قائمة الموقع

خاص : أصحاب البيوت المدمرة في "البارد": باقون في مكاتب "الأونروا" حتى تحقيق مطالبنا

2017-04-17T10:19:38+03:00
عائلة تسكن في مكتب "الأونروا "
وكالة القدس للأنباء - خاص

بعد اعتصام دام أكثر من خمسة أسابيع لأهالي مخيم نهر البارد، وبخاصة أصحاب البيوت المهدمة في منطقتي "سعسع" و"صفوري" أمام مكتب مدير خدمات "وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، وإغلاق جميع مؤسسات الوكالة باستثناء العيادة الصحية والمدارس، احتجاجاً على المماطلة في إعادة الإعمار، ودفع بدل الإيجار، صعد  المعتصمون خطواتهم، وانتقلوا للسكن في مكاتب الشؤون التابعة للوكالة، وافترشوا الأرض هناك، وأكدوا لـ"وكالة القدس للأنباء" أنهم باقون في أماكنهم حتى يسمع أحد من "الأونروا" صرختهم ويسارع إلى  تلبية مطالبهم.

وقالوا أنهم اضطروا لسلوك هذا الأسلوب بعد أن سدَت الأبواب في وجوههم، وبدأ أصحاب البيوت التي استأجروها في إنذارهم بالإخلاء بسبب عدم دفع الإيجار.

المشهد عندما تدخل ساحة مكتب الشؤون يثير مشاعر الأسى، فالأطفال والنساء يفترشون الأرض، ويفتقدون أبسط مقومات الحياة الطبيعية، فالبرد قارس، والخدمات غير متوافرة.

المطالبة بتوفير بدل الإيجار

نقترب من الأطفال كي نستمع إلى  مطالبهم، يتحدثون بخجل ومرارة : "ما فش بيت يأوينا، وصاحب البيوت بدهم إيجار واحنا ما معنا مصاري، وأهلنا بلا شغل".

بهذا التلخيص يمكن أن نستنتج الواقع البائس الذي تعيشه هذه العائلات منذ سنة ونصف تقريباً، وهي التي كانت دائماً تراهن على وعود أثبتت عدم صدقيتها.

وتحدث فادي يحيى الذي أمضى ليلته في مكتب الوكالة لـ" وكالة القدس للأنباء" عن الأسباب التي دفعته للقيام بما أقدم عليه، فقال:" صاحب البيت يريد مفتاح البيت، وأنا أصبحت في الشارع، لذلك أتيت إلى هنا مساء أمس،  وبقية أفراد العائلة بسبب البرد ذهبوا إلى بيت جدهم، لكنهم يقضون أوقات النهار معي، وأنا باقي هنا حتى إلزام  الأونروا بتوفير بدل الإيجار،  أو إعمار منزلي المهدم، لأننا لا يمكن أن نظل مشردين في الشوارع، ننتظر أحداً يأتي لإيوائنا، فلا بد أن نحصل على حقنا من وكالة الأونروا التي  أنشئت خصيصاً لإغاثتنا".

بدوره رب العائلة عبد الله نوفل أوضح :"لم أعد استطيع دفع بدل الإيجار وصاحب البيت أعطاني مهلة إما  أن أدفع له الإيجار أو أسلمه مفاتيح المنزل، لذلك اتخدت   هذه الخطوة،  وبقيت العائلة عند أخي مؤقتاً بسبب برد الليل".

إلى متى سيبقى أهالي مخيم نهر البارد يعيشون هذه المعاناة ؟ ولماذا التلكؤ في الاستجابة لمطالبهم ؟

ألم تكف الشهور الصعبة الماضية من إقناع الأونروا وبقية ذوي الشأن من إيجاد حل عادل لهم، وتأمين المبالغ اللازمة؟

ما قامت به العائلات المتضررة، من خلال لجوئها للسكن في مكاتب الأونروا هدفه توجيه رسالة بالغة الدلالة، فهل من يتلقفها ويبادر على الرد عليها إيجاباً ؟ نأمل ذلك.

اخبار ذات صلة