قائمة الموقع

تقرير "الجمهورية" والتحريض الممنهج على المخيمات الفلسطينية

2017-02-20T12:12:06+02:00
مدخل عين الحلوة
وكالة القدس للأنباء – خاص

يبدو ان بعض الأقلام في الصحافة اللبنانية والعربية، لا ترى في الملفات السياسية المتراكمة على كل مستوى وصعيد: لبناني وعربي واقليمي ودولي، وكل المتغيرات التي يشهدها العالم، وخاصة بعد مجئ دونالد ترمب الى سدة الرئاسة الاميركية... لا ترى فيها مادة تستأهل المتابعة والبحث والتمحيص، لما يمكن أن تعكسه على أوضاع لبنان والوطن العربي، عامة، وقضية الصراع العربي - الصهيوني، وحلقتها الفلسطينية، بخاصة.

فهذا البعض ترك تلك التطورات، التي تصيب بتداعياتها كل الدول العربية بما فيها لبنان، والدول الاقليمية، وثبّت بوصلته باتجاه المخيمات الفلسطينية التي تخضع منذ سنوات عدة لمراقبة لصيقة وإجراءات أمنية مشددة من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية اللبنانية... وسخَّر قلمه للتحريض الممنهج على تلك المخيمات التي لا تتجاوز مساحتها الكلية والاجمالية 14 كيلومترا مربعا وتحتض عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، والنازحين الفلسطينيين من سوريا، إلى جانب الكثير من الفقراء اللبنانيين، في ظروف اجتماعية وانسانية في غاية القساوة والصعوبة على كل مستوى وصعيد، في ظل اكتظاظ سكاني لا مثيل له في اي بقعة من الارض اللبنانية... وتزيدها اسودادا حالة البطالة المزمنة جراء عدم اقرار الحقوق المدنية والانسانية من قبل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، وإجراءات الاونروا التعسفية، التي وضعت جل العائلات الفلسطينية تحت خط الفقر.

ولا يكتفي هذا البعض بالتحريض على المخيمات ومن فيها، لكنه يوغل في اختلاق الاكاذيب والاضاليل والافتراءات، التي لا تعبر عن جهل هذا الصحفي او تلك الصحفية باوضاع المخيمات وما فيها، فحسب، وانما يسخر مخيلته السوداء لهندسة منظومة من الاكاذيب للابقاء على حالة التوتر قائمة بين المخيمات والجوار، وتحميل المخيمات الفلسطينية وزر كل "الاعمال الارهابية التي لوعت المواطنين منذ انتهاء الحرب الاهلية" اللبنانية، كما قالت الصحفية في جريدة الجمهورية اللبنانية ربى منذر، صبيحة هذا اليوم...

فهل ثمة من يصدق كل هذه الترهات، التي لا تسيء الا لكاتبها ومفبركها ومروجها؟

يبدو ان ربى منذر كغيرها من العازفين على وتر تحميل المخيمات الفلسطينية، وزر كل ما يجري على الساحة اللبنانية من عمليات تخريبية، لا تعرف المخيمات الفلسطينية من قريب او من بعيد، وتغض الطرف وتتجاهل عن عمد مع سبق الاصرار والترصد كل التقارير التي تصدرها المؤسسات الامنية اللبنانية، عند اعتقال كل خلية من الشبكات النائمة، في بيروت والبقاع والشمال وغيرها من المدن والقرى اللبنانية والتي لا يخفي، لا بل يجاهر أفرادها بارتباطهم بتنظيمات وقادة خارج الساحة اللبنانية، في سوريا والعراق تحديدا... وان السيارات المفخخة والانتحاريين الذين استهدفوا لبنان في فترات سابقة كانوا يعدون ويجهزون خارج الاراضي اللبنانية، وفق ما كشفته التقارير الأمنية اللبنانية، واعترافات الموقوفين... ولم تثبت الادلة ان احدهم قد مر في المخيمات الفلسطينية، بالرغم من معاجلة بعض وسائل الاعلام لدس مثل هذه الانباء، قبل ان تنفها الوقائع وتقارير الاجهزة الامنية.

إن ربى منذر وغيرها من الكتبة، ممن يستسهلون إطلاق الاتهامات والافتراءات للمخيمات الفلسطينية المحاصرة، يصيبون من حيث يدرون أو لا يدرون، بشظايا فبركاتهم، الاجهزة الامنية اللبنانية التي تشرف على الاجراءات، وتقيم الحواجز عند مداخل المخيمات...

فكيف يمكن ان تتهم المخيمات وبخاصة عين الحلوة بإيواء "المطلوبين" وبعضهم قد دخل بسيارة وعبر الحاجز الامني؟..

ليت وزارة المالية اللبنانية، وهي تناقش الموازنة العامة، تضع رسوما على الافتراءات والفبركات والاضاليل التي تبثها هذه الوسيلة الاعلامية او تلك، لجنت مداخيل هامة تقلص العجز بالموازنة.

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة