قائمة الموقع

تقرير مسنو المخيمات الفلسطينية لـ"القدس للأنباء": رمضان في الماضي كان أجمل

2017-06-11T10:36:50+03:00
مسنون في المخيمات
وكالة القدس للأنباء – خاص

يتحسر كبار السن في المخيمات الفلسطينية في لبنان، على أيام رمضان في فلسطين، لما كان يمتاز به من تعاون وتآلف ومحبة، فهو يجمع العائلات، ويقرب الناس من بعضهم البعض، فتتعمق الصلات الاجتماعية وتقوى.

أما اليوم – برأيهم – لم يعد لهذا الشهر الكريم نكهة الماضي، فلا تبادل أطعمة أو زيارات أو تواصل، بل كل شخص يعيش حياته وفق مشيئته، فضعفت صلة الأرحام، وتقطع الاتصال مع الجيران، حتى المأكولات لم تعد كالماضي، فكل شيء تغير حتى أصبحنا في عالم مختلف تماماً.

للتعرف على طبيعة الأجواء الرمضانية بين الأمس واليوم في مخيمات الشتات، والوقوف على العادات والتقاليد والرمضانية قديماً وحديثاً، التقت "وكالة القدس للأنباء" عدداً من الرجال والنساء الذين عاشوا المرحلتين.

فاعتبرت الحاجة أم حسين من مخيم البص، في حديثها لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "رمضان كان غير، كنا نلاقي كل الدنيا مبسوطة هذا يفطر عند هذا، كانت لزيارات أكثر مش مثل اليوم. زمان كنا نفطر نحن وجيرانا سوا، اليوم يمكن إذا الأخو جوعان ما بيسأل الأخ عنو.

وأضافت: "لسحور ما تسأليش عنو، كنا نسهر للسحور، تلاقي الحلو الأكل والكل عم يسهر مع بعضو، ما حدا كان يفوت على البيت. وكانت الأحاديث على الزيتون والبساتين والزراعة، ولكبار بالعمر كانوا يحكولنا قصص، كل شي بفلسطين كان أحلى ما كان حدا لحالوا، حتى كعك العيد كنا نعملوا مع بعض".

مزايا رمضان في السابق

أما محمود مرعي فقال بعد أن تنهد طويلاً: "كنا نشوف إذا جاري بخير أنا بخير، جاري شبعان أنا شبعان، هيك كنا والله، كانت الصفرة منوعة، كل حدا من الجيران يجيب صحن أكل، ونحن نعمل نفس الشي، اليوم بيعملوا الأكل قليل جداً".

ورأت الحاجة لبيبة الزامل، في كلامها لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "رمضان في الماضي أجمل، فالعزائم كانت تزين رمضان، وكان في حب أكثر، أما اليوم فانتشرت المفرقعات النارية، وكثرت المشاكل، وقلت لزيارات، فرمضان مش هيك".

وأكدت فاطمة أبو صهيوني لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "أيام رمضان كانت أحلى، كان في حب، كان في ألفة أكثر وتبادل طعام، زمان كنا نحن والجيران ناكل سوا، كان رمضان يجمع، رمضان نفسو بس العالم تغيرت كثير".

كل شيء تغير اليوم

بدورها الحجة نعمة رسلان، أوضحت لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "كل شي تغير، كانت زمان الحياة بسيطة بس كنا مبسوطين، كنا ناكل برغل ومجدرة ونتسحر بطاطا مقلية، بس أسا بطل هالجيل ياكل غير فاهيتى، ومشاوي، وبطل حدا ياكل من عند حدا، وكنا نصحى على صوت الطبل والمسحراتي، ولكبار بالعمر يحبو يفيقوا على صوت الديك، لك هديك أيام وهاي أيام ؟".

هكذا اتفقوا جميعاً على أن جمال الماضي، كان يكمن ببساطته وطيبة أهله وأجواء الألفة والمحبة التي كانت تزين النفوس قبل أن تزين موائد رمضان، فهل يعود هذا الأمس الجميل، عبر جيل يمكن أن يحافظ على قيم وتقاليد عريقة، تشكل هوية ووجداناً شعبياً مميزاً ؟

نأمل ذلك.

 

اخبار ذات صلة