قائمة الموقع

أبو زهري لـ"القدس للأنباء": لا مؤشرات لحرب على غزة وترامب يعمل لصالح "اسرائيل"

2017-05-22T08:52:05+03:00
سامي ابو زهري
وكالة القدس للأنباء - خاص

رأى الناطق الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري، أنه "ليس هناك أي مؤشرات لحرب جديدة على القطاع في الأفق القريب، ولكن نحن نستعد للمواجهة  في حال حدوثها."

وأكد أبو زهري في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن" هناك حصاراً شديداً مفروضاً على قطاع غزة،  وهذا الحصار متعدد الأشكال سواء في ما يتعلق بإغلاق معبر رفح أو ما يتعلق في نقص الكهرباء التي لا تزيد عن أربع ساعات يومياً في أحسن حالاتها، أو في ما يتعلق بعدم إمكانية استكمال عملية الإعمار، أو ما يتعلق بنقص الأدوية والإمكانيات الطبية أو حالة البطالة والفقر".

وأضاف : "هناك ظرف إنساني قاس وصعب يعاني منه قطاع غزة، والهدف منه كسر معنويات الناس ودفعهم للخروج ضد المقاومة، ولكن هذا لم يتحقق ولن يتحقق، لأن المقاومة في غزة ليست مقاومة حزب أو فصيل إنما هي ثقافة شعب، والشعب الفلسطيني يحتضن المقاومة ويعتز بها، وكل من يخطط  لحصار غزة وإيذائها سيخسر وسيدفع  ثمن ذلك."

وأشار إلى أن "هناك إضراباً مفتوحاً  عن الطعام تجاوز الشهر لمطالبة الأسرى بحقوقهم التي تحفظ كرامتهم، وكل شعبنا في  الداخل والخارج يقف إلى جانب الأسرى في حقوقهم، واليوم هناك في كل مخيمات الشتات خيم يعتصمون بها، كل أبناء شعبنا وقوى فلسطينية وغير فلسطينية تعبيراً عن وحدة شعبنا ووحدة القضايا الوطنية، وأولوية قضية الأسرى".

وتابع:" حماس جزء من  هذا الحراك، ولكن نعتقد أن هناك حراكاً تتميز به الحركة هو  العمل على تحرير الأسرى، وهناك جهد كبير تبذله الحركة نجحت فيه في السابق، وإن شاء الله  تعمل وستبقى تعمل على تكرار عملية تحرير الأسرى حتى إنهاء عملية الأسر في سجون الاحتلال الصهيونية."

ورداً على كلام صائب عريقات بأن الضغوط المالية على حماس ضمان لوحدة فلسطين، قال أبو زهري:"كلام عريقات يدلل أن السلطة بكل أسف تستخدم المال  الفلسطيني لإبتزاز أهالي غزة،  وابتزاز حركة "حماس"، وهذا شيء مؤلم، لأن هذا المال هو لكل الفلسطينيين ويجب أن يستخدم لمساعدتهم، والقيام بتوفير احتياجاتهم الأساسية، ولكن بكل أسف المال الفلسطيني  اليوم بات يستخدم لأغراض سياسية، وهذه تصريحات مؤلمة، ونأمل عدم تكرارها من ناحية، ونأمل أيضاً تراجع  السلطة عن إجراءاتها بحق غزة."

وحول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، رأى أبو زهري أن " ترامب يحاول أن يبحث عن مستقبل الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، كما يحاول أن يبحث عن مساحات جديدة  في قلب الأمة لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وهو يوظف الورقة  الفلسطينية تحت غطاء أن هناك مفاوضات مرتقبة فلسطينية - إسرائيلية يمكن أن تستخدم كغطاء لأي مفاوضات عربية – إسرائيلية".

وأعلن الناطق الرسمي باسم "حماس" رفض حركته لأي عودة للمفاوضات مع  الاحتلال سواء كانت مفاوضات فلسطينية - اسرائيلية أو عربية – اسرائيلية، لأن هذا الاحتلال  هو احتلال مجرم يمارس الاستيطان والتهويد، ويرفض الاعتراف بحقوق شعبنا، لذلك مرفوض على السلطة  العودة إلى المفاوضات مع الاحتلال، ونرفض أي فتح لأي  مجال للتفاوض بين أي طرف عربي وبين الاحتلال الإسرائيلي، وعلى كل الأطراف وقف حالة التطبيع التي  بدأت بين البعض بشكل غير مباشر بينها  وبين الاحتلال الإسرائيلي، لأن هذا المحتل  الذي يصادر أرضاً فلسطينية وعربية  وإسلامية يجب أن يكون عدواً لكل الأمة،  ولا ينبغي أن يتحول إلى صديق بمبادرة من بعض الأطراف."

ولفت إلى أن "حماس" حريصة  على تحقيق المصالحة الفلسطينية، وبذلت جهوداً كبيرة وبدأت هذه الجهود في ذروتها بانسحاب "حماس" من  الحكومة، بانسحاب رئيس الوزراء اسماعيل هنية من رئاسة الحكومة، رغم أن حماس فازت بأغلبية الأصوات، لكن قبلنا بهذا التنازل، ونعتقد أن هذا واجب لازم إذا كان ممكن أن يكون أداة لتحقيق المصالحة ، ولكن بكل أسف هذا لم  يتم تقديره على الأقل حتى اللحظة، بالرغم من استمرار الحوارات والإتصالات التي جرت في  الدوحة ووصلت إلى نقاط تقارب كبيرة  بين الطرفين، كان يمكن حسمها، ولكن نحن فوجئنا بعكس ذلك، بمحاولات تصعيد إجرائي ضد غزة أدى إلى التضييق ومفاقمة  الأوضاع الإنسانية هناك."

ودعا أبو زهري "قيادة فتح تحديداً، ورئيس  السلطة محمود عباس إلى  إعادة تقييم الموقف، والتراجع  عن الإجراءات ضد غزة، لأنه هو لن يكون قوياً إلا بالوحدة  الوطنية، ولن يكون قوياً إلا بحماس، وأي طرف يظن بأنه قوي بدون بقية الأطراف الفلسطينية هو مخطىء."

اخبار ذات صلة