شهدت المدن والمناطق اللبنانية احتفالات حاشدة لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، ألقيت في خلالها كلمات شددت على أهمية وفعالية دور المقاومة في عملية استعادة الأرض والمقدسات.
وفي هذا الإطار أقيم مهرجان سياسي جماهيري في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، بدعوة من "اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني"، حضره إلى جانب ممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ورجال دين وشخصيات سياسية واجتماعية حشد من المواطنين.
وأكد عريف الحفل، ممثل حزب "رابطة الشغيلة"، وجيه غريب على نهج المقاومة، موجهاً التحية إلى "المقاومين الذين أتوا بالنصر للبنان، وإلى صيدا عاصمة الجنوب وبوابة المقاومة والمتضامنة مع الأسرى في المعتقلات الصهيونية".
واعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله،حسن حدرج أن " القضية الفلسطينية غيبت لتكون اسرائيل حاضرة مكانها"، محذراً من "السياسات الاميركية والاعتماد عليها، كون الادارة الاميركية لا تهتم إلا بما يخدم مصالحها، ولن تقدم سوى الوعود والأوهام".
وختم حدرج "بتجديد العهد لفلسطين وللقدس والوفاء لدم الشهداء حتى تحرير فلسطين والقدس".
غريب
وقال عضو قيادة الجنوب في الحزب الشيوعي اللبناني، علي غريب :
"الإسرائيلي يحاصر الأسرى الفلسطينيين رغماً عنهم لكنهم يرفعون شارات النصر ولا يستسلمون، فألف تحية لهم في زنزاناتهم. وفي الجانب الآخر: الأميركي يحاصر قادة العرب والأنظمة المتسترة بالاسلام لكنهم مستسلمون لسيدهم"، معتبراً المرحلة بأنها "الأخطر في تاريخنا".
الرفاعي
وألقى كلمة "تحالف القوى الفلسطينية" ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، أبو عماد الرفاعي فأكد على "أهمية خيار المقاومة وأهمية تمسك الشعب الفلسطيني به لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة".
واعتبر "أن انتصار المقاومة في 2000 كان بداية الانتصارات، ومن بعدها جاء انتصار غزة الذي أذاق العدو الصهيوني طعم الانكسارات والهزائم".
ورأى الرفاعي "أن المقاومة فرضت معادلة جديدة وأعادت لشعوبنا ثقتها بنفسها، وبأنها قادرة على كسر المؤامرات الدولية، وقادرة على مواجهة العدو، فأصبح فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني أضغاث أحلام".
وأشار إلى "المعركة التي يقودها الأسرى الفلسطينيون اليوم المضربون عن الطعام بكل إرادة وصمود، وإلى انتفاضة القدس وإيلام العدو، على الرغم من التآمر الدولي والتخلي العربي."
بعجور
ثم كانت كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي القاها عضو قيادة الحزب، خليل بعجور، الذي وجه خلالها تحية لشهداء المقاومة وجرحاها وأسراها الذين صنعوا التحرير وما زالوا يحرسونه على امتداد الوطن.
كجك
ووجه عضو المكتب السياسي لحركة أمل، بسام كجك التحية "لأبطال من بلادي ومن فلسطين صنعوا لنا نصراً، والتحية للشهداء الذين صنعوا لنا هذا النصر وهذا اليوم المفخرة، ولكل من بذل دماً وعرقاً في سبيل تحرير بلادنا وبلاد فلسطين".
وقال: "في الحين الذي أثبت شعب الجنوب أنه قادر على الانتصار، بسلاح متواضع، أثبت زيف ادعاءات العرب بانهم غير قادرين على الانتصار وان اسرائيل قوة لا تهزم، نعم لقد أثبتوا زيفهم وكذبهم، لذلك نخاف أن يدفعونا الثمن وها نحن اليوم ندفع الثمن، أقول ذلك ونحن نشهد مؤامرات على القضية الفلسطينية وعلى المقاومة وآخرها القمة في الرياض، قمة الرشوة، وقد شهدت أكبر عملية رشوة في التاريخ".
