قائمة الموقع

أهالي شاتيلا لـ"القدس للأنباء" : نريد مستشفى ويكفينا موتاً على الطريق !!

2017-02-27T10:07:40+02:00
مركز الهلال الأحمر في "شاتيلا"
وكالة القدس للأنباء - خاص

يشكل الهاجس الصحي لدى أهالي مخيم شاتيلا العنوان الأبرز في حياتهم، شأنهم في ذلك شأن بقية أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، لما يعانونه يومياً من مشاكل على هذا الصعيد تؤدي ببعض حالات المرضية إلى  الوفاة، والبعض الآخر إلى عدم توافر سرير في أحد المستشفيات، أو تغطية نفقات علاج عملية جراحية، ناهيك عن الحالات الطارئة والولادات المستعصية وغيرها.

لذا يطالب أهالي شاتيلا كل الجهات المعنية، من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" و"الهلال الأحمر الفلسطيني" ، والجمعيات والهيئات الصحية الأخرى، إعطاء ندائهم أولوية وإنشاء مستشفى خاصاً بهم، بخاصة أن هناك إمكانية لتوفر المكان المناسب.

كيف تبدو صورة الواقع الصحي في مخيم شاتيلا، وما الأسباب والدوافع الشعبية  المطالبة بالمستشفى ؟

هل هناك مجال لتحقيق هذه الرغبة، أم أن ثمة عوائق عدة تحو ل دون ذلك ؟

ما رأي المواطنين وما هي نظرة المعنيين بهذا الملف ؟

هذه بعض الأسئلة طرحتها "وكالة القدس  للأنباء" على  الأهالي الذين أجمعوا على أن بناء مستشفى داخل المخيم بات ضرورة ملحة، ويكفي الموت على الطرقات وعلى أبواب المستشفيات هنا وهناك .

مرضى يبحثون عن مكان للعلاج

وطالبت أم وسام العفيفي عبر "وكالة القدس للأنباء"، "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"  ببناء مستشفى لأهالي المخيم   إسوة بمستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة ومستشفى "أطباء بلا حدود" الذي بني في المخيم خصيصاً لتوليد المرأة السورية فقط، ولم يستقبل  حالة طارئة واحدة لفلسطيني لبناني منذ بنائه،  وحصل ذلك مع زوجة جمال الطويل التي ولدت ولادة قيصرية  ورفضت المستشفى تغيير الجرح لها، وكان جواب الأطباء المتواجدين هناك بأنها لم تتعاين هنا فلتذهب إلى مستشفى حيفا."

وأضافت:"بالنسبة للهلال أصيب جمال بجلطة ديماغية ولا يستطيع الخروج خارج المخيم للعلاج ولا يوجد في الهلال الأحمر أي معدات طبية ولا حتى تصوير أشعة، وكل ما بنحكي بموضوع بناء مستشفى أو توسيع الهلال للحالات الطارئة لمعالجة المريض  قبل ما يوصل على المستشفى ما بنلاقي جواب،  يعني المريض  بموت بسيارة الإسعاف قبل ما يوصل لمستشفى حيفا."

وتابعت: "تحول الهلال إلى عيادة أسنان بالإيجار، كما أن هناك طابقاً يستخدم لتدريس الأطفال السوريين والنازحين فيه،  فبدل من أن يتحول إلى عيادة ومركز تدريس  يجب أن يخصص الدعم الكافي لهلال شاتيلا وتحويله إلى مستشفى، كي لا نضطر بأن نهكل هم العلاج الصحي ونذهب هنا وهناك علنا نلقى قبول ".

