في الأزمة.  وسيقوم غرينبلات بتنسيق جهوده مع كبير مستشاري ترامب وصهره، جاريد كوشنر، وكذلك مع وزارة الخارجية ومع السفير الأمريكي لدى إسرائيل دافيد فريدمان.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن غرينبلات سيصل الإثنين.

 

اخبار ذات صلة