وكالة القدس للأنباء - خاص
يعتبر سوق الخضار الشريان الاقتصادي الحيوي الأول لدى سكان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في شرق صيدا، كما أنه يعتبر أول من دفع ويدفع ضريبة اضطراب الوضع الأمني، حيث كان محوراً للاشتباكات أثناء الأحداث الأخيرة التي عصفت بالمخيم مؤخراً، ما ألحق به خسائر مادية، أصابت بمفاعيلها الكثير من محلاته التجارية.
ولأن سوق الخضار هو عصب المخيم الاقتصادي والتجاري الحيوي، ومصدر رئيسي للحياة التجارية ومدخل الانتعاش الأقتصادي الأول والأساس، كان لا بد للجنة السوق من اطلاق صرخة ياتجاه الجمعيات والمؤسسات الأهلية والخيرية العاملة في المخيم، ولا سيما تلك التي تسعى إلى تقديم احتياجات الأهالي في الأحياء المتضررة. فقد طالبتها اللجنة بشراء البضائع الاغاثية من سوق المخيم بدلاً من الخارج، لأن السوق الذي دفعت محلاته وأهله وتجاره الغالي من الأثمان والخسائر نتيجة تدميرها وحرقها واتلافها أو إغلاقها، لمرات عدة، وتوقف الحركة التجارية فيه، هذا السوق يستحق الدعم والتشجيع ليبقى قادرا على البقاء والصمود.
وللاطلاع على فحوى صرخة لجنة السوق، التقت "وكالة القدس للأنباء" رئيس لجنة التجار، سامي عبدالوهاب، الذي أوضح بأن "الصرخة أطلقت من السوق بسبب إبرام جمعية الفرقان للعمل الخيري والتي تنشط في تقديم المساعدات الاغاثية والعينية اتفاقا مع محلات لبيع الملابس، من خارج المخيم، لتقديم الثياب لأطفال المخيم الفقراء، وذلك نتيجة اقتراح العضو في لجنة حي الطيري (ن. ع. غ.)، ونحن فوجئنا بذلك واتخذنا موقفاً رافضاً، إذ أن أصحاب المحال التجارية أولى بأن تتعاقد معهم المؤسسات والجمعية الخيرية، والإستفادة من المشاريع الإنسانية والإغاثية ".
وأكد عبد الوهاب، أن "الإخوة في جمعية الفرقان والتي نكن لها كل تقدير واحترام، لما قدمته وتقدمه لأهلنا وشعبنا من مشاريع خيرية وإغاثية، قد سحبوا الاتفاق، وصححوا المسار، وصارت بونات الالبسة تصرف للأطفال من محلات متفق عليها من داخل المخيم، وهذا ما تم الاتفاق عليه سابقاً".
وطالب رئيس لجنة سوق الخضار أعضاء لجنة حي الطيرة بالقيام بواجبهم واتخاذ موقف واضح وانهاء هذا الوضع، للحفاظ على السوق الذي يقدم الخدمات ويؤمن الاحتياجات لكافة سكان المخيم.
