وكالة القدس للأنباء - متابعة
استقبل المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس ابراهيم في مكتبه، اليوم الثلاثاء، السيدة ريما خلف في زيارة وداعية بعد استقالتها من منصبها كأمينة تنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا"، وشكرها على الجهود التي بذلتها طوال الفترة التي تولت فيها مسؤولياتها على رأس المؤسسة المذكورة وقدم لها درعاً تذكارية .
وأعلن رئيس لجنة "الحوار اللبناني الفلسطيني" الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة، في بيان له، عن وقوف اللجنة إلى جانب خلف في موقفها "دفاعاً عن قيم ومبادئ حقوق الإنسان التي أطلقها المجتمع الدولي منذ قرابة السبعين عاماً، والتي شكلت نبراساً للإنسان وحريات الشعوب ونضالها".
وقال: "إن التقرير الذي أصدرته الإسكوا تحت عنوان "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الابارتهايد، ينبع ويصب في هذا الإطار الإنساني الدولي الذي يناضل من أجله ملايين البشر الحرصاء على منطق العدالة والحقوق الدولية للجميع".
وأضاف منيمنة: "إن لبنان الذي يستضيف مقر منظمة الأسكوا على أرضه، يعتبر صدور هذا التقرير بمثابة تأكيد على مبادئ رفض العنصرية والتمييز أياً كان شكله، وهو من المبادئ الأساسية التي ساهم لبنان في صياغتها والوصول إلى إعلاء رايتها من أجل العدالة بين الناس والشعوب على هذا الكوكب. وهو ما درجت إسرائيل على نقضه عبر ممارستها منذ قيام كيانها العنصري على أرض فلسطين وحتى اليوم بدليل ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون القهر والذل والطرد من ديارهم".
ورأى منيمنة أن "رضوخ الأمم المتحدة للضغوط التي مورست عليها لسحب التقرير يقود إلى تغليب فلسفة القوة على قوة الحق وسائر منظومات الحقوق التي أنتجها المجتمع البشري في نضاله المثابر، ما ينذر بعالم عاصف من الصراعات، أين منه ما نشهده اليوم من نزاعات تهدد السلم العالمي وحقوق الشعوب في الحرية والديموقراطية والتقدم التي تتعرض للتنكيل بفعل سياسة غطرسة القوة".
ووصف منيمنة خلف بأنها "مثال للمرأة العربية المناضلة التي تكافح على جبهيتن: الجبهة الأولى رفض عنف السلطات القمعية وما أورثته من مآس ، وفي الوقت نفسه مواجهة الأفكار والممارسات التكفيرية التي تقسم العالم الى فسطاطي الإيمان والكفر وليس بينهما سوى الهمجية والحروب".
وتابع: "أما الجبهة الثانية، فهي مواجهة الجريمة التاريخية التي لحقت وتلحق بالشعب الفلسطيني، وتعريتها باعتبارها ليست فقط مجرد جريمة سياسية من خلال منوعات بطش وقهر الاحتلال للشعب الفلسطيني، بل بوصفها جريمة أخلاقية موصوفة تصل إلى حدود جرائم الإبادة والتطهير العرقي، ما يتطلب أوسع حملة تضامن، من القوى والشعوب والأنظمة الديموقراطية، مع خلف ومع القضية الفلسطينية التي دافعت عنها بجدارة".
ودعا منيمنة إلى " أن يكون حدث الإستقالة حافزاً لكل الدول والقوى الديموقراطية لمواصلة نضالها في سبيل تحقيق العدالة لفلسطين وشعبها". وحيا الباحثين الاميركيين "اللذين أعدا التقرير لنزاهتهما وشجاعتهما العلمية والأدبية والأخلاقية".
وطالب في الختام، "الدول المحبة للسلام والمدافعة عن حقوق الشعوب والدول العربية ومنظمات المجتمع المدني وأنصار السلام في العالم إلى ممارسة ضغوط حثيثة كي لا تنزلق الأمم ومنظماتها إلى الإنصياع والرضوخ لضغوط قوى الاحتلال وحماتهم، مع ما يرافق ذلك من إطاحة بمواثيق ومعاهدات الحقوق الدولية والانسانية المكرسة لسلام الجميع، وفي المقدمة المضطهدون في العالم الذين هم أحوج ما يكونوا الى حماية ورعاية الأمم المتحدة ومنظماتها الأممية والدولية".
