تتوالى هموم وشجون اللاجىء الفلسطيني منذ نكبة سنة 1948 وتشتيت الشعب الفلسطيني عن أرضه المغتصبة في فلسطين المحتلة، وفي منطقة صور، حيث يتوزع آلاف الفلسطينيين في عدد من المخيمات والتجمعات ومنها «تجمّع الشبريحا» الذي تأسس سنة 1952، ويعيش فيه أكثر من 50 عائلة من بينها منازل لبنانية مهددة بالإزالة بسبب مرور أوتستراد الجنوب فيها، وجعل أصحابها دون مأوى، حيث تشير بعض المعلومات الى تلقي أصحاب هذه المنازل إشعارات بضرورة إخلائها دون تقديم أي عرض لهؤلاء.
وذكرت فعاليات التجمع وأهله أن «لقاءات واجتماعات على أعلى المستويات تعقد مع الأركان السياسية في الدولة اللبنانية، كما جمعيات المجتمع المدني الفلسطيني ومؤسساته، نشطت في هذا المجال للوصول إلى نتيجة ترضي أصحاب المنازل المنوي إزالتها، وأشاروا إلى وجود قطعة أرض في مشاع بلدة العباسية في الشبريحا، يمكن أن يتم اتخاذها أماكن بديلة لمنازلهم».
تجاه هذه المعضلة، تسعى الفصائل الفلسطينية والجمعيات إلى أوسع تحرك، وللغاية، فقد التقوا رئيس الحكومة سعد الحريري وأثاروا هذه القضية، كما ناشدوا الرئيس نبيه بري لإيجاد حل لهذه المعضلة.
وللمناسبة، زار وفد فلسطيني ضم: أمين سر حركة «فتح» وقائد الأمن الوطني في صور العميد توفيق عبد الله، عضو قيادة حركة «الجهاد الإسلامي» في لبنان ابو سامر موسى، عضو القيادة السياسية لحركة «حماس» في لبنان جهاد طه، وعضو قيادة لبنان في «الجبهة الديمقراطية» عبد كنعان رئيس بلدية العباسية خليل حرشي ونائبه حسين جوني والمستشار القانوني في البلدية المحامي حيدر عز الدين.
وبحث الوفد السبل التي تحفظ حقوق المتضررين، وأكد على «ضرورة الألتفات إلى هذه القضية وأعطاءها الأهتمام الازم، والعمل على تأمين البدائل المناسبة لهذه العائلات.
بدوره، أكد حرشي «عمق العلاقة الأخوية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني وعلى أهمية أنجاز مشروع الأوتستراد كمشروع أنمائي يخفيف الكثير من المعاناة لأهل الجنوب»، معرباً عن «العمل بروح من المسؤولية الوطنية العالية لمعالجة قضية المنازل المتضررة، من خلال التواصل مع الجهات المعنية، وبما يخدم المصلحة اللبنانية الفلسطينية».