قائمة الموقع

أهالي حي الطيرة لـ"القدس للأنباء" : هذه مطالبنا بعد الدمار

2017-04-13T12:29:36+03:00
الدمار في حي الطيرة (3)
وكالة القدس للأنباء - خاص

ما أن توقفت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة ، وتحديداً في حي الطيرة، حتى سارع السكان الذين نزحوا بالعودة إلى  أحيائهم لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، حيث لوحظت ورش العمل تقوم يتنظيف الشوارع، وتزيل الركام و قد رافقت "وكالة القدس  للأنباء" هذه العائلات وتجولت في أرجاء الحي الأكثر تضرراً لمعاينة الواقع واستماع إلى الآراء.

أول  ما تصادفه وأنت تدخل حي الطيرة، انتشار عناصر القوة الأمنية المشتركة، وتمركزها في عدد من النقاط، كما تصادف العشرات من أبناء الحي يسارعون الخطى نحو محلاتهم التجارية وبيوتهم لحصر الخراب الذي حل بها.

العيون كانت تقول الشيء الكثير، وعلامات الأسى والاستغراب البادية على الوجوه كانت تعبر عن حجم الخسائر التي لحقت بهم.

صرخة وجع وحسرة

اقتربنا من امرأة عجوز كانت تتفقد منزلها وهي تضرب كفاً بكف، سألناها عن سبب تأثرها بهذا الشكل فقالت:"شوف مش حرام هذا  الشيء، بيوتنا تدمرت، وأرزاقنا نهبت وأحرقت، شو الذنب اللي اقترفناه، ما بيكفينا اللي إحنا فيه من فقر وتعتير ؟".

صمتت قليلاً ثم تابعت :"خليها على الله يأ إبني، وإن شاء الله يسمعوا ويشوفوا حالتنا ويعوضوا علينا".

ووصف عدد من المواطنين   الاقتتال الذي حدث في منطقتهم وبقية إنحاء المخيم بأنه "عبثي وبغيض وغير مقبول". 

وأوضح أبو محمد :"لقد  خرجنا من بيوتنا عامرة و عدنا فوجدناها خاوية على عروشها  ومحترقة".

وتساءل : لماذا يحصل كل هذا الشيء، واحنا  لا ناقة لنا ولا جمل بكل الخلافات الموجودة".

ودعا "كل المعنيين بالتعويض الكامل والعاجل لكل من أصيب من المدنيين، أو تضرر منزله، أو أرزاقه، بدون تسويف أو تهرب كما  جرت   العادة". 

وأضاف:"من حق كل عائلة أصيبت  بالأرواح أو بممتلكاتها أن ترى من يبلسم لها جراحها  لكي تعود كما  كانت سابقاً."

بدوره، رأى  ناصر عبد الغني  من سكان  حي الطيرة لـ" وكالة القدس  للأنباء"، أن

"الأضرار التي لحقت  بالحي  و بكل بساطة هي عبارة عن دمار شامل للحي وجواره، والمنازل بحاجة إلى الهدم وإعادة  البناء من  جديد".

وأشار إلى أن " هناك قراراً سياسياً فلسطينياً  اتخذ  بالتعويض على  المتضررين،  وعدت  به القيادة السياسية الفلسطينية العليا بمخيمات لبنان".

وتمنى عبد الغني  أن "تبدأ عملية التعويضات المؤقتة والعاجلة المتمثلة بدفع أجرة منازل مع عفش مؤقت لأصحاب البيوت التي أصبحت غير صالحة للسكن، والتي ستستغرق وقتاً طويلاً لإعادة بنائها."

حجم الأضرار والخسائر كبيرة

وقال المواطن أبو محمد الكزماوي وهو أحد المتضررين من الاشتباك لـ"وكالة القدس للأنباء": " دمرت بيوتنا وشردنا ، ولا يجوز الذي حصل بنسائنا وأطفالنا الذين تشردوا بالشوارع  والله عز وجل لا يقبل بذلك، ونقول لهم إن الله ليس بغافل عما يعمله الظالمون، نشكي همنا وغمنا لله عز وجل" .

وقال الشيخ يوسف طحيبش، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "هذه الحرب العبثية التي لم يكن لها مبرر، والتي لا يستفيد منها إلا أعداء الدين و"إسرائيل" سببت ضراراً كبيراً على مصالح الناس وشردتهم من بيوتهم الآمنة".

وأضاف:" اليوم الحالة صعبة يمر بها أهالي حي الطيرة من ظلم وتشريد ودمار وعداواتً بين الإخوة ، هذا المخيم الذي يجب  أن نحافظ عليه هو رمز الصمود وعاصمة الشتات، الذي لا يجوز أبداً إلا أن يكون واحة أمان واستقرار لأهلنا" ، داعياً "الجميع في المخيم العودة اليه بأقرب وقت لإعادة بنائه وإعماره كما كان وخصوصاً هذا الحي المنكوب حي الطيرة."  

وناشد أبو خليل من سكان الحي ، عبر "وكالة القدس للأنباء" كل الأيادي البيضاء ورجال الأعمال الفلسطنيين والأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى أن" يساعدونا في إعادة إعمار منازلنا المدمرة كي نستطيع العودة اليها، ونعيش بسلام، لأن أولادنا ونساءنا الآن جالسين في جامع الموصلي لذلك يجب التحرك السريع لحل أزمتنا".

 

 

 

اخبار ذات صلة