أجرت الفعاليات الصيداوية أتصالات مكثفة مع المسؤولين الفلسطينيين من حركة "فتح" والقوى الإسلامية وذلك لتخفيف التوتر ووضع حد للاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة .
وأسفت النائب بهية الحريري في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي لوصول الأمور في مخيم عين الحلوة إلى ما وصلت اليه، مؤكدة أن "المطلوب من الجميع في مخيم عين الحلوة تغليب العقل وإيجاد حلول عملية للوضع القائم، وليس حشد المزيد من المقاتلين، لأن ذلك سيؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة وإلى مزيد من النزف الأمني الذي سيلقي بتداعياته الكارثية المباشرة على المخيم وصيدا وعلى كافة المستويات. "
وأضافت:"إننا ننتظر، كما أهلنا في المخيم وفي صيدا ينتظرون من جميع القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية في هذه اللحظات الدقيقة والصعبة التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية بالعودة إلى الحوار للتوصل إلى آلية مشتركة لضبط الوضع الأمني في المخيم حقناً للدماء وحفاظاً على سلامة الناس والمملتكات وحفظاً لحقوق وقضية الشعب الفلسطيني ".
ودعت النائب بهية الحريري إلى اجتماع طارىء لمؤسسات المجتمع المدني والأهلي في مدينة صيدا والجوار يعقد عند الرابعة عصر اليوم في بلدية صيدا للبحث في تطورات الوضع في عين الحلوة في ظل الأحداث الأمنية الجارية ولإعلان موقف المدينة من هذه الأحداث.
بدوره رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي عسيران أن "هذا التقاتل في مخيم عين الحلوة يضيف زيادة من التشاؤم لأي حل للقضية الفلسطينية، وهذا ما اعتمدته إسرائيل منذ القدم حيث عملت على ايجاد تناقضات بين العرب لنسف القضية الفلسطينية. ها نحن ابناء الشعب العربي والاسلامي نقدم لاسرائيل هدية مجانية في سيول الدم التي تجري في هذه الاوطان العربية".
ودعا عسيران في تصريح له "العقلاء الفلسطينيين إلى أن يعيدوا درس الوقائع ويوقفوا حمامات الدم في المخيمات الفلسطينية وتحديداً في مخيم عين الحلوة الذي تحول قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في أي لحظة ما يعرض سكانه وجواره اللبناني للاذى، فما يجري في المخيم لآن البعض على أرضه لا يريد الإصغاء لصوت العقل ويريد القضاء على حق العودة إلى فلسطين".
وطالب عسيران القيادات الفلسطينية بـ"وضع حد لما يجري في مخيم عين الحلوة والذي يضر بالقضية الفلسطينية ويلحق الخطر بالشعب الفلسطيني"، مشدداً على أنه "يجب وقف حمام الدم رأفة بهذا الشعب وخشية أن تتفلت الأمور وتطال المحيط اللبناني ، وكفى هذه الشعوب بؤساً وحراماً".
من جهته رئيس بلدية صيدا السابق، عبد الرحمن البزري، أكد على "أهمية إيجاد حل سريع منعاً لنزف المزيد من دماء الأبرياء"، مشيراً إلى أن "مدينة صيدا تقف مع المخيم وأبنائه وهي حزينة اليوم وتعيش وضعاً غير طبيعي نتيجة لذلك."
وتشاور البزري في إتصال أجراه مع أمين سر حركة "فتح" في لبنان، فتحي أبو العردات، والقيادي في "عصبة الأنصار الاسلامية"، الشيخ أبو طارق السعدي، فابلغاه بالجهود التي تبذل من أجل وقف الإشتباك وإعادة الهدوء للمخيم، وأن إجتماعاً موسعاً لكل القوى الفلسطينية سيعقد في السفارة الفلسطينية من أجل ذلك.
وأجرى أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، الدكتور أسامة سعد إتصالاً هاتفياً بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على الحركة في لبنان عزام الأحمد، حيث جرى التداول بالأحداث التي يشهدها مخيم عين الحلوة، وبضرورة المعالجة السريعة من أجل وضع حد لها، وذلك من أجل ضمان سلامة الشعبين الفلسطيني واللبناني، وبخاصة أن لهذه الأحداث انعكاسات سلبية وخطيرة على الشعبين اللبناني والفلسطيني، وعلى القضية الفلسطينة بالدرجة الأولى.
كما أجرى سعد سلسلة من الاتصالات بقادة الفصائل الفلسطينية الأخرى وبالقادة الأمنيين اللبنانيين المعنيين داعياً الجميع إلى تحمل المسؤولية وإيجاد حل شامل وفوري لما يجري في مخيم عين الحلوة.