/مقالات/ عرض الخبر

تطبيع العلاقات مع كيان العدو..

بين لقاء "الفيفا" في المنامة.. ودعوات أردوغان لزيارة القدس

2017/05/09 الساعة 08:54 ص
تطبيع مع العدو
تطبيع مع العدو

وكالة القدس للأنباء – خاص

في الوقت الذي يعلن فيه العدو الصهيوني إغلاق سفارته بشكل نهائي في العاصمة المصرية، القاهرة، بسبب فشلها في تطبيع العلاقات مع الشعب المصري، بالرغم من مرور عقود على إبرام اتفاقيات "كامب ديفيد"، وعجزها عن اختراق المجتمع المصري بمختلف شرائحه وفئاته وهيئاته، الذي بقي عصيا على كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني؛ وفي الوقت الذي يخوض فيه آلاف الأسرى الفلسطينيين إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ السابع عشر من نيسان الماضي، لتحقيق مطالب هي في العرف الإنساني والبشري تعتبر من أدنى مقومات الحياة للجنس البشري... في هذا الوقت يتواصل في بعض العواصم العربية والإسلامية تقديم المكافآت للعدو الصهيوني، بمزيد من الخطوات التطبيعية، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الذي تلعبه هذه الأنظمة في فك العزلة عن كيان العدو الذي أدخلته حركة المقاطعة الدولية وسحب الاستثمارات BDS في مآزق يسعى جاهدا بكل الوسائل والأساليب للإفلات منها... موجهين بذلك طعنات غدر سامة لكفاح الشعب الفلسطيني، عامة، ولإضراب الحركة الفلسطينية الأسيرة، بخاصة، والتي دأبت على مناشدة العالمين العربي والاسلامي وأحرار العالم لدعم إضرابها المفتوح، والانتصار لحقوق الأسرى ومطالبهم على السجان الصهيوني العنصري الفاشي.

 

الصهاينة في البحرين  

فبعد أشهر قليلة على انتشار الشريط المصور للحفل الموسيقى الذي رقص فيه وفد صهيوني مع بعض الشخصيات البحرينية، في أحد فنادق العاصمة، المنامة؛ وبعد مشاركة إبنة ملك البحرين بمؤتمر باريسي الى جانب تسيبي ليفني؛ وبعد انكشاف قضية معالجة إبنة أخرى للملك في كيان العدو، وغيرها من الأنشطة التطبيعية، تستضيف المنامة اليوم 9 أيار الاجتماع التحضيري للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بحضور وفد اتحاد كرة القدم الصهيوني، بعدما كانت ماليزيا قد رفضت استضافة اللقاء بسبب وجود وفد كيان العدو، وانطلاقا من موقفها الثابت المناهض لتطبيع العلاقات مع معه.

ويشكل انعقاد لقاء الفيفا في البحرين، استمرارا لنهج التطبيع التي تنغمس فيه سلطات البحرين وغيرها من مشيخات الخليج، التي تفتح أبوابها للوفود الصهيونية بالسر والعلن، وكانت الإمارات العربية المتحدة قد استقبلت مندوب الكيان الصهيوني في الامم المتحدة، وكذلك وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو، في وقت كان فيه الديبلوماسي السعودي السابق الدكتور أنور عشقي يعقد لقاءات مع مدير عام وزارة داخلية العدو في القدس المحتلة، في إطار زيارة وفد "أهلي" سعودي ضم تجارا وديبلوماسيين!..

 

أردوغان يدعو لزيارة القدس

وفي إطار المساعي التطبيعية مع كيان العدو الصهيوني، جاءت دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين 8 أيار، "كافة المسلمين الإكثار من زيارة القدس والمسجد الأقصى".

وأضاف أنّ "الأرقام الخاصة بشأن زيارة المسلمين إلى القدس والمسجد الأقصى، تظهر تقاعساً كبيراً في هذا الخصوص".

ويشير أردوغان الى أنّ "الإفلات من العقاب يزيد من عدوانية الجناة، وأن هذا هو السبب الذي يزيد من عدد الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين"...

وبدل محاسبة "إسرائيل" وملاحقتها في المحافل والمحاكم الدولية، وتضييق الخناق عليها، ومقاطعتها بكل الأشكال والوسائل، لاستكمال ما بدأته وتقوم به "الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات" (BDS)، تقوم تركيا وغيرها من الدول العربية والاسلامية بفك الحصار عنها وتسريع خطوات التطبيع معها، ما يساهم بتغطية مخططات ومشاريع التهويد والصهينة التي تطال في الأساس وبشكل مباشر مدينة القدس والأقصى المبارك، ويعمق ممارساتها الفاشية والنصرية ضد الشعب الفلسطيني على امتداد مساحة فلسطين التاريخية...

فهل بهكذا سياسات وخطوات تطبيعية متسارعة، ندعم كفاح الشعب الفلسطيني، ونتضامن مع إضراب الأسرى الفلسطينيين الذي دخل يومه ال23، بمزيد من الصمود والإصرار والتحدي؟..

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/110064

اقرأ أيضا