قائمة الموقع

"معرض التراث الفلسطيني" في بيروت: للتمسك بالهوية وتعزيز نهج المقاومة

2017-03-31T07:25:35+03:00
المشاركون في المعرض
بيروت - وكالة القدس للأنباء

نظمت "جمعية التراث الوطني الفلسطيني" في لبنان و"لجان العمل في المخيمات"، للسنة العاشرة على التوالي، أمس الخميس، معرض "التراث الوطني الفلسطيني" في القاعة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة، بمشاركة أكثر من أربعين جمعية تراثية ،  برعاية الرئيس الدكتور سليم الحص ممثلاً بمستشاره رفعت البدوي، وحضور النائب وليد سكرية، مسؤول العلاقات الفلسطينية في "حزب الله" النائب السابق حسن حب الله، المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الاسلامية في إيران الدكتور محمد شريعتمدار ووفد من السفارة، أمين سر فصائل قوى التحالف الفلسطينية  ممثل "حركة الجهاد الاسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي، أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فتحي أبو العردات، ، عضو المكتب السياسي "للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، علي فيصل، مسؤول "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" في لبنان أبو عماد رامز، ممثل رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، أبو محمد الدرة، وشخصيات سياسية واجتماعية

بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، رحبت عريفة الاحتفال غادة قاسم بالحضور مؤكدة "حفاظ المرأة الفلسطينية على هوية تراثها بالعمل بالخيط والإبرة في مخيمات الشتات، فغرزت جماليات هذا التراث وحاكت تاريخه وحاضره"، لافتة إلى "التحديات المصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني اليوم في زمن رسم الخرائط السوداء خلف الكواليس".

بدوي

من جهته، قال ممثل الحص: "نحن هنا اليوم برعاية من آمن وعمل وسعى وناضل من أجل فلسطين ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني في مجمل مفاصل حياته السياسية والمدنية وما بدل تبديلاً، عنيت الرئيس الدكتور سليم الحص. نلتقي في مناسبة عزيزة على قلب كل مخلص عربي متمسك بفلسطين، كل فلسطين، وأرض فلسطين، كل الأرض الفلسطينية، من البحر إلى النهر".

وأضاف: "إننا بينكم في هذه المناسبة نجدد الوعد التمسك باللاءات الثلاث: لا صلح لا تفاوض لا اعتراف بالكيان الصهيوني، ونؤكد رفضنا لكل الحلول الاستسلامية المطروحة والتزامنا طريق النضال والكفاح وانتهاج نهج المقاومة والتمسك بها وسلوك دربها بكل اشكالها ضد العدو الاسرائيلي، وذلك حتى تحقيق الهدف المنشود ألا وهو استعادة فلسطين كل فلسطين".

وتابع: "خبرنا الممارسة النضالية ضد العدو الاسرائيلي وباتت لدينا القناعة الراسخة بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة. هذا ما استطعنا إثباته من خلال تحرير جنوب لبنان في العام 2000 وانتصارنا الكبير على جيش العدو الاسرائيلي في صيف 2006 ، هذا الجيش الذي قيل عنه يوماً أنه الجيش الذي لا يقهر، لكن بالإيمان وبعزيمة المقاومة اللبنانية هزمنا جيش العدو الاسرائيلي، مؤكدين أن لا سبيل لتحرير الأرض إلا بإعداد ما استطعنا من قوة لمقاومة هذا العدو".

وأردف: "مما لا شك فيه أن يوم الأرض يعني يوم الوطن الفلسطيني، يوم الشعب الفلسطيني، يوم التراث والثقافة والعادات الفلسطينية، وأن الحفاظ على هذه العوامل يعتبر وجهاً مهماً من أوجه المقاومة وجزءاً مهماً لا يتجزأ منها ومكملاً لها مهما مارسوا من ضغوط ومهما افتعلوا من أزمات، ومهما حاولوا تشتيت وتسميم الأفكار لن يثنينا شيء ولن نحيد عن الوجهة الصحيحة لتبقى بوصلتنا الأساسية فلسطين كل فلسطين، وتبقى القدس عاصمة فلسطين قطب الرحى، شاء من شاء وأبى من أبى مهما طال الزمن".

حب الله

بدوره، قال حب الله: "عندما حاول الاحتلال مصادرة أراض قليلة في يوم الأرض وكان ذلك في 30 آذار 1976، انتفض الشعب يومها مثبتاً تمسكه بالأرض، ووجه رسائل منها إلى أشقائنا العرب، وخاصة الذين اجتمعوا في قمة عمان أمس، تؤكد التمسك بالأرض وترفض مبدأ السلام الذي يعني عند الصهاينة أن يستسلم العرب".

