/لاجئون/ عرض الخبر

إطلاق رؤية لبنانية موحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان

2017/07/20 الساعة 03:49 م

بيروت – وكالة القدس للأنباء

أطلقت "مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، اليوم الخميس، من السراي الحكومي في بيروت، وثيقتها التي حملت عنوان "رؤية لبنانية موحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان"، بحضور نواب، ووزراء سابقين، وممثلون عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وشخصيات سياسية ديبلوماسية وأمنية دينية واجتماعية وفكرية وإعلامية، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري.

بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني"، الدكتور حسن منيمنة، وقدم عرضاً لـ"مسيرة المجموعة بدءا من المشاورات التي عقدها مع رؤساء الكتل والأحزاب اللبنانية الرئيسية المشاركة في المجلس النيابي، بحيث تم التوافق على مشاركة قياديين من كتلهم في الحوار من أجل التوصل إلى صوغ وثيقة مشتركة تساعد الحكومة على اعتماد استراتيجية وطنية مستمرة ومستقرة تساهم في علاج مشكلات هذا اللجوء القديمة والمتجددة، وتعمل، في الوقت نفسه، على تحسين أوضاع اللاجئيين. وبناء عليه، فان اللجنة تكونت من النواب: علي فياض عن "حزب الله"، عمار حوري ("تيار المستقبل")، سيمون ابي رميا ("التيار الوطني الحر")، الوزير السابق طوني كرم ("القوات اللبنانية")، محمد جباوي حركة ("أمل")، الدكتور بهاء ابو كروم (الحزب التقدمي الاشتراكي)، والمحامي رفيق غانم عن حزب الكتائب".

وقال: "إن اللجنة عقدت على امتداد عامين اجتماعات متواصلة بلغت اكثر من 50 اجتماعا تميزت بنقاش هادئ وموضوعي عن قضية كانت في صلب الانقسام والاحتراب اللبناني، وقد توصلت بداية الى وضع خمس توصيات رفعتها الى رئيس الحكومة السابق تمام سلام تناولت تفعيل القانونين 128 و129 حول شروط افادة اللاجئين من صندوق نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي وشروط عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتوصية ثالثة تتعلق بتنظيم العلاقة مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا، ورابعة بتنفيذ تعداد شامل للاجئين الفلسطينيين في لبنان ينهي تضارب الارقام والتقديرات. اما التوصية الاخيرة فنصت على ضرورة تطوير هيكلية مهمات لجنة الحوار وتفعيل دورها. اما المرحلة الثانية من عمل مجموعة العمل فركزت على هدف التوصل الى صوغ نص لبناني مشترك حول قضايا اللجوء الفلسطيني".

وأكد أن "الأطراف دخلوا متباينين إلى الحوار، لكن المواقف لم تكن حادة بفعل التطور والاعتراف الذي حققته القضية الفلسطينية لبنانيا وعربيا ودوليا، وإعلان الأخوة الفلسطينيين أنهم ضيوف على لبنان وليسوا طرفا في خلافات اللبنانيين وأن مشروعهم الوحيد فيه هو عودتهم إلى ديارهم وتحسين أوضاعهم حتى تحقيق ذلك".

وتوقف عند "منهج الحوار الذي اعتمد عرض الآراء بموضوعية، والتفاعل مع كل الطروحات للوصول إلى مشتركات تعبر عن تبلور اقتناعات الأفرقاء وعلى العمل الهادئ بعيدا من الاعلان والاعلام".

ووصف "الموافقة على الوثيقة بأنها تعبر عن إقتناع تام لدى مختلف الأطراف، ما يشكل أساسا يمكن البناء عليه لبلوغ تحقيق استراتيجية وطنية في التعامل مع قضايا اللاجئيين الفلسطييين في لبنان"، وشدد على أن "مجموعة العمل تصرفت بسمؤولية عالية انطلاقا من اقتناعها بضرورة مضاعفة الجهد لمعالجة المشاكل الملحة للإخوة اللاجئين، من خلال توفير الحقوق الإنسانية والمعيشية لهم وتحسين أوضاع الحياة والبيئة في المخيمات".

وأكد أن "قادة لبنان أكدوا مرارا وتكرارا التزامهم الوقوف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين في محنتهم المستمرة التي تتحمل مسؤولية انطلاقتها واستمرارها إسرائيل أولا وأخيرا، والتي تمعن في سياستها الاستيطانية الاقتلاعية، وكذلك المجتمع الدولي من خلال تجاهله أخطار هذه السياسة على رغم الصوت الفلسطيني الصارخ بالدعوة إلى استعادة حريته وتحرير أرضه وبسط سيادته وبناء دولته المستقلة عبر تنفيذ القرارات والمواثيق الدولية التي تضمن حقوقه بالحرية والعدالة والاستقلال الناجز على ارضه المحتلة".

ولفت إلى أن "صوغ هذه الوثيقة يفرض تحدياته علينا جميعا، مجلسا نيابيا وحكومة وإدارات عامة، وعلى القوى السياسية مشاركة أو غير مشاركة في صوغها وعلى الاخوة الفلسطينيين وكذلك على المجتمعين اللبناني والفلسطيني عبر ترسيخ ذاكرة جديدة بديلا من ذاكرة الحرب الاهلية"، وختم: "إننا جميعا مسؤولون عن تحويل هذا النص إلى روح نابضة بالحياة وسنفعل بالتأكيد بمساعدتكم والتزامكم جميعا".

