قائمة الموقع

الكيان الصهيوني يمنع مؤيدي حركة المقاطعة من دخول فلسطين!

2017-07-13T11:59:31+03:00
bds
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: Israel should stop trying to wall out its critics

المصدر: Los Angeles Times، التاريخ: 8 تموز 2017

ثمة أسباب كثيرة قد تحول دون السماح للناس بالدخول إلى دولة إسرائيل.  مثل إذا ما كانوا يقومون بنشاط  يمثل خطراً إجرامياً أو إرهابياً، أو إذا كانوا يقدمون بيانات كاذبة لحرس الحدود أو يرفضون التعاون معهم، أو إذا كانوا من المشتبه في أنهم يحاولون الهجرة بشكل غير قانوني.

إلا أن إسرائيل أضافت اليوم قاعدة جديدة لتطبيق قانون مؤذ، صدر عن الكنيست في آذار / مارس، تطلب فيه من سلطات الحدود رفض دخول الأشخاص الذين يؤيدون علناً مقاطعة البلاد.  سيتم رفض هؤلاء الزوار ليس لأنه مشتبه في ارتكابهم جريمة أو يشكلون خطراً أمنياً، بل لأنهم قد أعربوا عن رأي لصالح حركة احتجاجية غير عنيفة لا تحظى بشعبية في البلاد.

وبصراحة، هذه ليست محاولة لمحاربة معاداة السامية، كما يدّعي البعض، كما أنها لن تنهي ما يسميه مؤيدو القانون "نزع الشرعية" عن الدولة اليهودية.  إنه بالأحرى هجوم على حرية التعبير، وعلى المعارضة السياسية.  إنها خطوة مخيبة للآمال، وخطوة إلى الوراء، بالنسبة لبلد يفتخر بشكل روتيني بديمقراطيته القوية، ويظهر نفسه كمعقل للحرية في جزء غير حر من العالم.

تم إصدار القانون لمحاربة مقاطعة متنامية تدعو إلى سحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).  تدعو حركة المقاطعة، التي تم تنظيمها بشكل فضفاض والتي ظهرت منذ أكثر من عقد من الزمن، على غرار حملة المقاطعة الدولية التي استهدفت جنوب أفريقيا إبان الفصل العنصري، الناس والشركات إلى مقاطعة إسرائيل حتى تنهي احتلالها "لجميع الأراضي العربية"، وتدمر الحاجز الذي يفصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين، وأن تكفل حقوقاً قانونية متساوية للمواطنين العرب، وأن تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم السابقة في إسرائيل.

يؤيد بعض داعمي حركة المقاطعة (BDS) "الحل القائم على وجود دولتين"، تكون بموجبه إسرائيل آمنة وفلسطين مستقلة جنباً إلى جنب؛ بينما لا يؤيد بعضهم الآخر ذلك.  ومع مرور الوقت، ظهرت دعوات بديلة للمقاطعة: بعض منتقدي سياسات إسرائيل، على سبيل المثال، يدعون إلى مقاطعة السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية فقط؛ والبعض الآخر يستهدف جميع السلع الإسرائيلية.  ولا يميز القانون الجديد بين الجانبين.

وليس من الواضح تماماً ما إذا كانت الحكومة تعتزم منع دخول قادة حركة المقاطعة وحدهم، أو أن تطبيق القانون سيطال آخرين بالتساوي، من مثل طالب جامعي نشر رسالة مؤيدة للمقاطعة على فيسبوك.  وفقاً لصحيفة هآرتس، فإن وزير الشؤون الاستراتيجية، جلعاد إردان، يريد إنشاء قاعدة بيانات للمواطنين الإسرائيليين الذين يروجون أو يدعمون حركة المقاطعة؛ وقد أنشأت الحكومة بالفعل "وحدة استخبارات" لجمع معلومات عن نشطاء حركة المقاطعة في الخارج، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.

رفض دخول المنتقدين إلى البلاد ليس أمراً غير مسبوق؛ فقد قامت إسرائيل بإبعاد مسافرين لأسباب سياسية في الماضي، بما في ذلك رفض منح تأشيرة دخول، في وقت سابق من هذا العام، لباحث في مؤسسة "هيومن رايتس ووتش".  كما منعت عمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة المقاطعة، من السفر إلى الخارج.

وقدمت بعض الحكومات دعماً لإسرائيل.  ففي فرنسا، على سبيل المثال، أيدت محكمة الاستئناف إدانات بـ "جرائم كراهية" بحق العديد من مؤيدي نظام المقاطعة.  وفي الولايات المتحدة، سنت عدد من الولايات قوانين تمنع وكالاتها من التعامل مع الشركات أو الأفراد الذين يؤيدون مقاطعة إسرائيل.

هذه الصفحة لم تطالب أبداً بمقاطعة إسرائيل، أو سحب الاستثمارات منها أو فرض عقوبات عليها، وكانت تدعم، على مدى عقود، حل الدولتين.  ولكن سواء وافق المرء على أهداف حركة المقاطعة أم لا، فإن الحقيقة تبقى أن المقاطعة هي شكل من أشكال التعبير، وأداة تقليدية للتعبير السياسي السلمي.

قامت إسرائيل، البلد الذي تكبد أكثر من نصيبه جراء الحروب والإرهاب وغير ذلك من التهديدات العنيفة على مر السنين، ببناء ديمقراطية قوية تتسم بنقاش قوي وتسامح مع وجهات نظر مخالفة، على الأقل مع مواطنيها داخل حدود بلدها.  ولا ينبغي لها أن تتراجع عن ذلك.

فالبلدان الحرة الحقيقية تتسامح مع المعارضة السلمية.  والاحتلال الذي دام 50 عاماً للأراضي الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها خلال حرب الأيام الستة قد استمر لفترة طويلة جداً، ويجب أن ينتهي في نهاية المطاف.  وأن تقوم السلطات الإسرائيلية بتشويه صورة - أو استبعاد - الذين يعارضونها علناً، هو خطأ فظيع.

اخبار ذات صلة