وكالة القدس للأنباء - خاص
ملفات كثيرة تنتظر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال زيارته المرتقبة إلى لبنان غداً الخميس 23 شباط، بدءاً من القضايا السياسية الساخنة، مروراً بالمواضيع المتعلقة بالمخيمات التي تشمل الواقع الأمني والمعيشي والاجتماعي والإنساني الذي يزداد تأزما بفعل تقليص خدمات الاونروا، وصولاً إلى بحث أزمة التجمعات الفلسطينية المهددة في جنوب لبنان، وغيرها.
هل لدى عباس الوقت والنية لبحث كل هذه العناوين والقضايا المعلقة، أم أن زيارته ستقتصر على المجاملات والتعاطي البروتوكولي، وتوزيع الوقت على اللقاءات الهامشية كبقية الزيارات السابقة ؟
هل سيتطرق عباس للحديث عن اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني والتي كان من المقرر أن تعقد جلستها الثانية في 15 من الشهر الحالي، ولم تُوجه الدعوة لأي فصيل؟
هل سيطالب الدول المانحة بتأمين الأموال اللازمة لإستكمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد، والذي مرّ على دماره عشر سنوات؟
التجارب السابقة لأهالي المخيمات مع زيارات عباس كشفت أنها لم تلق اهتماماً شعبياً يذكر، بخاصة وأنها ركزت في كثير من الاحيان على النواحي الامنية، والتكرار الممجوج بموافقة عباس على تسليم سلاح المخيمات، بعيدا عن المطالب المحقة للفلسطينيين على كل الصعد والمستويات...
فهل يتبدل شيء في المشهد، أم أن القديم في المواقف والتصرفات سيبقى على حاله؟
إن أبناء المخيمات الفلسطينية لديهم الكثير مما يريدون قوله والمطالبة به، لأن معاناتهم فاقت كل الاحتمالات، وعلى الصعد كافة، وهي بحاجة إلى قرارات جادة ومسؤولة. لذلك يأمل الفلسطينيون الاّ تنحصر الزيارة على لقاءات المسؤولين اللبنانيين العابرة، والاجتماعات الشكلية مع عدد من القيادات الفلسطينية في لبنان، والتركيز على القضايا الشخصية أو التنظيمية البحتة، بخاصة في ظل المساكل التي تتخبط فيها حركة فتح، وانعكاسات انسحابها وحلفائها من القوة الأمنية المشتركة.
إن أبناء المخيمات يدعون السلطة ورئيسها للإرتقاء إلى مستوى المطالب الشعبية المصيرية، وألاّ تقتصر الزيارة على تقديم التهاني، واللقاءات البروتوكولية .
