/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: شعيبيات أبو حطب تفوح منها رائحة يافا

2017/06/17 الساعة 11:26 ص
محل أبو جطب -سوق صبرا
محل أبو جطب -سوق صبرا

وكالة القدس للأنباء - خاص

تعتبر "الشعيبيات" من الحلويات الشعبية التي تلاقي رواجاً في شهر رمضان المبارك، وتزين موائد الصائمين في المخيمات الفلسطينية في لبنان، أولاً بسبب طعمها، وثانياً نتيجة سعرها الذي يتناسب مع إمكانات مختلف الأوساط الشعبية، بخاصة عندما تخصص أحجام هذا النوع من الحلويات بما يوافق جيوب الفقراء تحديداً، وجميع المواطنين بشكل عام.

من بين محلات الحلو التي تشهد إقبالاً لدى المواطنين، محل أبو حطب الكائن في سوق صبرا، وذلك لأن أبو حطب الجد حمل هذا المهنة من يافا إلى المخيم في بيروت، فكان الناس يشمون فيها رائحة الوطن، وخيراته، وتابع الآباء والأحفاد هذه المهنة، محافظين على نفس النوعية والنكهة، وقد أكدوا لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنهم يعتبرون اسم أبو حطب يحمل الكثير من الدلالات، إضافة إلى مواصفة الحلويات التي يمتاز بها، حيث ارتبط الإسم –كما قال صاحب المحل والعاملين فيه- بالعجينة الفاخرة التي حافظوا على نوعيتها كما علمهم إياها أبو حطب.

وأوضح مدير المحال أسامة أبو حطب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأنه تعلم صناعة الحلويات وبالأخص "الشعيبيات" من والده، والذي كان شريكاً مع صاحبه العمري، منذ تأسيس المحال في الستينيات من القرن الماضي".

وأضاف: "بعد وفاة الوالد قررت أن أشرك معي معلمي حلويات جدد، والذي بجهودهم استمر المحل في إنتاج أفخر أنواع الحلويات العربية، وبخاصة "الشعيبيات" لأن المحل اشتهر بتقديمها للزبائن منذ زمن بعيد".

وقال العامل في المحل أبو عمر الحلواني، لـ"وكالة القدس للأنباء": "صحيح أن الحاج محمود لم يعد موجوداً، ولكن المحال استمر باسمه وما زال يقدم أشهى الحلويات العربية على أنواعها وبأسعار مدروسة".

المقادير والنوعية والأحجام

وأشار العامل في المحال أحمد الأحمد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "مكونات عجينة الشعيبيات بسيطة جداً، فلكي تصنع صدر شعيبيات فِأنت بحاجة إلى المقادير التالية: 2.5 كلغ طحين، 100 غرام حليب، 50 غرام ملح، كلغ سميد ونصف كيلغ نشاء، بالإضافة إلى القطر والسمنة والماء، تخلط وتترك ساعة وبعدها تقطع ومن ثم توضع في براد وبعدها تحشى بالقشطة والفستق وتدهن بالسمنة، وتوضع في الفرن ومن ثم يضاف عليها ماء الزهر."

وأضاف:"هذه التشكيلة تجعلها شعبية ويمكن للزبون شراء قطعة أو دزينة، ولكل قطعة حجمها وسعرها والذي يناسب حالة الغلاء الفاحشة في البلد".

وأوضح: "نحرص على تقديم اللقمة الطيبة كما كانت تقدم في السابق، فاسم المحال يكفي بأن نعمل جاهدين للحفاظ على ما تركه لنا الحاج أبو حطب، والناس هنا تعودت بأن تطلق على المحال أسم أبو حطب رغم تغير الأشخاص، وكأن أسم أبو حطب أصبح ختماً يختم به، ليؤكد على أصالة منتوجاتنا، ونحن فخورون بذلك".

رحل أبو حطب تاركاً وراءه ثقافة النجاح في عالم الحلويات، فعجينة شعيبياته الفاخرة لا زالت تقدم على مائدة رمضان وغيرها، فهي تراث مرتبط بعراقة الماضي، وشعب ارتبط اسمه بأرض وطنه فلسطين.

أسرة أبو حطب تعتبر أن الحاج ما زال موجوداً، ورائحة يافا تفوح من حلوياته ومن المكان الذي حمل اسمه.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/111738

اقرأ أيضا