حالات وفيات في الطريق

وناشد محمد حسنين وهو سائق لسيارة الإسعاف الوحيدة في المخيم، مدير مستشفى الهمشري التابع لـ"جمعية الهلال الأحمر"، رياض  أبو العينين، بأن يرأف بأهالي مخيم شاتيلا  مخيم الشهداء الذي يعاني من الكثير من الأمور وعلى رأسها مسألة الطبابة، فالمخيم إمتداد  لتجمعات سكانية فلسطينية محاطة به وليس فقط حدود المخيم، وهم أيضاً بحاجة ماسة لمستشفى يريدها الجميع بأن تكون في شاتيلا، وعلى الأقل إنشاء مركز طوارئ 24 ساعة لتمكن المريض من إعطائه الإسعافات الأولية."

وأضاف:" يجب أن تبنى مستشفى في شاتيلا إسوة في مستشفى حيفا المتواجدة في مخيم برج البراجنة، لأنه وكوني أعمل في مجال الإسعاف فهناك حالات وفيات عدة  حصلت في المخيمات سببها عدم السرعة في إسعاف المريض ووصوله إلى مخيم آخر، لأنه وللأسف يوجد سيارة إسعاف وحيدة تعمل على إسعاف المرضى ونقلهم إلى "حيفا" وبقية المستشفيات، ناهيك عن الإنتظار أمام ابواب المستشسفيات ."

وتابع : "لدينا أطقم طبية قادرة على  تغطية احتياجات أي مستشفى، ولديهم خبرات واسعة، وقد أثبتها كفاءاتهم في أكثر من مستشفى، وبالتالي يمكن الاستفادة من قدراتهم للإشراف على الإدارة والعلاج".

نريد حلاً وليس كلاماً

وقال عامر علي :"مشكلة الهلال متجذرة منذ 25 سنة، فنحن مللنا من طرح المشكلة ولا نريد طرحها لأننا نريد حلاً ، فالكل كان يتزرع من أن الميزانية والدعم المخصص للهلال لا يكفي لبناء مستشفى أو لتوسعته، أو شراء أجهزة حديثة، ولكن نحن نرى أن هذا  يتم في بعض  المخيمات، وبخصوص الدعم فهناك كشوفات اطلعت عليها في السابق تفيد بأن هناك دولاً مانحة كثيرة تخصص دعماً سنوياً للهلال الأحمر".

وأوضح :"نحن لسنا ضد العلم ومع كل محتاج،  ولكن هناك مبانٍ ضخمة لمؤسسات كثيرة في المخيم تعمل  في مجال التدريس وهي تلقى الدعم من جمعيات أجنبية مساندة للشعب الفلسطيني، والمضحك في الموضوع هو أن بناءها يصلح بأن يكون مدرسة أو مستشفى ."

بدوره مسؤول الملف الصحي في اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، الدكتور جمال الحسيني، أكد لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "هناك أمراضاً سرطانية  خطيرة تفتك في المحتمع الفلسطيني داخل المخيمات بشكل متزايد، بسبب  الضغط النفسي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وعدم وجود مرجعية  صحية فلسطينية لمراقبة أوضاع اللاجئين الصحية ونقص في المعدات الطبية لتوفير العلاج اللازم لهم".

ووصف الحسيني حالة الهلال الأحمر الفلسطيني في شاتيلا بأنه "يحتضر لضعف الإمكانات التي يقدمها بسبب عدم تأمين التمويل اللازم لدعمه وما يجعل الأطباء فيه مكبلي الأيدي أمام الحالات المرضية الصعبة التي تحصل في المخيم".

وطالب الحسيني بتحسين خدمة "الهلال" وتأمين كافة المستلزمات الطبية، فمن بين كل المستشفيات التابعة للهلال الأحمر  يوجد "سكانر" فقط في مستشفى الهمشري، علماً أنه يجب  أن تكون مثل هذه المعدات في كافة المخيمات، فإذا أصيب أحد بطلق ناري لا نستطيع إخراج الرصاصة من جسده، لأننا للأسف لا نملك آلة تصوير أشعة، مشدداً على "ضرورة توسيع الهلال في شاتيلا واستخدامه في خدمة صحة الناس وليس لتدريس الطلاب."

اخبار ذات صلة