وكالة القدس للأنباء - خاص
رأى الأمين العام المساعد في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطن - القيادة العامة" ، طلال ناجي، أن " الأسرى أعادوا القضية الفلسطينية إلى الضوء، بعد أن كانت ولا زالت تتعرض لمؤامرة كونية منذ سبع سنوات تقريباً لتهميشها وإبعادها عن مركز الاهتمام، وهذا ما سمي بالربيع العربي الذي كان هدفه طمس القضية الفلسطينية خدمة لأهداف العدو الصهيوني، جاء اضراب أهلنا وأبنائنا في سجون الاحتلال الصهيوني ليعيدوا تسليط الأضو اء في العالم على القضية الفلسطينية التي هي صلب النضال العربي وأم القضايا العربية."
وأضاف في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء":"نحن ومنذ بداية ما يسمى بالربيع العربي كنا نعتقد أنه من أهم أهداف هذه الأحداث التي تعصف في الوطن العربي هو تصفية القضية الفلسطينية خدمة للكيان الصهيوني، لأنه المستفيد الأكبر مما يجري هو العدو الصهوني، بالتالي أخوتنا الأسرى الأبطال هم الذين انعشوا القضية الفلسطينية والذاكرة الفلسطينية والعربية والعالمية، فعندما نرى فرنسيين ، بريطانيين، إيطاليين وأمريكيين يتضامنون مع أبنائنا ويضربون عن الطعام هذا شيء عظيم بصراحة ".
وقال:"نحن نثق بأن اخوتنا في سجون الاحتلال سيستمرون بمعركة البطون الخاوية حتى يقهروا الجلاد الصهيوني، الذي يمارس العسف والظلم والقهر على أبنائنا الذين لهم مطالب وقضايا مطلبية، ونحن نريد أكثر من القضايا المطلبية بوقف الأحكام الإدارية، حيث يوجد 500 معتقل بأحكام إدارية بدون أي تهمة أو حكم حتى بأحكامهم التي لا نعترف بها، 300 طفل حدث دون السن القانوني، و 56 إمرأة منهم 13 فتاة قاصر في السجون الصهيونية، من يقبل هذا، ومع ذلك الرأي العام كان مغيباً، وعلى مستوى النظام الرسمي في العالم للأسف نحن فاقدين الأمل لأن هؤلاء أدعياء الحفاظ على حقوق الإنسان والديمقراطية هم يكذبون، فحقوق الانسان والديمقراطية بالنسبة لهم عندما يتعلق الأمر بشعوبهم وبالعدو الصهيوني، أما عندما يتعلق الأمر بفلسطين وبالعرب والمسلمين لا قيمة لحقوق الإنسان ولا قيمة للديمقراطية، هذه العملية فضحت زيفهم ورياءهم وادعائهم في الحرص على الديمقراطية وحقوق الانسان ( الأوربيين عموماً وأمريكا الداعم الأكبر للكيان الصهيوني).
وأكد الأمين العام المساعد في "القيادة العامة" على " الثقة بأن أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني على رأسهم رموز قادة كبار من شعبنا أمثال المناضل الكبير الأمين العام للجبهة الشعبية، أحمد سعدات، والقائد الكبير مروان البرغوتي سيكسرون القيد ، ونحييهم على مواقفهم البطولية، فهم يرفعون رؤوسنا جميعاً، ونحن نعتبرهم يمثلوننا وكل الفصائل وكل الشعب الفلسطيني، لا يوجد هناك فواصل بيننا كفصائل هؤلاء هم رموز شعبنا، والذين يعبرون خير تعبير عن موقف الشعب الفلسطيني وموقف أبطالنا في سجون الاحتلال."
وأوضح ناجي بأنه"يوجد 6500 أسير في سجون الاحتلال الصهيوني يطالبون بتحسين ظروف وشروط عيشهم، والسماح لأهلهم ولمحاميهم بزيارتهم وإلغاء العزل الإنفرادي والحكم الإداري الذي يمارسه العدو الصهيوني بحقهم، ونحن نطالب بإطلاق سراحهم، لا يجوز أن يستمروا في السجن، ويجب أن نحرض الرأي العام العالمي كله على إطلاق سراحهم ، فمنذ عام 1967 هناك مليون فلسطيني دخلوا السجون الإسرائيلية، من شعب كم عدده في الضفة المحتلة اليوم ؟ عدد من يسكن الضفة من أهلنا هو مليونان و 900 ألف وفي قطاع غزة مليون و 900 ألف، تخيل كم كان عددهم سنة 67 ، هذا هو شعبنا عندما تتحدث عنه تتحدث تقريباً عن أن ربع الشعب الفلسطيني دخل سجون الاحتلال الصهيوني."
وأضاف:"لا يجوز هذا الأمر أن يستمر، ونحن على ثقة بأن اخونا الأسرى الكبار وعلى رأسهم عميد الأسرى فؤاد الشوبكي، كريم يونس وماهر يونس يقبعون في السجون منذ 34 عاماً وهم لهم خصوصية في ممارسة التعذيب والإجرام بحقهم لدى الاحتلال الصهيوني، كونهم من بلدة عارا المحتلة داخل الخط الأخضر، والذي يعتبرهم الاحتلال بأنهم يقومون بتمرد على الدولة "الإسرائيلية" حسب زعمه ، كما نعتز بالأسرى جميعاً ونحيي كل واحد باسمه، وإن شاء الله سيستمرون في صمودهم حتى ينالوا حريتهم".
وفي ما يتعلق بالتنسيق الأمني والاتفاقيات المبرمة مع العدو الصهيوني قال ناجي:" نحن لنا موقف من أوسلو أصلاً، نحن ضد أوسلو وضد التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، ونعتقد بأن هذا العدو يستهدف كل الشعب الفلسطيني وكل الفصائل والقيادات الفلسطينية، لا ننسى أن هذا العدو هو الذي قتل الشهيد القائد ياسر عرفات الذي قبل بأوسلو والمفاوضات مع العدو الصهيوني، ومع ذلك هذا لم يشفع له عند هذا العدو، فالعدو الصهيوني يعتبر أن الفلسطيني الجيد هو الميت وليس الحي، وليس المفاوض بالمناسبة، لذلك أنا أهيب بكل إخوتي وخاصة في القيادة الفلسطينية أن يعيد النظر في سياسة المفاوضات والتنسيق الأمني مع العدو، وأن نعود مرة أخرى من أجل العمل لإنهاء الإنقسام الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية والإتفاق معاً على إعادة بناء "منظمة التحرير الفلسطينية" لتكون حقيقة المعبر والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تضم كل أبناء الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية ."
وختم ناجي موجهاً كلامه للأسرى :"أشد على أياديكم وكلنا معكم في معركتكم التي تواجهون بها العدو الصهيوني بأمعائكم الخاوية، أنتم تمثلون لنا الشرف والكرامة والفخر لكل أبناء الشعب الفلسطني، بل لكل شرفاء الأمة العربية والعالم الإسلامي والعالم أجمع."
