قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: مخيم شاتيلا بعد "عين الحلوة" لماذا؟..

2017-06-29T10:51:39+03:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

بالرغم من إقرار الأجهزة الأمنية اللبنانية بتقاريرها الدورية وشبه اليومية عن اعتقالات هنا وهناك، وتفكيك للخلايا النائمة في غير منطقة لبنانية، وملاحقة تجار المخدرات واعتقال عدد من رموزهم، تصر بعض أجهزة الإعلام اللبنانية على تجاوز الحقائق الدامغة الواردة في تقارير الاجهزة الأمنية، وتصب جام غضبها على المخيمات الفلسطينية، متنقلة من مخيم إلى آخر، في محاولة للإيحاء بأن تلك المجمعات السكنية، التي تشرف على مداخلها ومخارجها المحددة، الأجهزة الأمنية اللبنانية، هي مصدر الارهاب والمخدرات والجريمة كما تشير صحيفة الجمهورية في عددها الصادر اليوم... والتي نقلت تحريضها وسمومها من مخيم عين الحلوة الذي أخذ نصيبه على صفحاتها، إلى مخيم شاتيلا الذي تصفه بأنه "رأس جبل الثلج الكبير لهذه الظاهرة" (الإرهاب والعصابات والمخدرات).

فهل من عاقل يصدق بأن جرائم القتل المنتشرة بكثرة هذه الأيام في غير مدينة وبلدة لبنانية من أقاصي الشمال إلى الجنوب ومرورا بالبقاع وبيروت، والتي تحصد الأبرياء، مصدرها مخيم شاتيلا؟.. وأن انتشار آفة المخدرات، بكل أصنافها في الأراضي اللبنانية، والمعابر الحدودية الجوية والبحرية، مصدرها مخيم شاتيلا؟!..

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا استمرار العزف على أوتار اتهام المخيمات من قبل بعض الصحافة اللبنانية، مع العلم أن التنسيق بين الاجهزة الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية جار على قدم وساق، ونتائجه ظاهرة للعيان بتسليم الكثير من المطلوبين الفلسطينيين أنفسهم للسلطات اللبنانية، لتسوية أوضاعهم.

وفي العودة لصحيفة الجمهورية الصادرة صباح اليوم، فقد وجهت الصحيفة اتهاماتها لمخيم شاتيلا واصفة إياه بأنه "بؤرة للإرهاب"..

وقالت الصحيفة: إن "أحدث مظاهر حالات بلطجة الإرهاب والمخدّرات والعصابات كانت ظهرت خلال الأيام الأخيرة في مخيّم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت. رأس جبل الثلج الكبير لهذه الظاهرة، برز من خلافٍ نشأ بين عصابتين في المخيّم على حدود نفوذهما فيه، ثمّ تطوّر الى اشتباك أدّى الى مقتل رأسَي العصابتين"...

ولم تكتف تلك الصحيفة بذلك، بل وصفت المخيم بأنه "ناقل عدوى الى المحيط اللبناني".. حيث قالت: "وما يزيد من توتر النسيج الاجتماعي لمخيّم شاتيلا، ويجعله بالتالي بيئةً صالحة لأن تستوطن فيه الجريمة المنظّمة وأيضاً خلايا الإرهاب والقوى الدينية التكفيرية المتشدّدة، أنه متصلٌ جغرافياً بأحزمة بؤس لبنانية لصيقة به. وهذا عامل يسمح بنقل عدوى الجريمة والفكر المتطرّف منه الى محيطه اللبناني، وبالتالي تصبح الآفة عابرة للبيئة اللاجئة أو النازحة الى أن تصبح لبنانية أيضاً".!..

وفي ذات السياق، كتبت صحيفة "الحياة" اللندينة تقريراً بعنوان "صراع الخوات والمخدرات في صبرا يوقع 3 قتلى بينهم مطلوب"، قالت فيه: "امتد الاهتزاز الأمني نتيجة «السلاح المتفلت» إلى مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، فعاش شارع حي فرحات - مدرسة أريحا الذي يقع على أطراف المخيم وفي الجزء الفلسطيني منه، ساعات من الرعب مساء أول من أمس، على خلفية ارتكابات تتعلق بالخوات والمخدرات وتجارة الأسلحة. وسقط نتيجة الاشتباك 3 قتلى بينهم طفلة تبلغ 8 سنوات". ..

يا حبذا لو تفتح هذه الوسائل صفحاتها وشاشاتها لشؤون وشجون الفلسطينيين وتعكس معاناتهم اليومية وأوضاعهم المعيشية الصعبة التي تزداد بؤسا في ظل قوانين العمل اللبنانية المجحفة والظالمة بحق الفلسطينيين، وقوانين التملك، وتراجع خدمات الأونروا الاجتماعية وخاصة الصحية منها، وتهاوي بعض البيوت على رؤوس ساكنيها جراء سياسة عدم الترميم التي تتبعها الاونروا، بسبب ما تدعيه من العجز في الموازنة.

اخبار ذات صلة