دخلت الاعتصامات الفلسطينية اللبنانية شهرها الثاني تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون العدو الصهيوني وشهدت الخيم التي نصبت في المخيمات الفلسطينية والمناطق اللبنانية تدفقاً للشخصيات السياسية والنقابية والحشود الشعبية الداعمة، وألقيت في خلالها كلمات استنكرت الصمت والتجاهل العربي والدولي لما يعانيه الأسرى، وطالبت المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية لممارسة ضغط على العدو وإجباره على التجاوب مع مطالب المضربين عن الطعام.
ويزور وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو اليوم الإربعاء خيمة الاعتصام في شاتيلا كما سيزورها رجال دين مسيحيين قادمين من الفاتيكان ووفد ألماني للتضامن مع الأسرى.
ونظمت “هيئة الاسرى المحررين” وخيمتا التضامن في شاتيلا وبرج البراجنة و”عائلات لبنان تساند عائلات فلسطين” و”المخيمات تقاطع”، سلسلة نشاطات لمناسبة ذكرى النكبة التي تزامنت هذا العام مع إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأقيمت أمس الثلاثاء وقفة تضامنية في منطقة عين المريسة ، مقابل تمثال جمال عبد الناصر ببيروت ، شاركت فيها لجان نسائية ، ومنظمات شبابية، وقدم الفنان الفلسطيني مصطفى زمزم وصلة غنائية من التراث الفلسطيني.
كما أقامت القيادة السياسية للفصائل الوطنية والإسلامية، في منطقة صيدا اعتصامًا تضامنياً ، في ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير، في مخيم عين الحلوة.
وأكدت الكلمات التي ألقيت على مواصلة الدعم الكامل للأسرى بإضرابهم عن الطعام في معركة الكرامة والحرية حتى نيل حريتهم، وطالبت المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية القيام بواجبها في إطلاق سراح الأسرى.
ونظمت حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، في مخيم عين الحلوة لقاء تضامنياً مع الأسرى وبمناسبة الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين.
وحيا الدكتورسامي أبو زهري باسم الحركة "أسرانا البواسل في معركتهم التي يخوضونها بامعائهم الخاوية"، وقال إن "نصرتهم لا تكون بالتضامن معهم فقط لتحسين ظروفهم، بل بالعمل على إطلاق سراحهم بكافة الوسائل التي تجبر العدو الصهيوني على ذلك، وكتائب الشهيد عزالدين القسام تعد لهذا الْيَوْمَ الذي لن يبقى فيه أسير داخل المعتقلات والزنازين الصهيونية".
ونظم مجلس محافظة البقاع في «حركة الناصريّين المستقلّين-المرابطون» وقفة حاشدة تضامناً مع الأسرى تحت عنوان :«ماء وملح»، بحضور ممثّلي القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية والفلسطينية والاجتماعية في ساحة بلدة برالياس البقاعيّة.
وأشار نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي العميد وليد زيتوني، أنّ «اثنين وعشرين معتقلاً تحوّلت اثنين وعشرين منارة للحرية والكرامة على امتداد فلسطين، تشمخ بوقفات العزّ في وجه السجّان الذي يمارس أبشع صور الابتزاز في التاريخ الحديث، في ظلّ صمت عربيّ رسميّ، وعدم مبالاة المجتمع الدولي، واختناق أبواق جمعيات حقوق الإنسان، وغياب المؤسّسات الدوليّة المفيدة لهذه القضايا».
وشدّد على أنّ «صمود أبطالنا الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، هو تأكيد جديد ومستمر لإرادة النضال لشعبنا الفلسطيني على طريق النصر والتحرير".
وألقى رئيس "جمعية قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطّان كلمة، أكّد فيها أنّ "هؤلاء الرجال اليوم يقفون أمام غطرسة العدو "الإسرائيلي" من أجل أن يقولوا لكلّ العالم، إنّ المقاومة لا تكون فقط بالسلاح أو في ساحة الوغى، بل يستطيع أن يقاوم كلّ إنسان منّا على حسب مقدراته التي يملكها".
وكانت كلمات لكل من :"رابطة الشغّيلة" ، وبلدية برالياس والفصائل الفلسطينية و"المرابطون"
أكدت فيها أنّه "لا صمت بعد اليوم، فقد خرج المارد من قمقمه، لا صمت بعد اليوم، لا ارتهان.. موعدنا القريب في فلسطين".
ووصلت إلى تلّة مارون الراس قضاء بنت جبيل، المشرفة على الأراضي الفلسطينية المحتلّة، حشود كبيرة من الفلسطينيّين القاطنين في الجنوب، للتضامن مع قضية الأسرى.