نظم أهالي مخيم نهر البارد، اليوم الجمعة، اعتصاماً بدعوة من "الحراك الشعبي" بحضور عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية الفلسطينية والحركات الشعبية، للمطالبة بتسريع عملية الإعمار في المخيم وعودة خطة الطوارئ وإقامة مستشفى.
وألقى عضو قيادة "الحراك الشعبي"، أيمن الحاج، كلمة هنأ شعبنا بقدوم شهر رمضان المبارك، وقال: "نحن على مسافة واحدة من جميع ابناء شعبنا بكافة مكوناته وسوف نبقى نسعى ونعمل من اجل توحيد كل شرائح مجتمعنا"، وتابع: سنبقى نحافظ على أهدافنا التي انطلقنا من أجلها وهي العمل بكل جد واخلاص من أجل تحقيق كافة المطالب المحقة والمشروعة لأبناء مخيم البارد حتى تحقيقها كاملة بإذن الله وعلى رأسها الاعمار والطبابة وبدل الايجار والاغاثة وتعويضات المخيم الجديد وبناء مستشفى يليق بأبناء البارد".
واعتبر الحاج "الانجازات التي حققها الحراك في الفترة الماضية من إزالة مكب النفايات الخبيث الذي كان على أرض ملعب الشهداء الخمسة و بدل الاثاث للرزمة الخامسة و غرفة انعاش في مستشفى الكلى في البداوي و تعاقد الاونروا مع بعض المستشفيات و الكثير من المشاكل التي طرأت و تم حلها و مساعدة العديد من أبناء شعبنا بحل مشاكلهم سواء مع الأونروا او بعض المشاكل الاجتماعية و هي من صلب واجبنا تجاه ابناء شعبنا لانهم يستحقون الكثير منا".
وتوجه في ختام كلامه بالتحية والتقدير لأسرانا البواسل الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون العدو الصهيوني .
بدوره، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد أحمد عبد الغني كلمة لجنة أئمة المساجد في مخيم نهر البارد، قال فيها: "نرفض السياسية التقشفية الحادة للأونروا والمتبعة منذ العام 2013 في الإعمار وما تبعها من تقليص للخدمات من طبابة وإغاثة، وقطع بدل الايجار إضافة إلى تعليق التعويضات للمخيم الجديد إنطلاقا من أولوية صرف الأموال على إعمار المخيم القديم، علما أن كل ذلك قد تم الالتزام الدولي به في مؤتمر فيينا عام 2008، الذي شكّل الأساس لعودة كريمة (لم تكتمل بعد) لأهل البارد إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية".
وطالب عبد الغني "الحكومة اللبنانية وإدارة الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتهم تجاه مخيم نهر البارد المنكوب الذي كان من المفترض إنتهاء الإعمار فيه مع إنتهاء عام 2011 إلا أن الأمر لم يتجاوز النصف منه". وأكد على أن "نهر البارد لا بد أن يبقى أولوية للوكالة وادارتها العليا وأن تبذل كل الجهود لتأمين الأموال لإعادة الإعمار للرزم المتبقية، وبناء مشفى في مخيم نهر البارد من أجل ضمان حياة كريمة".
ورأى أن "أمة الإسلام مدعوة اليوم إلى إعادة قضية الأسرى إلى واجهة القضايا في غمرة انشغالاتهم، ذلك أن إنقاذ الأسرى في فلسطين من أفضل القربات والنصرة لهم واجبة بالبدن والمال فهم لوحة الثبات الأشم وراية عزنا وعنوان فخرنا ونبراس صمودنا فلا يليق بأمة الإسلام تركهم وخذلانهم".
من جانبه، ألقى أبو فراس ميعاري كلمة حركة "فتح" في مخيم نهر البارد، هنأ فيها شعبنا وأمتنا بحلول شهر رمضان المبارك، وأكد بأن العمل ببناء العقار 39 سيبدأ قريبآ وتحدث عن ما جرى مؤخرآ من قبل لجنة الإحصاء المكلفة من لجنة الحوار الفلسطيني - اللبناني بإحصاء تعداد الفلسطينيين في لبنان بما فيهم أهالي نهر البارد وقد وافقنا على الجزء الاول للاحصاء ولكن رفضنا الجزء الثاني لأنه يستثني الفلسطينيين المسافرين خارج المخيم ويضع ذلك علامات تساؤل.
وعاهد ميعاري في كلمته على "الاستمرار قدما ومعآ وسويآ ويدا بيد لمواجهة قرارات الأونروا بمعاركنا الشعبية المطلبية حتى تخضع لمطالبنا وحقوقنا كاملة بما فيها المشفى الذي أصبح الضرورة العاجلة والملحة" .