وكالة القدس للأنباء - متابعة
شكلت أحداث مخيم عين الحلوة الأخيرة مادة لوسائل الإعلام اللبنانية والعربية، ركزت على أبعاد وخلفيات الإشتباكات التي حصلت ، والخطوات التي يمكن إتخاذها لتجنيب المخيم من تكرارها، وذلك عبر لقاءات وتصريحات لعدد من قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان.
فاعتبر مسؤول العلاقات السياسية لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في لبنان، أبو جابر اللوباني في تصريح له، أن " المستهدف من الأحداث التي جرت في مخيم عين الحلوة، هو حق العودة، ويجب ألا نضيع البوصلة، فالعنوان هو فلسطين وعلينا أن نعمل على ذلك"، مؤكّدًا على أن "الأطراف المخلة بالأمن معروفة، والأجهزة اللبنانية لديها الأسماء، والأمور بالنسبة إلينا واضحة ولدينا المعلومات، ونحن لا نريد المزيد من القلاقل، ولنترك الأمر للأجهزة الأمنية لتتخذ الإجراءات اللازمة."
ورداً على سؤال حول المسؤول عن تلك الأحداث قال:" قبل عين الحلوة، لماذا حصل ما حصل في نهر البارد، وقبل البارد وعين الحلوة، لماذا ذهب اليرموك، لماذا تعرض الوجود الفلسطيني في الكويت للخطر؟"
وأوضح بأننا " مع لبنان السيد الحر المستقل، ونحن ندافع عن أرض لبنان في وجه أي تهديد، ويجب أن يتم تسليم كل المسيئين والمتسللين إلى الجهات الأمنية."
بدوره قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، اللواء صبحي أبو عرب، أكد أن "جميع القوى الفلسطينية بجميع قواها أخذت قراراً بضغط من الدولة اللبنانية لاخراج كافة المطلوبين من مخيم عين الحلوة"، مشيراً إلى أن "الاجتماع الذي عقد في السفارة الفلسطينية هو لأخذ هذا القرار".
وشدد أبو عرب في حديث تلفزيوني على "أننا لا نريد مخيم نهر البارد مرة جديدة، ولكن للصبر حدود والأمور لن تستمر على هذا الشكل”، مشيراً إلى أنه "لا يوجد ضمانة لعدم عودة الاشتباكات في المخيم".
وأشار نائب ممثل حركة "حماس" في لبنان، أحمد عبد الهادي، في تصريح له، إلى أننا "نعمل بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية لإخراج المطلوبين من مخيم عين الحلوة، وعلى عدة مسارات ، إما من خلال تسليم المطلوبين الفلسطينيين مباشرة للدولة اللبنانية وهي بحاجة إلى حكمة وتروي وإقناع، وعلى بعض الجهات اللبنانية الفاعلة في الساحة اللبنانية والتي لها إرتباط ببعض المطلوبين اللبنانيين داخل المخيم العمل لإخراجهم منه، ونحن نرفض إقحام المخيمات في أي صراع لبناني داخلي، وعملنا ونعمل حالياً بالتنسيق مع الدولة اللبنانية التي تعلم كافة الطرق التي قد نلجأ إلى استخدامها لتسليم كل المطلوبين، وإبعاد مخيم عين الحلوة الفلسطيني عن كل التجاذبات الطائفية التي قد تحصل في لبنان".
من جانبه أكد مسؤول إقليم حركة "فتح" في لبنان، رفعت شناعة ، في تصريح تلفزيوني بأنه "بعد تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة لن توفر القوى الفلسطينية مجتمعة جهداً في تسليم المطلوبين في المخيم لتحيده عن كافة الصراعات التي تحصل في المنطقة".
وأضاف:"هناك عدة طرق لتحقيق ذلك، فالمطلوبين اللبنانيين عليهم أن يخرجوا من حيث أتوا، والقوى الفلسطينية ليست مسؤولة عن إدخالهم ، أما بالنسبة للمطلوبين الفلسطينيين فسنتعامل معهم بحكمة لأنه يوجد تعقيد في الموضوع بسبب إنتماء بعضهم إلى عشائر وقرى فلسطينية تمثل أحياء كبيرة في المخيم"، مؤكداً بأن القوى الفلسطينية "لن تتوقف عن التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية لتجنيب المخيم والمدنيين فيه أية خضة أمنية".
