رأى لاجئو المخيمات الفلسطينية في لبنان، في إنعقاد الإجتماع التحضيري للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت، فرصة لإيصال صوتهم إلى القيادات المشاركة عبر "وكالة القدس للأنباء"، فطالبوهم بضرورة الإرتقاء في قراراتهم ومواقفهم إلى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، والمتمثلة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وركائز الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، والتمسك بالمقاومة والإنسحاب من إتفاق أوسلو، وتعزيز الوحدة الوطنية وفق هذه المبادئ، كمدخل لإنتخاب مجلس وطني موحد، يجمع كل الأطياف السياسية الفلسطينية.
وأكدوا أن استمرار الرهان على المفاوضات، وعلى نهج التسوية لن يوصل إلى أية نتيجة.
واعتبر أبو زياد الشريف من سكان مخيم نهر البارد، أن "أهم نقطة هي التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وهي واضحة للجميع ويجب أن تكون سقفاً لجميع الفصائل، وأول هذه الثوابت هي استعادة كامل التراب الفلسطيني، وهذا ما لا أتوقع التوافق عليه".
وقال الشريف : "على قوى التحالف الإنسحاب من الإجتماع إذا أغفل موضوع المقاومة والتحرير."
وتمنى من "فصائل منظمة التحرير" التراجع عن إتفاقية "أوسلو" وعدم التفريط بثوابت الشعب الفلسطيني الواضحة، وعدم الإلتزام بما أتفق عليه بين السلطة الفلسطينية والعدو ، وليس عيباً التراجع عن الخطأ ، وأن يكون الخيار الإستراتيجي لشعبنا الكفاح المسلح وليس أي خيار آخر لتحقيق التحرير والعودة."
التشديد على المقاومة وضرورة التحرير
وعبر أبو فادي النحفاوي عن إرتياحه لعقد الجلسة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني اليوم، مشدداً على الوحدة الوطنية والمصالحة بين جميع الفصائل، وقال:"نحن مرتاحون لهذه الخطوة وكل فصيل يجب أن يأخذ دوره في سبيل القضية، وأن نكون بعيدين عن أي أجندات خارجية ليست لمصلحتنا، ونشدد على الإلتحام والوحدة الوطنية لقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لأن هناك الكثير من دول العالم تقف إلى جانبنا، وأن الأجندات الخارجية لا تفيد ويجب أن يكون القرار فلسطيني فلسطيني."
ودعا أبو أيمن عباس من سكان مخيم الرشيدية، "الفصائل المجتمعة التمسك بالقضية الفلسطينية التي هي قضية شعب وحقوق تاريخية، وأن غذاء هذا الشعب هو الإنتفاضة في وجه المحتل المغتصب، ومقاومته لتحقيق أهدافه كاملة في الحرية والإستقلال ودولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف".
وطالب عباس قيادة "منظمة التحرير الفلسطينية" إلى أن تنظم صفوف شعبنا في العمل المشترك، ليشمل كل أطياف القوى السياسية والشعبية وتعزيز التواصل بين الشتات والداخل، وترسيخ القيادة الموحدة سياسياً وعسكرياً، كما دعا اللجنة التحضيرية لمجلس الوطني بالإهتمام السياسي والإداري للتحديات التي تواجه شعبنا، خاصة في الظروف التي تمر بها المنطقة، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية، مطالباً إياها باتخاذ القرارات المناسبة لهذه المرحلة، وتحقيق الإنجاز للمؤتمر الوطني، وتعديل الأسس والإستراتيجية لصون حقوق شعبنا ومستقبله على الخارطة السياسية.
المطالبة بتحمل المسؤولية الوطنية
وتمنى محمد عبد العال من المجتمعين في اللجنه التحضرية أن "يكونوا على قدر المسؤولية في حماية القضية الفلسطينية واللاجئين وإعادة القضية إلى الواجهة الحقيقية، وحماية تضحيات شهدائنا وشعبنا في الوطن المحتل والشتات."
ونبه عبد العال إلى أنه "يجب على المجتمعين في بيروت أن يعوا وجودهم في عاصمة المقاومة، وأهمية ودلالة الرسائل التي تخرج عن هذا اللقاء، وقال :"على المجتمعين أن يكون لديهم قراءة واضحة من رسالة يوم أمس في القدس المحتلة وأهميتها في ظل تردي الوضع الفلسطيني الداخلي."
