/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : "مسحراتي المخيم" ... يضفي نكهة مميزة على رمضان

2017/06/01 الساعة 08:46 ص
الشيخ عامر عكر
الشيخ عامر عكر

وكالة القدس للأنباء - خاص

لعب المسحراتي عبر السنين دوراً  أساسياً  في  مساعدة  الصائم على النهوض في أوقات السحور، خلال شهر رمضان المبارك، وقد توارث البعض هذه  "المهنة" من جيل إلى جيل  حتى أصبحت جزءاً من  العادات والتقاليد الإسلامية المحببة ،  رغم تغير الزمان  وتطور التكنولوجيا الحديثة في إيقاظ الصائمين، فالمسحراتي يضفي على الليالي نكهة مميزة.  

"مسحراتي المخيم"، هكذا يطلقون في مخيم  شاتيلا على رجل في الخمسين من عمره يدعى الشيخ عامر عكر ، كان الأهالي يعتبرونه رفيق لياليهم الرمضانية منذ أكثر من 25 عاماً .

ورغم كل المبادرات الشبابية لأخذ دور المسحراتي ،  وللحفاظ  على   التراث الإسلامي في  المخيم، إلا أنه  يبقى للشيخ عكر حضوره الخاص في سحور رمضان، فكيف لا وقد وعت ذاكرة الناس على صوته  الدافيء وهو   ينشر النفحات النورانية في قلوب الصغار والكبار على حد سواء. 

يتنقل في زواريب المخيم واضعاً كوفية فلسطين حول عنقه، وطبلة صغيرة  يطرق عليها بعصاه ،  يردد بعض الأدعية للأسرى وفلسطين بصوت عذب يبعث على الأمل والإيمان في نفوس الصائمين.

التقت "وكالة القدس للأنباء " الشيخ عكر وقت السحور، وهو يقوم بجولته المعتادة، فقال:"أشعر بالسعادة والفخر بأنني أعمل على إيقاظ صائم كي يتسحر طيلة هذه السنوات الماضية، ولا زلت مستمراً على فعل ذلك ، وأسأل الله أن يوفقني في  القيام بواجبي ".

وأضاف:"هذه المهنة ليست حكرا على أحد ، ولكنها بحاجة إلى صبر وإلتزام في اتمام الأمانة في  إيقاظ الناس على السحور كل أيام رمضان، وعدم التخلف عن  ذلك ولو ليوم واحد".

يعتبر الشيخ عكر عمل المسحراتي في هذه الظروف لها نكهة خاصة،  فهو يكرس تراثاً عريقاً أضيف إليه مواعظ وحكماً تحمل الكثير من الدلالات والعبر، إنه ينشط الذاكرة على صفحات مهمة من تاريخنا، ويطلع الجيل الجديد على تراث الأجداد ويدعوهم للتمسك به لأنه مرتبط بالهوية والقضية .

 ويؤكد عكر بأن السعادة لديه هي عندما يوقظ صائماً على  السحور  طيلة الشهر الفضيل ، فهي تمنح الحسنات ، وقد أوصانا نبينا الكريم بالسحور عندما قال: "تسحروا فإن في السحور بركة ".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/111189

اقرأ أيضا