قائمة طويلة من شهداء الحركة الفلسطينية الأسيرة قضوا داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، إما بالقتل المتعمد أو بسياسة الإهمال الطبي، والقائمة مرشحة بالزيادة في ظل ما تمارسه إدارات سجون الاحتلال من سياسات الموت بحق الأسرى الفلسطينيين خاصة المرضى منهم.
عدد الأسرى الشهداء داخل سجون الاحتلال في ارتفاع، فقد ذكرت إحصائية فلسطينية بأن عشرة أسرى فلسطينيين سقطوا منذ عام 2010 داخل سجون الاحتلال، وهذا العدد مرشح للزيادة في أي وقت في ظل وجود نحو 1600 أسير يعانون من أمراض مستعصية، ويتعرضون لسياسة الإهمال الطبي المتعمد.
"مصر العربية" تفتح في هذا التقرير ملف شهداء الحركة الأسيرة، وتسلط الضوء فيه على المخاطر المحدقة بالأسرى، والتحذيرات الفلسطينية من سقوط المزيد من الشهداء في صفوف الأسرى.
مصطفي مسلماني وهو أسير فلسطيني محرر مبعد من الضفة الغربية لغزة يقول لـ"مصر العربية": "نحن نتحدث عن ملف مؤلم، وهو ملف شهداء الحركة الأسيرة سواء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو إطلاق النار بشكل مباشر، أو نتيجة الإعدامات الميدانية، أو حتى نتيجة التعذيب داخل سجون الاحتلال.
وتابع: هناك 210 شهداء قضوا نحبهم من عام 1967 إلى الآن داخل سجون الاحتلال، وازدادت وتيرة عدد الشهداء، وبالتالي نحن نؤكد على مسألة الإهمال الطبي المتعمد، قائلاً: "هذا الملف مازال مفتوحاً".
وأكد مسلماني أنّ هناك أكثر من 1600 أسير مريض داخل سجون الاحتلال، وهؤلاء الأسرى لا يقدم لهم العلاج، ولا تقدم لهم الفحوصات الطبية اللازمة، وإنما يقدم لهم المسكنات التي تجعل المرض ينتشر في أجسادهم، وهناك عدد كبير من الأسرى مرشحون للشهادة.
بدوره يقول الناشط في مجال الأسرى حسين عبد الله: "إنه باستشهاد الأسير محمد الجلاد قبل أيام يرتفع عدد الحركة الأسيرة إلى 210 شهداء وهذا يدل على الاستهداف الواضح للحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وأشار عبد الله أنّ أكثر من عشرة شهداء سقطوا من عام 2010 من الحركة الأسيرة، وهذا يدل على الاستهداف، نتحدث عن أوضاع السجون، وعن أوضاع الأسرى، وسياسة الإهمال الطبي، وعمليات القمع التي تقوم بها إدارة مصلحة السجون لدى الاحتلال.
من جانبه، يقول حسين حماد الباحث في ملف الأسرى: "إنّه يوجد إهمال طبي كبير بحق الأسرى، واستخدام العنف، والإهمال، و حرمان من الزيارات، والإضرابات التي يقوم بها الأسرى، ناهيك عن الإهمال الطبي الذي تسبب بحالات وفاة كثيرة من الأسرى، منهم أطفال ونساء، لذلك يجب أن يكون هناك تحرك عاجل لتوفير حماية دولية للأسرى.
أما محمد الزعانين وهو من الناشطين في مجال الدفاع عن الأسرى، فيقول لـ"مصر العربية": "لا شك أن عدد الأسرى الشهداء في ازدياد بسبب الإهمال الطبي من مصلحة السجون الصهيونية، وكان آخرها استشهاد الأسير محمد الجلاد كان سبب الاستشهاد هو الإهمال الطبي المتعمد.
وأكّد الزعانين أن مصلحة السجون الإسرائيلية تريد ترك الأسرى دون متابعة طبية وهذا تسبب في زيادة عدد الشهداء حيث وصل عدد الشهداء الأسرى 210 شهداء استشهدوا داخل السجون الصهيونية، وكان السبب الرئيسي هو الإهمال الطبي المتعمد من جهاز الشباك الإسرائيلي.
وأشار الزعانين إلى أن الأسرى أصبحوا محطة تجارب للأطباء في دولة الاحتلال و مجموعة كبيرة من الأسرى خرجوا من السجون الإسرائيلية واستشهدوا بعد فترة قصيرة من خروجهم نتيجة ذلك.
ويقبع داخل سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يعشون ظروفاً قاسية، وسط تحذيرات فلسطينية من انفجار الأوضاع داخل السجون بسبب ممارسات إدارة السجون "الإسرائيلية" بحقهم.
المصدر: "مصر العربية"