بيروت - وكالة القدس للأنباء
بدعوة من "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة" ، أقيم يوم الثلاثاء الماضي في "دار الندوة" لقاء تضامني مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والنائب في المجلس التشريعي المناضلة خالدة جرار ورفاقها المعتقلين على يد الاحتلال الصهيوني، واستنكاراً لهدم قوات الاحتلال لتمثال القائد الشهيد خالد نزال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وإجلالاً لأرواح شهداء انتفاضة القدس المستمرة منذ 20 شهرًا.
حضر اللقاء عدد من ممثلي الأحزاب الوطنية اللبنانية وممثلين عن القوى والفصائل الفلسطينية.
افتتح اللقاء منسق الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة، معن بشور بالقول:" أردنا هذا اللقاء متعدد الأهداف، فهو تضامن مع عضوة المجلس التشريعي المناضلة خالدة جرار ورفاقها الذين اعتقلهم المحتل يوم الأحد الماضي، ومع كل الأسرى والمعتقلين، وعلى رأسهم أمين عام الجبهة الشعبية المناضل أحمد سعادات، ومع عضو المجلس التشريعي المناضل مروان البرغوثي، ومع المناضل الفتحاوي شيخ الأسرى فؤاد الشوبكي. هذه الأسماء نتذكرها اليوم، ونتذكر الشهيد القائد خالد نزال الذي خاف العدو منه في حياته فاغتاله في أثينا، كما خاف العدو منه في مماته فأزال نصبه من بلدته قباطية في قضاء جنين."
وألقى مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية في لبنان، أبوجابر لوباني كلمة الجبهة ومنها : "نلتقي اليوم كفلسطينيين ولبنانيين وعرب لنتداول الهم العام، لنقف أمام تلك الثلة المناضلة التي تكتب التاريخ العربي والفلسطيني بالدم، ومن يقف أمام تلك اللوحة لا يستغرب أن يعتقل الاحتلال خالدة جرار، أو أن يهدم نصب خالد نزال، فهذا الاحتلال لو نظرتم إلى كل ما يجري بالعالم العربي لكانت أمريكا والاحتلال وراء ما يجري في اليمن وليبيا وسوريا والعراق."
وأضاف أبو جابر:" يا خالدة يا رفيقة شادية أبو غزالة ورفيقة دلال المغربي وتغريد البطمة التي داستها الجنازيرنشد على أياديك، وأمام غطرسة الاحتلال آن الأوان لنا جميعاً أن نأخذ من هؤلاء المناضلين درسًا يجب أن يكون على جدول أعمال القيادة الفلسطينية، وأن نعمل من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعمار البيت الفلسطيني".
ووجه الوزير اللبناني السابق، بشارة مرهج التحية للأسرى والأسيرات النواب البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني، بخاصة الأسيرة خالدة جرار ، معتبراً أنه "باعتقال من انتخبهم الشعب الفلسطيني يؤكد العدو الصهيوني أنه لا يعترف لا بأوسلو ولا غيرها" ، آملاً أن "يصبح صوت المناشدات مسموعاً في المحافل الدولية واطلاق سراح كل الأسرى، مستنكراً جرف العدو لأضرحة الشهداء وهذا ما يزيدنا إصراراً على المضي في دعم المقاومة حتى تحرير فلسطين".
واعتبر الأمين العام لإتحاد المحامين العرب السابق، عمر زين أن "الأسيرة جرار ضحية الاعتقال الإداري بعد الافراج عنها"، مطالباً "المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الانسان والجمعية العامة للأمم المتحدة أن يضع حداً لهذه الجريمة المتمادية وتتحرك القوى في العالم من أجل تحقيق ذلك"، لافتاً إلى أن "كل الشهداء وكل الأسرى ومنهم الشهيد خالد نزال ، والمقاومة خالدة جرار يدعوانكم إلى الوحدة، ثم الوحدة ، ثم الوحدة لتوجيه البندقية الواحدة إلى العدو الواحد".
وقال مدير مؤسسة القدس الدولية ياسين حمود، أن "الاحتلال الصهيوني لم يستطع كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين الذين تجاوز عددهم 6500 أسيراً بينهم 58 أسيرة"، وأسف "على هرولة بعض الأنظمة العربية للسلام مع العدو الصهيوني الذي يسعى إلى تفريغ القدس من سكانها وإقامة الإستيطان"، مشيراً إلى أن "عمليات القدس البطولية ترسل رسائل صمود في وجه المخطط الصهيوني".
واعتبر الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، زياد الحافظ، أن "اعتقال خالدة جرار ورفاقها حلقة إضافية لسلسلة طويلة من إجراءات القمع التي تمارسها سلطات الاحتلال المغتصب لفلسطين بحق الشعب الفلسطيني، والتي تدل على ضعف الكيان ووهنه الذي يخشى المرأة الفلسطينية التي تنجب مقاومين"، واستنكر "استهداف تمثال الشهيد خالد نزال الذي طارده الاحتلال في حياته وما زال يطارده في مماته."
وقال مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان، علي فيصل، "أن معركة الشهيد خالد نزال والدفاع عن مكانة الشهداء والأسرى والمقاومة، هي معركة وطنية ويجب أن تخاض على مساحة كل الشعب انطلاقاً من أن تضحيات الشهداء وأهدافهم، كانت من اجل كل فلسطين".
واعتبر بأن "اعتقال المناضلة خالدة جرار، هو عدوان على كل الشعب الفلسطيني بمؤسساته وهيئاته المختلفة، وهو استمرار لسياسة الغزو الشامل الذي تشنه حكومة العدو الصهيوني على شعبنا وتاريخه الوطني".
بدوره القيادي في حركة حماس مشهور عبد الحليم وجه التحية للأسيرة النائب جرار التي يطاردها العدو ويلاحقها لإسكات صوتها، ولكنها أبت إلا أن تستمر في طريق المقاومة"، كما وجه التحية إلى "الشهيد نزال الذي يطارده الاحتلال في قبره"، محملاً "المسؤولية القانونية للمجتمع الدولي للتحرك لحماية الأسرى وأضرحة الشهداء".
وناشدت الشخصيات المشاركة، رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى القيام بتحرك برلماني عربي ودولي من أجل الإفراج عن عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار و13 نائباً فلسطينياً تعتقلهم سلطات الاحتلال، كما تداولوا سبل إطلاق تحرك شعبي عربي ودولي من أجل الإفراج عن جرار ورفاقها.
كذلك ألقيت كلمات للعديد من المشاركين، أكدت على تواصل التضامن مع الأسرى، وإدانة إزالة النصب التذكاري للشهيد نزال .