وقدم الخبير في "الأسكوا" عضو فريق الميسرين، أديب نعمة، عرضا لما تضمنته الوثيقة، وتوقف "عند المرحلة الأولى من عملها ما تقدمت به من توصيات إلى رئيس الحكومة في العام 2015". وأشار إلى "المرحلة الثانية والمرجعيات التي استندت إليها بما هي الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني والمصلحة اللبنانية العليا ومخرجات هيئة الحوار الوطني والمواثيق الدولية". وتوقف عند "تعريف المجموعة للتوطين بما هو إعطاء الجنسية اللبنانية جماعيا، ومن خارج السياق القانوني العادي بموجب قرار سياسي مفروض بموجب تسوية اقليمية أو دولية وخلافا لأحكام الدستور".

وتطرق إلى "تعريف المجموعة للاجئ الفلسطيني وتحديد الفئات الفلسطينية بشكل محدد وهي من المسجلين لدى دوائر وزارة الداخلية أو الأونروا، بالاضافة إلى فئة فاقدي الأوراق الثبوتية".

ودعت المجموعة إلى "العمل على ضرورة تناول مسألة رفض التوطين بشكل شامل وغير مجتزأ، وهذا الموقف يستند إلى مقدمة الدستور وينطلق من الحرص على المصالح اللبنانية العليا، ويتكامل ذلك مع التزام اللبناني دعم حق العودة وسائر الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني عموما وقضية اللاجئين خصوصا كاحد موجهات سياسة لبنان الخارجية وانتمائه العربي".

وشمل الحوار التوافق "الأبعاد السياسية والاجتماعية الثقافية والمعيشية الحياتية للتوطين وكذلك دور الدولة في إدارة المخيمات، على ألا يقتصر ذلك على البعد الأمني، بل يشمل البعد السياسي والخدماتي والحقوقي، على أن تتم هذه الادارة فالتفاعل مع الاونروا واللجان التمثيلية، وتقويم عمل اللجان الشعبية في المخيمات، وتوحيد المرجعتين اللبنانية والفلسطينية وتنظيم العلاقة بينهما على أسس سليمة".

وأكدت الوثيقة على "حق اللاجئين في العمل المدني بما فيه تأسيس الجمعيات لتنمية المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية بما يخدم لبنان واللاجئين الفلسطينيين على أرضه". ودعت إلى "علاج إجراءات تقييد الجمعيات المدنية المستقلة وذات التوجهات الحقوقية والخدماتية المفيدة".

وفي مجال الأمن، اعتبرت الوثيقة أن "وثيقة الوفاق ومقررات هيئة الحوار هي الأطار والأساس للتعامل مع البعد السيادي والأمني انطلاقا من حق لبنان الذي لا جدال فيه في بسط سلطة دولته". وأكدت المجموعة "انهاء وجود السلاح خارج المخيمات ومعالجته داخلها، مع تأكيد مسؤولية الدولة والتزامها حماية المخيمات الفلسطينية من اي اعتداء مع ضرورة توحيد وأنسنة الاجراءات الأمنية حول المخيمات وعلى مداخلها وتوحيد الجهة المرجعية اللبنانية".

ووصفت المجموعة "رفض التوطين وحق العودة بأنهما وجهان مترابطان للموقف اللبناني والفلسطيني". ودعت لبنان إلى "استخدام علاقاته وطاقاته السياسية والديبلوماسية لدعم حق العودة وقيام الدولة الوطنية الفلسطينية". واعتبرت الوثيقة أن "هناك أهمية لبقاء وكالة الأونروا في عملها الأممي كشاهد دولي، وتأمين موازناتها الملحة والتعاون معها وتنظيم علاقتها مع الدولة اللبنانية ما يحقق الانسجام والتخطيط المشترك، وينعكس ايجابا على حياة اللاجئين".

وختاما، أعلنت المجموعة "التضامن الكامل مع الأخوة الفلسطينيين شعبا وسلطة وقضية ولاجئيين في مقاومة الاحتلال، والعمل معهم على اقتراع حقوقهم الوطنية المشروعة، والسعي الدؤوب إلى تنقية العلاقات اللبنانية من الآثار السلبية للمراحل السابقة، ودعوة الحكومة اللبنانية إلى اطلاق مسار صياغة سياسة وطنية متكاملة وثابتة تجاه اللاجئين وقضاياهم تعبيراً عن وحدة المصالح المشتركة".

وقدم أعضاء مجموعة العمل ممثلو الكتل والاحزاب السياسية شهاداتهم عن "الحوار وما تخلله من نقاش هادئ ورصين توصل بهم الى صوغ هذه الوثيقة كتسوية تفتح على تسويات أكثر تقدما وتصب في مجرى تكريس سيادة لبنان ومؤسساته على المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالتعاون مع المجتمع الفلسطيني وممثليه وتحسن أوضاع الحياة وظروفها".

وتم توزيع نسخ من الوثيقة على الحضور بالغتين العربية والانكليزية وأقيم حفل كوكتيل للمناسبة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113227

اقرأ أيضا