وأضاف: "نحن ملتزمون بفلسطين وشعبها ومتمسكون أكثر من أي وقت مضى بأن لا خيار سوى خيار المقاومة بكل أشكالها وخاصة المقاومة المسلحة، إلى أن تعترف اسرائيل رغماً عنها، بحق الشعب الفلسطيني كما أرغمت على الخروج من لبنان".

أبو العردات

وقال أبو العردات: "منذ 41 عاماً أصبحت ذكرى شهداء الأرض راسخة في عقول الشعب الفلسطيني وعند كل شرفاء الأمتين العربية والاسلامية".

وأشار إلى أن "هذا المعرض يحكي حكاية فلسطين وأرضها مع حبكة وتطريز يدوي"، وقال: "في هذا اليوم نسمع بأذننا صرخات الاستغاثة لتوحيد حقوقنا الفلسطينية والعربية. ونعد باسم منظمة التحرير الفلسطينية بأن تبقى بوصلتنا فلسطين ووجهتنا عربية وإسلامية، ونتعهد بالحفاظ على المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة رمز مخيمات العودة، لأن فلسطين قضية تجمعنا ونحن هنا على درب فلسطين".

الرفاعي

بدوره، أكد الرفاعي أن "التراث ليس مجرد فلكلور ولا حركات أو لباس أو تحف معروضة بل هو الذاكرة. والذاكرة هي الهوية، والهوية هي التي تحدد من نكون وإلى أين ننتمي. ومثلما أن الإنسان إذا فقد ذاكرته يفقد هويته ويصبح تائهاً فكذلك الشعب الذي يفقد تراثه. فمن لا ماض له لن يكون له مستقبل".

وأضاف أن التراث هو: " الدليل الحي على وجودنا وعلى وحدة قضيتنا ووحدة مصيرنا كشعب واحد، عصي على الشطب والإنهاء في وجه السياسات العدوانية المستمرة، وبفعل مسلسلات التنازل والتسويات ومخططات التوطين والتهجير التي تهدد بتشظي شعبنا. التراث ينبغي أن يجمعنا ويحدد أهدافنا المشتركة كشعب له قضية، وإن كان التراث يحفظ هويتنا في زمن اللجوء والشتات فالتراث والهوية يلزمهما حاضنة لاستمرارهما، هي الوطن".

وتابع: "الوطن هو جوهر معركتنا مع العدو الصهيوني الذي لم يكتف باحتلال الأرض، بل يسعى جاهداً إلى سرقة التراث وتزويره. إن عمليات التهويد وسرقة المواقع الأثرية وتزييف التاريخ ومصادرة المعالم الحضارية وصولاً إلى تهديد المسجد الأقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية، لها هدف واحد هو شطب وجود الشعب الفلسطيني من الذاكرة ومن التاريخ، وتوطين هوية يهودية مزيفة لقيطة بدلاً منه."

دهام

وأخيراً كانت كلمة الجمعيات المشاركة ألقتها وجدان دهام التي قالت: "نجتمع اليوم هنا في الذكرى السنوية ليوم الأرض في معرض غزلت نساؤه خيوط ردائه بدمع العين للحفاظ على تراث البلاد الذي تتكالب عليه اسرائيل لتنسبه إليها، وتمحو كل أثر تراثي ثقافي اجتماعي وصولاً إلى الطعام والملبس والعادات. وفي مخيمات الشتات حافظت على الهوية وقدمت فلذات أكبادها للتطوع في صفوف المقاومة، وأقامت المعارض كي لا تنتظر مساعدات مشبوهة من الخارج، وساعدتها عدة جمعيات لبنانية متطوعة دون ملل أو مقابل. وتطورت هذه الجمعيات وأصبحت تضم عشرات الفروع ولا تزال تتابع للوصول إلى الهدف المنشود حماية للتراث ووعداً لحق العودة".

وأضافت: "إلى جانب ذلك كانت سورية الأم تقدم الشهداء وهم كثر فأتاها عز الدين القسام والمطران كبوجي وسعيد العاصي وحسين البنا والنقيب محمد زغيب من لبنان وسوريا، لأن فلسطين هي البوصلة. ومن عبر الحدود إلى الشام ليدافع عنها سيعبر الحدود إلى فلسطين ويحررها، إلى جانب الشعب الفلسطيني المقاوم الذي لم تمر أيام على استشهاد البطل الباسل الأعرج".

وبعد إلقاء الكلمات، جال الحضور في أرجاء المعرض، حيث كان الإقبال كبيراً على شراء المنتجات، وقد أبدى الجميع إعجابهم الشديد بالأعمال التراثية، لما تضمنته من دقة واتقان وأبعاد ومعانٍ وطنية أعادت فلسطين للذاكرة.

 

اخبار ذات صلة