دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، ونصرة لأهلنا في القدس الشريف، أقيمت مسيرة حاشدة في مخيم البداوي شمال لبنان، اليوم الجمعة، ضد الممارسات الصهيونية في المسجد الأقصى المبارك، وتضامناً مع المقدسيين.
انطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة، من أمام مسجد الخليفة عمر بن الخطاب، وجابت الشارع الرئيسي للمخيم، وانتهت عند ساحة النورة، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وحشد من أهالي المخيم.
وألقى أمين عام "حركة التوحيد الإسلامي"، الشيخ بلال شعبان، كلمة وجه فيها التحية للمرابطين على أبواب المسجد الأقصى، مؤكداً أن "فلسطين والأقصى لكل للعرب والمسلمين. وكان أول من فتحها الخليفة عمر بن الخطاب، وأعاد فتحها الظافر صلاح الدين الأيوبي. واليوم يزود عنها رجال لا تلهيهم تجارة أو بيع عن ذكر الله والدفاع عن مقدساته".
وأضاف: "فلسطين توحد الأمة. وإذا أراد ساستنا التوحد، فالأقصى سبيل جهاد لمن يشترون الآخرة ولا يرغبون بالدنيا".
وختم شعبان: "أبواب المسجد الأقصى سوف تدق بأيدي كل المسلمين من كل الجنسيات والأعراق، لأن الأقصى أحد ثلاثة مساجد تشد إليها الرحال، والأولى اليوم أن تشد الرحال إليه لأنه كفيل بإخراج الأمة الإسلامية من الفتن التي تعصف بمقدراتها وتبعدها عن قتال العدو الأساس، وهو العدو الصهيوني المحتل للأرض الفلسطينية".
بدوره، قال أمين سر حركة "فتح" في الشمال، أبو جهاد فياض: إن "هجمة المستوطنين وجيش الاحتلال الصهيوني تدنيس لباحات المسجد اللأقصى، وسوف تأجج الانتفاضة الشعبية التي بدأها أبناء القدس حماة المسجد الأقصى بانتفاضة السكاكين وبالدهس".
وأشار إلى أن "ما يتعرض له المسجد الاقصى يفرض علينا الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لحماية مقدساتناً"، مؤكداً أن "الدفاع عن المسجد الأقصى يحتاج إلى إشعال المقاومة بجميع أشكالها في عموم الأرض الفلسطينية".
وحمّل فياض "المجتمع الدولي ومؤسساته نتائج ممارسات الاحتلال الصهيوني بحق مقدساتنا وأهلنا"، مطالباً "الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالقيام بحملة دولية تكشف عن جرائم الاحتلال الصهيوني لمحاسبته أمام المحاكم الدولية، وإلى قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية ووقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني".
وفي وقفة تضامنية نصرة للمسجد الأقصى في مسجد التوبة، في مدينة طرابلس، شمال لبنان، أكد مسؤول العلاقات في "حركة الجهاد الإسلامي" في الشمال، بسام موعد، أن "ما يتعرض له المسجد الاقصى من اعتداءات وإغلاق، ومنع للاذان وللصلاة فيه لليوم الثامن على التوالي، غاية في الخطورة، وتجاوز لكل الأعراف، ما ينذر بالمواجهة الحتمية الشاملة مع الاحتلال".
وأهاب موعد بشعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك، على كل المستويات، للتضامن مع المرابطين في المسجد الأقصى، ونصرة لمسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال: "إن الذين يحرضون على المقاومة، في السر والعلن، إنما يحرضون على الأقصى الذي هو جزء من عقيدتنا".