وختم كجك متوجها إلى الفلسطينيين :" لقد أقر الكنيست مشروعاً لتعجيل إعلان يهودية الدولة، عليكم بانهاء الانقسام، وعليكم بحكومة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات القادمة، والتحية لأبطال فلسطين الأسرى المعتقلين".
أبو العردات
وألقى كلمة "منظمة التحرير الفلسطينية" أمين سر فصائل المنظمة وأمين سر حركة فتح في لبنان، فتحي أبو العردات فوجه التحية "إلى كل المقاومين فلسطينيين ولبنانيين، وللاسرى والمعتقلين، ولقادة اضراب الحرية والكرامة مروان البرغوثي واحمد سعدات وعميد الأسرى عبد الكريم يونس، وكل الاسرى والأسيرات في المعتقلات الصهيونية".
وأشار إلى أنه "وقد بدأ الشهر الثاني في إضراب الكرامة، وأصبح يتهدد حياة الأسرى ويشكل خطراً على حياتهم، "فلا بد أن نصعد من تحركنا في كل بقعة وعلى الصعيد الدولي، وعلى صعيد عواصمنا العربية".
وأكد أبو العردات أننا "لن نسمح بأن تقلب الأولويات، عدونا اسمه الاحتلال الصهيوني وليس لنا عدو آخر سوى هذا الاحتلال. أما المحاولات من أجل قلب الأولويات فإنما تصب في مصلحة اسرائيل ومن يناصرها".
وأشار إلى أن "البوصلة يجب أن تبقى فلسطين، ويجب أن نعمل موحدين من أجل ألا تنحرف البوصلة عن مسارها الأساس"، رافضا "تصنيف اي حزب او حركة مقاومة بالارهاب، سواء كان اسمها مقاومة اسلامية او حزب الله فهي مقاومة، سواء اسمها حماس أواي تنظيم فلسطيني، هذه مقاومة ضد احتلال، مقاومة مشروعة ونرفض وصمها بالارهاب، والمقاومة اقرتها كل الشرائع، ولا نقبل ان تنقلب الأولويات".
سعد
واختتم المهرجان بكلمة الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، أسامة سعد الذي توجه بالتحية إلى المقاومين "البواسل صناع التحرير وإلى شهداء المقاومة الوطنية والمقاومة الإسلامية والمقاومة الفلسطينية، وإلى شهداء الجيش اللبناني الميامين".
وتوجه بالتهنئة من صيدا "عرين المقاومة وعاصمة الجنوب المقاوم إلى الشعب اللبناني بعيد المقاومة والتحرير"، مؤكداً على "التمسك بنهج المقاومة كخيار وحيد لاستكمال التحرير وللدفاع عن لبنان في وجه العدو الصهيوني، ولتحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة".
وأشار سعد إلى قمة الرياض "التي تجند الإمكانيات لحصار المقاومة، وشن الحرب على المقاومة في لبنان وفلسطين وكل مكان، والتي تبين أنها قمة تفجير الفتن والحروب في المنطقة، وقمة التخلي عن القضية الفلسطينية خدمة لأميركا وهيمنتها واقتصادها، ومكافأة لإسرائيل على إجراءاتها لابتلاع القدس والضفة الغربية"
"حزب الله" و"الشعبية"
واستقبل معاون مسؤول العلاقات الفلسطينية في "حزب الله"، الشيخ عطالله حمود، وفداً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،الذي قدم التبريك والتهاني بذكرى الانتصار والتحرير، وثمن "هذا الحدث الذي غير مسار وحسابات العدو الذي أوهم العرب طيلة سنوات الاحتلال أنه لا يقهر ولا يهزم".
واعتبر أن "هذا النصر هو نصر لفلسطين وكل حر في العالم."
بدوره أكد حمود على "موقف حزب الله الداعم والمساند للقضية الفلسطينية ومقاومتها ورفض كافة الحلول الإستسلامية التي لا تعيد الحقوق ولا تحرر فلسطين، وإن نهج المقاومة باق طالما هناك حقوق مغتصبة وفلسطين محتلة وشعبها يعاني ".