/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : لهذه الأسباب تراجع الوضع التجاري في "البارد"

2017/02/22 الساعة 11:30 ص
أحد التجار في "البارد"
أحد التجار في "البارد"

وكالة القدس للأنباء – خاص

يفاجئك الركود وقلة حركة المبيع والشراء وأنت تتجول في محلات وأسواق مخيم نهر البارد، وكأن المخيم لم يستفق بعد من صدمة الحرب التي تشارف ذكراها العاشرة على الحضور.

تستمع إلى  الأهالي فلا تجد سوى الشكوى من الوضع المعيشي والاقتصادي وتفاقم البطالة، وتقترب من التجار فلا تجد على ألسنتهم سوى التحسر على السنوات السا بقة عندما كان المخيم منفتحاً على الجوار، حيث تحوَل إلى  سوق عام لكل أبناء المنطقة.

هذا الوضع دفع "وكالة القدس للأنباء" إلى القيام بجولة عامة في أسواق  المخيم، لمعرفة واقع التجار ومشاكلهم، ورأيهم بما يجري وكيفية الخروج منه.

فالتقت معظم الآراء على أن الوضع التجاري في تراجع مستمر داخل المخيم ،ويعود ذلك إلى جملة من الأسباب، منها ما هو ذاتي وآخر خارجي، مؤكدين أن معاناتهم هي انعكاس لنتاج حرب كانت مدمرة، ورأوا أن إمكانية عودة المخيم إلى مكانته القديمة سوقاً شعبياً للمخيم والجوار يتطلب إجراءات عدة.

مقارنة بين أسواق الماضي واليوم

يقول صاحب محل الأحذية في المخيم، خالد عوض لـ" وكالة القدس للأنباء":" الوضع التجاري قبل أحداث المخيم كان أفضل بكثير، لأن التجارة والبيع كانت لجوار المخيم ولأهالي المخيم، أما اليوم أصبح البيع ذاتي ٨٠% لأهالي المخيم، لأن الجوار اللبناني بعد أحداث المخيم وبعد مرور هذه المدة الطويلة  أصبح لديهم محلات  واكتفاء،  بالإضافة إلى أنه أصبح هناك عدد كبير من المحلات داخل المخيم، لأن إعمار  "الأونروا" في المخيم القديم  يخصص الطابق الأرضي للمحلات، من أجل توفير مصاريف الإعمار كالمطبخ وهذا يؤدي إلى عدد كبير من المحلات التجارية داخل المخيم".

ورأى صاحب محل الأدوات المنزلية والكهربائية، محمود النصار، أن "الوضع التجاري اليوم داخل المخيم  تراجع كثيراً وذلك بسبب تداعيات الحرب التي مازالت قائمة،   بالإضافة إلى أن معظم البيع هو داخلي لأهل المخيم، وأهالي المخيم يعانون من البطالة، والتفكير بتأمين بدل إيجار السكن بعدما تخلت الاونروا عن واجبها  بدفعه".

حل الأزمة التجارية

واعتبر صاحب محل المواد الغذائية، خالد أسعد، أن "الوضع الاقتصادي والتجاري كان أفضل بكثير من اليوم، واليوم الوضع سيء بسبب تداعيات الحرب  وخاصة عدم دخول الجوار اللبناني إلى المخيم كما كان سابقاً، يضاف إلى ذلك  ارتفاع معدل البطالة ."

وتابع :"الحل لتحسين الوضع التجاري يبدأ بمعالجة تداعيات الحرب وتسهيل دخول الجوار اللبناني إلى المخيم، أما البطالة فلا يوجد حل لها في ظل الأزمة الاقتصاديه العامة."

وأكد صاحب محل الادوات المنزلية محمد ميعاري " أن الوضع التجاري داخل المخيم سيء، ويعود السبب إلى الحالة العسكرية المفروضة على المخيم، والحل إنهاء هذه الحالة العسكرية وعودة الوضع إلى سابق عهده قبل الحرب".

هذا الواقع الصعب ينعكس سلباً ليس على التجار في المخيم فقط، إنما يمتد ليشمل بقية فئات المجتمع الفلسطيني داخل "البارد"، ما يضيف عبئاً إلى الأعباء الأخرى، بدءاً من تقليص خدمات "وكالة غوث تشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى إنتشار البطالة وتراجع الحيوية التجارية التي كان يجسدها المخيم في شمال لبنان.. والعودة إلى  العهد السابق يتطلب صبراً وجهداً وتخفيفاً لتشديد إجراءات الحواجز العسكرية اللبنانية حول المخيم، وتشجيع الجوار للعودة إلى أسواق المخيم من خلال التقديمات الشرائية المغرية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/106141

اقرأ أيضا