"افتح الباب نحن جنود الجيش الإسرائيلي".. بهذه العبارة تقتحم أجهزة أمن "السلطة الفلسطينية" في الضفة المحتلة ليل المخيمات المكتوي بممارسات جيش العدو وأجهزته الامنية، وتقوم بمداهمة منازل المقاومين الفلسطينيين والقاء القبض عليهم واقتيادهم الى زنازين السلطة وسجونها، في سياق سياسة التنسيق الامني التي يديرها الجنرال الاميركي كيث دايتون الذي اشرف بنفسه على تشكيل وعي القوى الأمنية الفلسطينية وتدريب عناصرها وتسليحها لمواجهة قوى المقاومة الفلسطينية وقمع التظاهرات ...
لا تتوقف الخدمات التي تقدمها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، عند مداهمة المنازل واعتقال المجاهدين، وإنما تمتد لتطال الاسرى المحررين الذين قضوا عشرات السنين في سجون العدو وزنازينه، واكتووا بنيران حقده وعنصريته وفاشيته...
فأجهزة أمن السلطة تعترض مسيرات المحررين التي تضم أهالي الاسرى وأقربائهم وابناء قراهم ومخيماتهم ومدنهم، وتنغص عليهم فرحة التحرير، فتعتدي على المشاركين في مسيرات وحفل الاستقبال، وتعمل بهراواتها ورصاصها على تفريق المجتمعين.
وقد تفاقمت هذه الظاهرة المستنكرة من قبل أبناء الشعب الفلسطيني ومعظم القوى السياسية وحركات المقاومة، وبخاصة بعد تجاوزت كل الحدود، واسقطت كل المحرمات والخطوط الحمر، فطالت الكثير من الاسرى الذين قضوا في سجون العدو عشرات السنين، ومن القادة الذي سجلوا انتصارات كبرى على الجلاد الصهيوني في معارك الامعاء الخاوية كالقائد الجهادي الشيخ خضر عدنان، القيادي في "حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين" كما استاهدفت الكثير من أنصار وكوادر "حركة الجهاد الإسلامي" في مدن الضفة ومخيماتها، وآخرها يوم أمس الإثنين، حيث قام جهاز "الأمن الوقائي" باعتراض سيارة القياديين في "الجهاد" خضر عدنان، وطارق قعدان، والاعتداء على حفل استقبال الأسير المحرر مهند جردات في جنين.
فالى متى تواصل السلطة واجهزتها الامنية هذا العبث بحياة المجاهدين وامن المواطنين القابعين تحت الاحتلال؟..
إلى متى تواصل السلطة واجهزتها الامنية تقديم خدماتها للعدو الصهيوني؟..
أما آن الوقت لوقف هذا المسار العبثي الذي يصب في مصلحة العدو الصهيوني الذي يستبيح ارض فلسطين من بحرها الى نهرها، ومن شمالها الى جنوبها، وما عليها من بشر وحجر وشجر، ويعتدي على المقدسات المسيحية والاسلامية وفي القلب منها المسجد الاقصى المبارك؟