/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

مجزرة الشجاعية: ثلاثة أعوام على يوم أشبه بيوم الحشر!

2017/07/20 الساعة 10:20 ص
مجزرة الشجاعية
مجزرة الشجاعية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

جِراح نازحي مجزرة الشجاعية لن تُنسى بإعادة إعمار بعض منازلهم، سيبقى صوت المرأة النازحة مع الآلاف من الفلسطينيين وهي تصرخ "إبني رااااح" عالقاً في آذان الهاربين من المجزرة، حتى لو تداوى قلب أم فقدت ولدها، وأب فقد أسرته، وطفل أضحى يتيما؟.

لن تًنسى تلك النبرة الأليمة وهي تنادي على ابنها محمود، في اليوم الخامس عشر من حرب 2014، والذي يصادف العشرين من يوليو/تموز 2014، حين أضاف الاحتلال "الإسرائيلي" جريمة إلى سجل مجازره ضد الشعب الفلسطيني.

أشبه بيوم الحشر!

في ليلة حالكة الظلمة قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل عشوائي، حي الشجاعية شرق قطاع غزة، فشردت عائلات بكاملها، وتركت دماراً هائلاً اكتشف أهالي الحي أبعاده خلال ساعات الهدنة، عندما عادوا لتفقد منازلهم.

74 شهيداً راحوا ضحية أعنف هجوم للاحتلال "الإسرائيلي" منذ سنوات، كان من بين الشهداء 17 طفلاً و14 امرأة وأربعة مسنين، ومئات الجرحى من المدنيين، أبرزهم أسامة الحية نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية وزوجته وابنته، بالإضافة إلى المسعف فؤاد جابر والصحفي خالد حامد الذين استشهدوا نتيجة استهداف القصف لطواقم المسعفين والصحفيين.

نزوح جماعي

إثر القصف المدفعي العنيف والعشوائي فر الآلاف من الحي بعضهم سيراً على الأقدام وتكدس آخرون في شاحنات وسيارات امتلأت بعائلات تحاول النجاة، منهم من نزح إلى مستشفى الشفاء في غزة، ومدارس الأونروا التي أضحت ملجأً للعائلات المشردة.

مشهد أعاد لذاكرة الفلسطينيين صور الشهداء والأطفال في مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 في لبنان.

الهدنة المكذوبة

الصليب الأحمر قدم طلب لإجراء هدنة إنسانية لمدة ساعتين لإجلاء الجثث من حي الشجاعية، وهو ما وافقت عليه إسرائيل وحماس وقد بدأت من الساعة الواحدة والنصف ظهرا حسب التوقيت المحلي، وبعد أقل من ساعة على الاتفاق استأنف الجيش الإسرائيلي قصف الحي مدعياً بأن قواته تعرضت لإطلاق النار.

في السادس عشر من يوليو أي قبل أربعة أيام من وقوع المجزرة كان جيش الاحتلال قد نشر منشورات ورسائل عشوائية إلى سكان حيي الشجاعية والزيتون وبيت لاهيا، محذرًا سكانها، البالغ عددهم أكثر من 100 ألف نسمة، من أن البقاء في منازلهم يعرض حياتهم للخطر مع إشارة إلى نية الجيش تكثيف الغارات على هذه المناطق، وطالب الجيش السكان بالتوجه نحو وسط غزة وعدم العودة إلى منازلهم حتى إشعار آخر.

الذكرى الثالثة !

يذكر أن هذه الأيام تصادف الذكرى الثالثة لحرب 2014على قطاع غزة، التي شنتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" خلال الفترة من 7-7-2014 حتى 26-8-2014، واستمرت على مدار 51 يوماً متواصلة في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية كارثية تمر على قطاع غزة لم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة بعد حصار ظالم وخانق مستمر منذ سنوات.

رحل  أكثر من 2000 شهيد من بينهم حوالي 550 طفلا، و300 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 10,000 بينهم 2647 طفلا و1442 امرأة.

المصدر: "غزة بوست"

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/113212

اقرأ أيضا