/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الورود الحمراء وجبة لذيذة للحيوانات

غزة تحتفل بـ"عيد الحب" على طريقتها الخاصة

2017/02/14 الساعة 11:09 م
رجل يطعم خرافه وروداً
رجل يطعم خرافه وروداً

وكالة القدس للأنباء - خاص

يرتبط اللون الأحمر في ذاكرة سكان قطاع غزة بمشاهد الدماء التي تسيل بين الفينة والأخرى بفعل الحروب والعدوان "الإسرائيلي"، ولكن المشهد بالأمس كان مختلفاً، فعددٌ لا بأس به من الغزيّين استخدم اللون الأحمر الذي تزين به الكثير من المحال التجارية والشوارع، لغير ذلك، إذ احتفلوا بما يسمى بـ"عيد الحب" على طريقتهم الخاصة.

الخِراف أَوْلى بالزهور

المتجوّل في شوارع غزة أمس الثلاثاء، لابد وأن التقط مشاهد لم تخلُ من الطُرفة، وأخرى عبّرت عن حال المواطنين الذين صاروا ينبشون عن مصادر الفرح والسعادة في جبالٍ من المشاكل والهموم المتراكمة، فعلى غير العادة لجأ مزارعون ومواطنون للتخلص من الورود والزهور الجميلة التي لم تعد تصدر للخارج، بإطعامها للخِراف والمواشي التي طاب لها مذاقها، والتهمت كميات كبيرة منها، كما يقول المواطن، مصعب الترامسي، الذي وهَب الورود التي زرعها في بستانه في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع لمواشيه.

ومن أصل مساحة زراعية كلية تقدر بـ160 ألف دونم بغزة، تبلغ المساحات المزروعة بالزهور والورود الخاصة بالتصدير قرابة 1200 دونم غالبيتها شمال القطاع ، نسبة قليلة جنوبه، فيما يبلغ تكلفة زراعة الدونم الواحد قرابة العشرة آلاف دولار.

يضيف الترامسي متذمّراً من وصول تجارة الورود إلى أدنى مستوياتها خلال العامين الماضيين، "خِرافي ليست أقل قدراً من الناس، ولي أن أهديها في هذا اليوم وروداً حمراء جميلة، بدلاً من رميها في القمامة، بعدما أصبح من غير الممكن تصديرها لخارج غزة كما سابقاً".

وحتى عام 2004، كان القطاع يُصدر قرابة (50) مليون زهرة سنويًا إلى الأسواق الأوروبية، وبسبب الحصار والإغلاق المتكرر للمعابر شهد سوق الورود تراجع في عمليات تصديره الورود، حتى أنه في العام 2012 لم يتمكن المزارعون من تصدير أكثر من خمسة ملايين زهرة.

ورغم شحّ كميات الورود والزهور إلا أن اللافت حضورها في شوارع غزة وإن كانت بكميات محدودة، إذ أنه من غير المعتاد اهتمام الناس بإحياء هذه المناسبة، وتبادلهم الهدايا والورود الحمراء.

يعزو العديد من النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك للفراغ والإحباط الذي يعيشه المواطنون في غزة، بفعل الحصار وانعدام مقومات الحياة، والفرح " يعني فقر وقلّة كيف!، خليهم ينبسطوا".. كما قال أحدهم.

حيثُ قهقه المارّة!

وفي مشهدٍ آخر، لجأ أحد المواطنين لتزيين الحمار الذي يمتلكه، بعددٍ من البالونات الحمراء، والسير فيها في شوارع غزة من خلال العربة التي يجرّها حماره، مطالباً المارّة بالانبساط، ورمي الهموم وراء ظهورهم، حتى قلّده عدد من المواطنين وجابوا شوارع غزة، ليثيروا اندهاش الناس الذين لم يستطيعوا إخفاء قهقهاتهم، فالأمر غريب عليهم، وأنفسهم بحاجة لما يروّح عنها وإن كان بهذه الطريقة، كما تقول الشابة إسلام الدمياطي.

بعد ساعاتٍ قليلة من حدوث المشهد، ضجّت صفحات المواطنين والصحفيين الشخصية على موقع "فايسبوك" بمقطعٍ مصور ظهرت فيه الحمير المزيّنة بالبالونات الحمراء، والناس تتجمهر حولها.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/105755

اقرأ أيضا