أنهت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، أمس الخميس، إعمار أجزاء من "الرزمة الخامسة" في مخيم نهر البارد، والمؤلفة من (N16، N31,N32 ,N33)، وقامت بتسليم أصحاب البيوت مفاتيح منازلهم الجديدة بعد مرور نحو 10 سنوات على الحرب التي أدت لتدمير المخيم وتهجير سكانه.
"وكالة القدس للأنباء" واكبت عملية تسلم وتسليم الرزم ، جالت في المنطقة والتقت أصحاب البيوت الذين تسلموا المفاتيح وعادوا إلى منازلهم بعد سنوات التهجير الطويلة التي تكبد خلالها اللاجئون المهجرون شتى أصناف القهر والإذلال في ظل أسوأ الظروف المعيشية، إن كان في البركسات أو البيوت المستأجرة.
وقد عبر الأهالي عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي خففت عن كاهلهم إيجارات البيوت المرتفعة، ومآسي السكن في البركسات، متمنين انجاز الرزم المتبقية ، السادسة والسابعة والثامنة، ويعود كل الأهالي إلى بيوتهم لتكتمل فرحة أبناء المخيم، وتنتهي المعاناة التي طال أمدها...
أبو فيصل الحسيني، صاحب المنزل في الرزمة الخامسة (N32)، أكد لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن شكل المنازل من الخارج ممتاز، أما من الداخل فهي بحاجة إلى تصليح، "فالعمار من الداخل مش نافع وكل البيوت بحاجة إلى تصليح"، وأشار إلى ضرورة التعجيل بتسليم شيكات الأثاث، إذ "نحن موعودون في شهر نيسان بشيكات الآثاث ".
أما أبو نعيم الأشقر فقال: "المنزل جيد لا يوجد فيه أي شيء وعند ملاحظة أي عطل في منزلي تأتي الشركة لإصلاحه، ولكن إلى الآن الأونروا لم تبدأ بدورها بإزالة النفايات من الحي، مؤكداً على ضرورة وصول شيكات الاثاث في موعدها الذي حددته الوكالة في 2 نيسان...
واعتبر مصطفى شحادة، أن "وضع البيوت ليس١٠٠% ، ولكن إرتحنا من دفع الايجار ، وارتاحت نفسيتنا ، وعدنا إلى بيوتنا في ظل قلة الأعمال والاعباء المعيشية الصعبة التي كانت تفاقمها ايجارات المنازل المرتفعة."
وتمنى رزق واكد، الذي تسلم مفتاح بيته إعمار كافة المنازل المهدمة في المخيم وعودة الأهالي جميع الاهالي المهجرين إلى بيوتهم...
إن سنوات التهجير طالت، ومعها كل اشكال القهر والظلم وعدم الاستقرار، وحان الوقت لإنهاء هذا الملف ووضع حد لمأساة مئات العائلات التي تنتظر العودة الى المخيم، كمحطة للعودة إلى أرض الأباء والأجداد...