/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

حكم غير مسبوق بحق طفلين فلسطينيين.. والعنصرية السوداء تصبغ "إسرائيل"

2017/07/20 الساعة 11:04 ص
محكمة اسرائيلية
محكمة اسرائيلية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

طالبت النيابة العامة "الإسرائيلية" من محكمة الاحتلال الحكم على طفلين فلسطينيين بالسجن لمدة تصل إلى خمسة وعشرين عاماً، بتهمة تنفيذ عملية طعن. وهو طلب اعتبر بمثابة التحضير لارتكاب جريمة حرب جديدة بحق أطفال فلسطين وهما تحت سن الثامنة عشرة. وتتمثل جريمة الحرب هذه أن حكمًا بهذا الحجم بحق الطفلين اللذين كانا في السادسة عشرة من العمر وقت اعتقالهما هي سابقة خطيرة بحق أطفال فلسطين عامة والقدس خاصة.

وحسب التفاصيل فإن محمد عرفات عبيدات ومحمد أحمد هلسة من بلدة جبل المكبر في القدس المحتلة، يواجهان حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً لاتهامهما بتنفيذ عملية طعن ضد ثلاث مستوطنات "إسرائيليات" كن يتنزهن قرب منازل فلسطينيين في منطقة سكناهم في العاشر من شهر مايو/ أيار من عام 2016 الماضي.

ويأتي طلب النيابة بهذه العقوبة بالرغم من أن إصابة المستوطنات "الإسرائيليات" كانت بجراح طفيفة جداً، إلا أنها تسعى لإيقاع حكم غير مسبوق بحق الطفلين، وحكم آخر لمدة خمس سنوات بحق صديقهما الثالث محمد سمير مشاهرة.  ومن المتوقع أن تعقد الجلسة المقبلة لمحاكمة الطفلين في الثامن عشر من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، فيما توعدت النيابة العامة "الإسرائيلية" الطفلين بحكم عال بل وهددتهما أن يكونا عبرة للآخرين بسبب رفضهما الاعتذار وإبداء الندم عن فعلتهما.

ويعاني الأطفال في قسم الأشبال في سجن مجدو ظروف اعتقال صعبة، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى إذلالهم بشكل يومي وعند نقلهم من وإلى المحاكم في البوسطة مخالفة كل القوانين الدولية.

وناشد الفلسطينيون الصليب الأحمر، وكل مؤسسات حقوق الإنسان في الأرض المحتلة، بضرورة التدخل الفوري والعاجل قبل صدور هذا الحكم الجائر الذي سيشكل سابقة لا يحمد عقباها.

واعتبرت وزارة الإعلام طلب نيابة الاحتلال الحكم على الطفلين المقدسيين محمد عبيدات ومحمد هلسة، بالسجن الفعلي 25 عاماً، بزعم اتهامهما بتنفيذ عملية طعن عقب يوم واحد من إطلاق الجندي اليئور ازاريا، قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف بعد إصابته في مدينة الخليل إمعاناً في إرهاب الدولة، وتأكيدًا على العنصرية السوداء التي تصبغ "إسرائيل".

ورأت في إجراء نيابة الاحتلال امتدادًا لسياسة الأبارتهايد المرتكزة على استهداف الأطفال الفلسطينيين، ومنعهم من أبسط الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية وبخاصة اتفاقية حقوق الطفل. وأكدت أن الطفلين المقدسيين: عبيدات وهلسة، شاهدان على جرائم الاحتلال وعقلية التمييز العنصري التي تواصل «اسرائيل» تنفيذها في الأراضي المحتلة ويثبتان تورطها في ملاحقة أطفالنا، وحرمانهم من حقهم في الحياة بكل أشكال القمع ومخالفة القانون الدولي.

وأضافت أن وقفة المتفرج التي تمارسها بعض المنظمات الدولية، وعدم اتخاذ الإجراءات والقرارات الدولية التي تلجم عقلية الأبرتهايد التي تمارسها دولة الاحتلال الاسرائيلي يدفع ثمنها الفلسطينيون من دمهم وجلدتهم.

وطالبت وزارة الإعلام في دولة فلسطين منظمة «اليونسيف» والتشكيلات المناصرة للأطفال على التدخل الفوري  لحماية أطفالنا، والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الأطفال خلف الفضبان، الذين يواجهون السجان ووحشيته وإرهابه، وليس أدل على ذلك الجريمة ضد الطفل المقدسي محمد أبو خضير وعائلة دوابشة، التي قضى أطفالها مع والديهم حرقًا في جريمة لمستوطنين متطرفين.

المصدر: صحيفة "القدس العربي"

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113216

اقرأ أيضا