ورأى عبد العال أنه "في حال تعذر وضع آليات جديدة وتوافق على برنامج وطني شامل يحفظ كل المكتسبات الوطنية، هنا نستطيع القول لهم عليكم الرحيل ودعوا الشعب يقرر مصيره كما كان يوم أمس في مدينة القدس والعمليه البطولية، التي هي رسالة مهمة إلى كل المجتمعين."
ولفت الشيخ سعيد قاسم إلى أن "هذا الإجتماع لن يخرج منه شيء لأن المجتمعون أنفسهم هم سبب المشكلة، فإذا أصلحو أنفسهم صلحت المنظمة، وإذا فسدو فسدت المنظمة".
وأضاف:" تاريخياً شعبنا له طموحات أكبر من طموحات القيادة، ويجب على هذه القيادة أن تكون وفية لطموحات هذا الشعب وشهدائه وأحراره وأسراه."
ورأى الحاج أبو ماهر معروف أنه "من أهم الملفات التي يجب معالجتها هو تكريس الوحدة الوطنية، وهذا يتطلب إخراج المجلس الوطني من أزماته المتراكمة والمركبة، عبر إعادة الإنتخابات للمؤسسات والهيئات في كل "م.ت.ف" إنتخاباً مباشراً، لأنه يؤمن إستنهاض الحالة الفلسطينية من إستعادة المبادرة في تكريس الوحدة الوطنية، والخروج من سقف الضغط المستمر على المنظمة والسلطة، والشموخ في مواجهة المشاريع الصهيونية وعلى رأسها الإستيطان".
وأمل صبحي العفيفي من سكان مخيم شاتيلا ، أن يعبر المؤتمر التحضيري إلى تطلعات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ولا يكون كما كان مؤتمر فتح لم يعبر عن واقع الشتات وواقع اللاجئين الفلسطينيين ولم يعطهم حقوقهم، ونرجو أن لا يخذل اللاجئين ويهمشهم ويعتبرهم أرقاماً ليس لهم أي تأثير أو أي فعالية".
وأشار إلى أنه " من المفروض أن منظمة التحرير تمثلنا كلاجئين ونأمل بأن لا تتحكم السلطة بقرارات منظمة التحرير، وبأن يتفق المجتمعون على الوحدة الوطنية والتمثيل من كل أطياف الشعب الفلسطيني."
دعوة لسحب الإعتراف بكيان العدو
وأمل فؤاد عابد أن "ينتج أي لقاء فلسطيني ثماراً على مستوى تطلعات وتضحيات شعبنا الفلسطيني، وخاصه أن هذا الاجتماع فيه كل أطياف الحركات الفلسطينية الوطنية والإسلامية". وقال:" نلمس جديه من بعض الحضور من خلال متابعتنا، ولكن هناك إعتقالات في الضفة لمجاهدين وهذا لا يؤسس لإجماع وطني، وهناك تنسيق أمني أعتقد سيكون سداً أمام الإجماع الفلسطيني، نأمل خيراً وننتظر النتائج".
وأكد محمود هاشم بأنه مع إنعقاد مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني على أسس وطنية ووحدوية، وأولها سحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بشرعية وجود الكيان الصهيوني على أرضنا، مؤتمر يضم كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وإعادة النظر بهيكلية مؤسسات المنظمة على قاعدة "الرجل المناسب في المكان المناسب، وصياغة برنامج وطني فلسطيني على أساس مقاومة اﻹحتلال بكل الوسائل".
وأمل أبو خالد معروف بأن يكون هذا المؤتمر جاداً بكل ما للكلمة من معنى، ويفضي إلى صدور قرارات توحد الصف الفلسطيني وخاصة المخيمات، وبتوحيد كل الفصائل، وقال: نحن نبني آمالاً على هذا المؤتمر وخاصة في ما يخص توحيد الصفوف ورفض سياسة التقسيم"، مطالباً الفصائل الفلسطينية المجتمعة إلى نبذ الخلافات وبأن يرأفوا بالشعب الفلسطيني الذي إنتظرهم لسنوات طويلة بأن يتوحدوا في منظمة التحرير وبأن يجتمعوا على أجندة موحدة، تهدف إلى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".
وأوضح أحمد أبو جعفر أن "هناك قاسماً مشتركاً بين جميع الفصائل رغم تفاوت مواقفها، وهو أهمية عقد المجلس الوطني على إعتبار أنه أم المؤسسات الوطنية الفلسطينية"، آملاً من اللجنة التحضيرية حل وتسهيل كل العقبات بوجه عقد هذا المجلس".