/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الغرب يُحرج نتنياهو.. هذا هو حجمك!

2017/02/08 الساعة 03:13 م

وكالة القدس للأنباء – خاص

مشاهد عديدة ظهرت خلال الأشهر الماضية أبدت امتعاض بعض الدول الاوروبية من ممارسات حكومة الكيان الصهيوني ومواقف رئيسها بنيامين نتنياهو، وكشفت استياءها من حالة التمرد التي يلعبها الكيان على من سهل له وجوده في الشرق الأوسط، ومده بكل أمصال الحياة. في حين لم يخف العدو انزعاجه من تلك المحطات التي كنت في معظمها على الهواء مباشرة...

آخر تلك المشاهد ظهرت الإثنين الماضي (6 شباط)، بتعرض رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، لموقف محرج أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن. إذ انتظر نتنياهو لفترة من الوقت لدى وصوله أمام بوابة مقر الرئاسة، حيث لم يجد أحدا في استقباله. ولجأ نتنياهو إلى الوقوف أمام الأبواب وتوزيع ابتسامات مصطنعة للصحافيين من دون أن يخفي امتعاضه من هذا الموقف الذي لم يكن يعهده من قبل.

ولاحقا قرر نتنياهو الدخول إلى المقر بشكل يخالف البروتوكولات البريطانية لتخرج بعدها رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتصافحه أمام الصحافة قبل بدء اللقاء بينهما.

وكان بنيامين نتنياهو قد تعرض في وقت سابق من العام الماضي لموقف مهين آخر، أثناء مشاركته في المسيرة الحاشدة التي دعا اليها الرئيس الفرنسي في العاصمة باريس عقب حادثة مجلة شارلي ابيدو، إذ فوجئ نتنياهو بعدم حجز مقعد له في الباص الذي أقل زعماء العالم، حيث بقي وحيدا على الرصيف ما اضطره لطلب سيارة أجرة للحاق بركب الزعماء.

وقد بث التليفزيون الفرنسي مشاهد لنتنياهو تظهر مدى انزعاجه وتوتره من الموقف، ونشر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية وقتها مقطع الفيديو الذي يظهر فيه نتنياهو في باريس ينتظر الصعود لإحدى الحافلات للتوجه إلى مكان المسيرة حيث ظهر في مكانه ينتظر دوره بسبب الازدحام الكبير.

الأمر لم يتوقف عند إحراج نتنياهو أمام الصحافة فقط، بل تعدى ذلك لملاحقته قضائياً، حيث أصدرت السلطات الإسبانية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو و7 مسؤولين صهاينة ووزراء سابقين، بعد أن طلب القاضي جوزيه دي لاماتا، في المحكمة الوطنية الإسبانية، إعلامه فور دخول نتنياهو من أجل فتح تحقيق جديد بحقه حول هجوم القوّات الصهيونية على سفينة "مافي مرمرة" في العام 2010.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تقدم 35 ناشطا فلسطينيا ويهوديا من حملة الجنسية الأمريكية، بدعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد نتنياهو ووزير حربه، أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية فان "التهم الموجهة لكل من نتنياهو وليبرمان وليفني، هي ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين وتمويل ودعم البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بشكل مخالف للقانون".

وتتزامن هذه الإجراءات مع رفض الكيان الصهيوني لقرارات الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن بإدانة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى إصرار حكومة نتنياهو على تحريض مواطني اوروبا من الطائفة اليهودية لترك بلدانهم والانتقال الى الكيان الغاصب.. ولم تجد هذه الدعوات صدى لدى الغالبية العظمى من يهود فرنسا وهولندا وغيرها من الدول، بالرغم من الإغراءات والتسهيلات التي قدمتها حكومة نتنياهو.

وعلى إثر ذلك، أجّل الاتحاد الأوروبي "مؤتمر القمة المشتركة مع إسرائيل" الذي كان مقرراً عقده في الثامن والعشرين من شباط الجاري، احتجاجا على القرارات الصهيونية الأخيرة بخصوص الاستيطان في الضفة والقدس المحتلتين، وإقرار قانون "تسوية المستوطنات" الذي يشرعن إقامة البؤر الاستيطانية على أراضي الفلسطينيين.

وفي ظل ذلك، يبدي نتنياهو ارتياحه من السياسة الأمريكية الجديدة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، ويعول عليه في "تعزيز أمن الكيان" والعمل على حل بعض الإشكالات التي كانت مستعصية في عهد الرئيس باراك أوباما.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/105404

اقرأ أيضا