/لاجئون/ عرض الخبر

لمصلحة من ينعق بعض الكتبة في هذه الصحيفة أو تلك؟

2017/07/13 الساعة 12:26 م
صحف لبنانية
صحف لبنانية

وكالة القدس للأنباء – خاص

يبدو ان بعض الصحف اللبنانية لا تروقها أجواء الهدوء والاستقرار في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وتزعجها مناخات التفاهم والتنسيق الفعال بين الفصائل والقوى الفلسطينية وبين مؤسسات الدولة، السياسية والعسكرية والأمنية. لذلك فهي تصم آذانها عن تصريحات كبار المسؤولين اللبنانيين الذين دأبوا في الفترة الأخيرة على الإعلان عن التعاون والتنسيق التام والمميز لتعزيز أمن واستقرار المخيمات والجوار.

فقد طالعنا هذا البعض صباح اليوم، بمقالتين بصحيفتين (ورقية والكترونية)، الأول حمل عنوان: "مخيم البرج الشمالي... عين الحلوة الثاني"، فيما حمل الثاني عنوان: "انقسام في "جبهة التحرير".. واشتباك متجدد".

استغل كاتب مقال "البرج الشمالي" حادثة "إحراق سيارة" في المخيم فجر أمس الأربعاء 12 تموز/ يوليو، وسمح لمخيلته أن تسرح بعيدا عن الواقع الهاديء والمستقر في هذا المخيم الجنوبي، الذي لم يشهد أحداثا أمنية ولا حتى توترات، في حين أنه شهد الكثير من الحالات الاجتماعية الانسانية التي تمس حياة اللاجئين، والتي تحتاج لصحافة ووسائل إعلام تتحدث عنها لرفع الظلم الواقع على الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكون من ظلم وإجحاف قانون العمل اللبناني، وحرمان اللاجيء من تملك شقة سكنية، ومن تراجع خدمات "الأونروا" وغيره من مظاهر البؤس التي تلف أوضاع المخيمات، كافة.

ولم يكتف كاتب المقال بنشر خبر الحريق الذي التهم سيارة أحد أبناء المخيم، بل عمد للبناء على هذا الخبر منظومة من الأوهام والافتراءات ليصل بنتيجتها إلى أن مخيم البرج الشمالي قد يكون بنظرته "الثاقبة" "عين الحلوة الثاني"... إنه أمر مستغرب ومستهجن، تحميل حادثة إحراق سيارة كل هذه التوقعات الشيطانية، بخاصة وأن معظم المدن والقرى اللبنانية تشهد في هذه الفترة الكثير من الأحداث الدامية المؤسفة، كعمليات القتل وبدم بارد... فهل ستتحول هذه المدن والقرى الى عين حلوة ثاني وثالث ورابع؟..

أما كاتب المقال الثاني الذي يتحدث عن "انقسام في جبهة التحرير... واشتباك متجدد"، فيبدو أنه اكتشف لتوه أمرا خطيرا وسرا دفينا، وسخَّر قلمه ليكتب عن انشقاق في "جبهة التحرير الفلسطينية"، وليعطي موضوعه بعض "الصدقية" ذكرنا بممثلي الانقسام.

وفات هذا الكاتب "العظيم" أن انقسام "جبهة التحرير الفلسطينية" قديم، ويعود للعام 1983، ومعروف للقاصي والداني.

والسؤال البدهي الذي يطرح نفسه هو: لمصلحة من ينعق هذا البعض؟..

أما آن لهذه الرؤوس الساخنة أن تبرد، وتسخر أقلامها للك ما من شأنه تعزيز الاستقرار والأمن والعيش المشترك والسلم الأهلي في المخيمات وفي المدن والقرى اللبنانية؟..

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/112843