تضامناً مع أهالي بلدة أم حيران في النقب الفلسطيني ضد جرائم القتل والهدم والإعتقال الصهيونية، وبدعوة من "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة"، انعقد في "دار الندوة"، أمس الجمعة، لقاء تضامني شارك فيه عدد من ممثلي الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية والعربية.
افتتح عضو مجلس ادارة دار الندوة، د. زهير الخطيب، اللقاء فقال أم حيران تحولت إلى لوحة تختزل القضية الفلسطينية بكل معانيها ومعاناتها لأكثر من ستين عاماً على الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق فلسطين وشعبها بما تتضمن من احتلال واستيطان وتدمير المساكن والقرى وتهجير ساكنيها".
وأكد منسق الحملة معن بشور الحرص على مواكبة ما يجري في فلسطين وآخرها ما جرى من جريمة صهيونية بشعة بحق أبناء بلدة ام الحيران في النقب.
وقال رئيس التجمع اللبناني العربي، عصام طنانة :"إن ما يحصل مع أهالي بلدة أم الحيران في النقب الفلسطيني لن يكون آخر الانتهاكات التي يقوم بها الكيان الصهيوني وسرعان ما سينتقل إلى بلدة ثانية وثالثة وذلك في سياق سياسته الإستعمارية".
وألقى كلمة منسق المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين الوزير البحريني السابق، الدكتور علي فخرو، المدير التنفيذي للمنتدى، نبيل حلاق وجاء فيها: في هذه الأيام المفجعة يسأل الإنسان نفسه بحسرة: هل الذين شاهدوا قوى الأمن الصهيونية المجرمة تغتال فلسطينياً أعزل، وتهدم بيوت الفقراء الفلسطينيين بلا رحمة ولا ضمير في أم الحيران في نقب فلسطين المحتلة، سواء من الحكام المطبعين مع الكيان الصهيوني، أم من الفنانين والإعلاميين العرب المتعاونين مع المحتلين، وذلك باسم سلام كاذب، يسأل بألم هل هوءلاء فقدوا أحاسيسهم الإنسانية ومشاعرهم القومية والتزامهم العروبي بحيث أن أوجاع وأحزان أهلنا في فلسطين لا تحرك فيهم ساكناً؟.
واعتبر القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي"، محفوظ منور، أن "أم الحيران ليست آخر القرى التي تتعرض للهدم والتنكيل، فالعدو يكشف يوماً بعد يوم عن وجهه الحقيقي، والرهان على التسوية لن يحقق شيئاً والمطلوب هو دعم المقاومة إنتفاضة القدس لأنها الرد الحقيقي على كل ممارسات الاحتلال."
ورأى المفكر العربي، منير شفيق، أن ما يجري في أم الحيران جريمة صهيونية تقليدية من حيث التهجير ومن حيث هدم البيوت، كما هنالك التقليد الفلسطيني المقابل وهو المقاومة والاستشهاد".
وألقى كلمة "فتح"العميد سمير أبو عفش فأكد أن "ما يجري في أم حيران ليس غريباً عن إجراءات العدو الصهيوني، فقبلها هدمت قرى وأعيد إعمارها من قبل أهلها الذين يصرَون على أن تبقى النقب كما كل فلسطين عربية."
وقال رئيس التنظيم القومي الناصري، سمير شركس ، أن "أم حيران ليست وحدها في مواجهة العدو الصهيوني فمعها الجماهير العربية".
واعتبر ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان، علي فيصل، أن "ما يجري في أم حيران هو ما يجري في المثلث والجليل والنقب، مواجهة دائمة ثابتة لسياسة الاقتلاع والتهويد والتبديد للشعب والهوية والأرض ولذلك هي معركة الجميع في كل مناطق تواجد الشعب الفلسطيني".
وتحدث عمر المصري بإسم "الجماعة الاسلامية" فقال:" إن ما جرى أم الحيران هو حلقة من مسلسل نشهده في الماضي وسيستمر في الحاضر والمستقبل من تجبر وطغيان هذا العدو الإسرائيلي الغاشم ومهما طغى وتجبر هذا العدو ومهما نال من دعم، ولن يكون آخرها دعم ترامب، هذه الخطوات كلها لن تزيد هذا الشعب إلا إصراراً وصموداً على المقاومة."
ووجه ممثل حركة حماس في لبنان، علي بركة، "التحية إلى شهيد أم الحيران المربي يعقوب أبو القيعان وجرحاها وسكان 48 فهؤلاء يذكروننا اليوم بفلسطين يذكرون اليوم بأن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ما يزال عربياً فلسطينياً ولم يتخل عن أرضه."
كما وجه مهدي مصطفى باسم "الحزب العربي الديمقراطي" "التحية إلى أهالي أم الحيران في وقفتهم بوجه الإحتلال الصهيوني وإلى الشهيد أبو قعيان والجرحى."
واعتبر أبو جمال وهبة باسم حركة "فتح – الإنتفاضة"، أن " ما يجري في أم الحيران في النقب نموذج لما يريده الاحتلال الصهيوني تعميمه في كل سياسة التهويد التي يعتمدها، هم يريدون استكمال عملية اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم لإحلال المستوطنين الجدد، وما شجعهم على ذلك هو هذا الصمت العربي المريب والعدوان الأمريكي."
وأكد ممثل "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني"، صالح شاتيلا، أن "الممارسات العنصرية ضد شعبنا الفلسطيني من هدم للمقدسات والبيوت له هدف واحد هو من أجل أن يترك شعبنا الفلسطيني أرضه ويهاجر، ولكن رغم كل ذلك فهو متمسك بأرضه من أجل أن تبقى فلسطين ملكاً لشعبها."
ووجه صالح صالح باسم "اللقاء الثقافي الاجتماعي في حاصبيا والعرقوب" رسالة تضامن مع أهالي أم الحيران في مواجهة العدو.