/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

حراك "شاتيلا" لـ"القدس للأنباء" : احتجاجنا جرس إنذار ... واللجنة الشعبية توضح

2017/02/21 الساعة 09:21 ص
مظاهرة الشباب العاطل في "شاتيلا"
مظاهرة الشباب العاطل في "شاتيلا"

وكالة القدس للأنباء - خاص

من المشاكل الصعبة إن لم يكن من أعقدها، التي تواجه شباب مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، كما تواجه بقية الشباب في بقية المخيمات والتجمعات الفلسطينية المنتشرة في الجنوب والشمال والبقاع والعاصمة اللبنانية، هي البطالة، وعدم توافر فرص للعمل، ما سبب بأزمات خانقة لهذه الشريحة وعائلاتها.

لذلك يتمسك الشباب بأي بارقة أمل في المخيم أو خارجة تؤشر لوجود إمكانية للعمل حتى يسارعوا إليها، وكان آخرها مشروع المياه في شاتيلا، غير أنهم فوجئوا باستقدام عمال من خارج المخيم للعمل بالمشروع بدلاً من الاستعانة بهم، فطالبوا اللجنة الشعبية بمنحهم فرصة عمل ، معتبرين ذلك بمثابة جرس إنذار قبل استفحال الأمر، وقد أوضحت اللجنة عبر "وكالة القدس للأنباء"، بأن المشروع لم ينطلق بعد وهي حريصة على إفساح المجال أمام أعداد من شباب المخيم للعمل.

شباب المخيم تحدثوا لـ"وكالة القدس للأنباء" عن معاناتهم، وظروفهم المعيشية والإنسانية القاسية بسبب عدم وجود مجالات للعمل، وأكدوا أن بعضهم حقق تحصيلاً  علمياً جيداً لكنه ما زال يفتش عن لقمة عيش كريمة، محذرين من خطورة البطالة ومشاكلها على غير صعيد.

الشباب والحاجة لفرصة عمل

وأكد الناشط الشبابي، صبحي العفيفي، لـ"وكالة القدس للأنباء" بأن "الحراك الذي قاموا به حصل بشكل عفوي ، نفذته مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل في المخيم، عدد قليل منهم كان في مرحلة سابقة  من متعاطي المخدرات وقرر فتح صفحة جديدة، وبعضهم مطلوب بموجب مذكرات إطلاق نار، والعدد الأكبر منهم من الشباب المتعلم والمثقف الذي لم يجد فرصة عمل خارج المخيم ويعاني ظروفاً صعبة ."

وأشار العفيفي بأن "سبب التحرك هو للتعبير عن صرخة شباب المخيم وحقهم العمل في مشاريع مخيمهم  إسوة بالعمال  الذين استقدموا من قبل اللجنة الشعبية من خارج المخيم، ولم تأخذ بعين الإعتبار الشباب  الفلسطيني العاطل عن العمل  داخل  المخيم، والذين هم بأمس الحاجة لفرصة عمل لتحصيل لقمة عيشهم."

وقال:"طالبنا الشباب بأن يكون التحرك سلمياً، واعتبرناه الإنذار الأول للجنة الشعبية لنقول لها هؤلاء الشباب خزان يمكن إستخدام طاقاته والإستفادة منه وإبعاده  عن مخاطر المخدرات، والضغوط النفسية  التي يعاني منها نتيجة لأوضاعه المعيشية الصعبة."

وقال الناشط الشبابي، عبد الله أبو سمرة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأنه  "عمل في السابق  في تنفيذ مشاريع المياه الحلوة والبنى التحتية في شاتيلا ومارالياس ومخيم برج البراجنة، ومشروع المياه الحلوة يمول لأكثر من مرة ولم ينته حتى  الآن حيث تعمل اللجنة  الشعبية على استقدام عمال من خارج المخيم محسوبين عليها، خزان 13 طابق بتكلفة  15 مليون دولار لم نر منه سوى حنفية"!!

الاستمرار بالتحرك حتى تحقيق المطالب

 وطالب أبو سمرة  باسم الحراك  الشبابي في مخيم شاتيلا  بالإفصاح عن المناقصات التي  تأتي لأي مشروع للمخيم، ومعرفة صرف هذه الأموال، كما أن "جباية  الكهرباء والمياه توفر مبلغاً مالياً كبيراً يستطاع من خلاله توفير الكهرباء على مدار الساعة والمياه الحلوة إلى جميع المنازل، فالمياه الحلوة وصلت إلى جميع المخيمات إلا مخيم شاتيلا،  فالبعض  يمد خطوط المياه الحلوة إلى خارج المخيم  لتحقيق أرباح مالية تملأ جيوبه" .

وأكد بأن "التحرك سيستمر حتى تحقيق كافة المطالب بكشف كافة  ملفات المياه والكهرباء وتأمين فرص عمل لنا كي نعيل أطفالنا".

وأشار المشارك في الحراك، جابر المقوسي، لـ"وكالة القدس للأنباء" إلى أنه:" قمنا بالحملة من أجل الشباب "الفريخات" الذين لا عمل لهم ويعانون البطالة، جمعنا حالنا وقررنا بداية بحرق دواليب أمام اللجنة الشعبية، ولكن بعض الشباب فضلوا بأن تكون الخطوة الأولى سلمية،  عله يصل صوتنا للمعنيين، وستكون الخطوة القادمة الإعتصام في قلب مكتب  اللجنة الشعبية  إن لم تتحقق مطالبنا المحقة، لأنه بتحركنا  ندافع عن لقمة أطفالنا."

وأوضح المقوسي  بأنه معيل لأربعة أطفال وأمهم بإعتباره عمهم الوحيد، لأن شقيقه في السجن بسبب إطلاق نار، وهو أخذ على عاتقه تربيتهم ريثما يعود والدهم.

وقال:"مطلبنا بسيط توفير عمل لتأمين قوت يومنا، وإذا فشلنا في أدائنا  فليوقفونا."

توضيح اللجنة الشعبية

بدورها اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، أوضحت حقيقة الصورة، عبر عضوها خالد أبو النور فنفى لـ"وكالة القدس للأنباء" البدء في التنفيذ الفعلي لمشروع المياه الحلوة، بل كان هناك تنظيف لبعض قساطل المياه المالحة ودهان للكوشيات والعلب المتواجدة أمام منازل المواطنين، وهناك العديد من شباب المخيم يعملون حالياً، وعند البدء بمشروع المياه الحلوة بالتأكيد  سنعمل على  تشغيل أكبر عدد ممكن من شباب المخيم العاطل عن  العمل، لأنه  ليس  من  المعقول بأن نترك شبابنا يعيشون في ضيق ونستقدم عمالاً  من خارج المخيم."

صوت الشباب الصرخة ، ناتج عن أزمة حقيقية ومعاناة خطيرة، وعليه لا بد لكل المعنيين من إيلاء قطاع الشباب الاهتمام اللازم حتى يتجاوز محنته، وتأمين مكان ودور له، وعمل يتناسب وقدراته وإمكاناته، فالفراغ والبطالة قد يتسببان بمضاعفات وعواقب مؤلمة.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/106072

اقرأ أيضا