لأكثر من أسبوعين، والتضامن الفلسطيني في لبنان، مع الحركة الأسيرة المضربة عن الطعام في سجون العدو لم تتوقف، بل ازدادت اتساعاً حتى شملت كل المؤسسات والنوادي والمدارس ونصب الخيم الداعمة، وقد شاركت القوى الوطنية والاسلامية اللبنانية في هذه الأنشطة، حيث تركزت الكلمات على معاني وأبعاد المعركة التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في هذا التوقيت بالذات، وضرورة تحريك الهيئات والمنظمات الحقوقية والشعبية في الوطن العربي والعالم، لمساندة الأسرى وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم.
ودعت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إلى أوسع حملة تضامن مع الأسرى ، والمشاركة الفاعلة والقوية في الاعتصام المركزي الذي سيقام مساء بعد غد الأربعاء، أمام المقر الرئيس للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وسط بيروت.
وشددت في بيان لها على "ضرورة توحيد كل الجهود والطاقات الرسمية والشعبية لدعم ومساندة صمود أسرانا البواسل في مواجهة الجلاد الإسرائيلي".
وفي هذا الإطار استمرت الوفود المتضامنة مع الأسرى زيارة خيمة الاعتصام في مخيم شاتيلا حيث زارتها اليوم الإثنين، وفود سياسية ونقابية وشعبية، حيت صمود ونضالات الأسرى وطالبت باستمرار الحملات المؤيدة والداعمة لهم ،وكان وفد أممي ضم كلاً من الأمين العام للمنظمة الدولية لحماية حقوق الانسان والسلام العالمي، الدكتور عصام الجبوري، الناشطة في مجال حقوق الانسان مديرة مكتب المنظمة الدولية في استراليا الدكتورة نواري الدلي، والمديرة الاعلامية للمنظمة جوليانا بلوط، بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وحشد من الأهالي، زار الخيمة أمس الأحد متضامناً.
ووعد الجبوري بأنه "سينقل الرسالة من خيمة الاعتصام في شاتيلا إلى المنظمة الدولية لحقوق الانسان"، مؤكداً على "أحقية الشعب الفلسطيني بالمطالبة بجميع حقوقه المشروعة".
ودعت الدكتورة الدالي في كلمة لها "إلى وجوب إزالة هذا الكيان الصهيوني الغاصب والتخلص من شروره وأعماله الإرهابية في المنطقة" .
وقال مسؤول اللجنه الشعبية في مخيم شاتيلا، زياد حمّو، في كلمة له :" أننا كشعب فلسطيني من هنا من مخيم شاتيلا نقف مع أسرانا البواسل، مطالباً بحقهم المشروع في نيل حريتهم".
وطالب القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي"، أبو عبدالله عثمان ، "المنظمات الدولية بالوقوف إلى جانب أسرانا البواسل، وأن يكونوا حياديين في تعاطيهم مع قضية الشعب الفلسطيني التي قطعت شوطاً كبيراً في التهجير والتشريد والحرمان، واغتصاب الأرض واستباحة العِرض".
كما طالب "العرب والمسلمين بتوجيه بوصلتها نحو القضية المركزية للأمة فلسطين والمسجد الأقصى المبارك".
وكانت كلمة للحراك الشعبي في مخيم شاتيلا أكدت "الوقوف مع أسرانا في سجون العدو الصهيوني ، فهم في قلوبنا وفي عقولنا وفي وجداننا ."
كما زار الخيمة وفد من حركة "حماس" و"الحملة الدولية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، برئاسة الحاج فهد الحسين والمحامية باكر القادمة من جنوب أفريقيا.
وأعلن العديد من شباب وأطفال المخيم إضرابهم عن الطعام تضامناً مع الأسرى في سجون الإحتلال وقد سجلت حالة إغماء لأحد المتضامنين نقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ونظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اعتصاماً تضامنياً مع الأسرى أمام مستشفى الناصرة في بلدة برالياس والقيت كلمات أكدت على الدعم الكامل للأسرى في معركتهم مع السجان الصهيوني حتى نيل حريتهم.
ونظم المكتب الطلابي لحركة "فتح" شعبة صيدا، وقفة تضامنية في مقر الشعبة ، بحضور ممثلين عن الفصائل والقوى والأحزاب اللبنانية.
وتحت عنوان " أحرار رغم القيود " أقامت حركة المقاومة الأسلامية "حماس" لقاء تضامنياً في مخيم الرشيدية، بحضور فعاليات سياسية وعلمائية وتربوية وممثلين عن المؤسسات واللجان الأهلية.
وأكدت الكلمات التي القيت بالمناسبة على أن "معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال هي معركة الشعب الفلسطيني والعرب والأحرار في العالم، ولا يجوز أن يترك مواصلة طريق المقاومة والإنتفاضة حتى يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه في التحرير والحرية والعودة".
وتخلل اللقاء قصائد شعرية ولوحات فنية تجسد معاناة الاسرى داخل سجون الاحتلال.
كذلك نظم "تجمع مؤسسات المجتمع المدني" في مخيم الرشيدية إعتصاماً تضامنياً مع الأسرى ، حضره ممثلو الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، اللجان الشعبية والأهلية، المؤسسات والجمعيات الأهلية في المخيم وبمشاركة رياض الاطفال.
ولمناسبة الأول من أيار عيد العمال ودعمآ لمعركة الأمعاء الخاوية، أقامت "لجان العمال الشعبية الفلسطينية" في مخيم نهر البارد، احتفالاً أمس الأحد في مقر "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمخيم نهر البارد، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وحشد من الأهالي، وألقيت كلمات شددت على "ضرورة مواصلة مختلف الأنشطة لدعم أسرانا البواسل في سجون العدو"، معتبرة أن "معركة الأمعاء الخاوية هي معركة كل الفلسطينيين داخل وخارج السجون، كما هي معركة كل الأحرار في العالم."