/منوعات/ عرض الخبر

مدارس عرب تشيلي تربّي طلّابها على حبّ فلسطين

2017/01/05 الساعة 07:53 ص
المدرسة التشيلية العربية
المدرسة التشيلية العربية

سانتياغو - وكالات

تقترن العربية في دولة تشيلي بأمريكا اللاتينية غالبا بالعنصر الفلسطيني، الذي لا تكاد مدينة تشيلية تخلو منه، حتى أن المتابعين للتاريخ الحديث والمعاصر لدولة تشيلي يقدرون سنّها بنحو قرنين من الزمن، يقولون بأن نصفه أسهم الفلسطينيون في صنعه.

ويقول أكاديميون تشيليون من أصول فلسطينية: "إن تعاطف التشيليين مع القضية الفلسطينية ظاهرة غالبة لدى المجتمع التشيلي، وأن السبب في ذلك لا يعود فقط إلى المظلومية التي يعيشها الفلسطينيون فحسب، وإنما أيضا لما لعبته المؤسسات السياسية والإعلامية وعلى الأخص المؤسسات التعليمية، ولا سيما العربية منها في ترسيخ حب فلسطين لدى العديد من الأجيال التشيلية".

هكذا استهل مؤسس المدرسة العربية في مدينة "كونسبسيون" ميليو جيدي سمور حديثه التعريفي بالمدرسة لعدد من الإعلاميين الذين يرافقون بعض قيادات العمل الفلسطيني في أوروبا...

وأضاف: "حب فلسطين يتشربه التشيلي من سنواته الأولى في المدرسة من خلال، مناهج تعليمية تركز على الجانب الحضاري والثقافي المتصل بفلسطين، وصولا إلى تعليم اللغة العربية التي نعاني من ضعف كبير في تعليمها".

وأضاف: "عندما فكرنا في سبعينيات القرن الماضي في افتتاح هذه المدرسة، كان عدد الطلاب يومها لا يتجاوز 7 طلاب، أما اليوم فالعدد قارب 500 طالب وأصبحت المدرسة واحدة من أهم المدارس وأكثرها قدرة على جذب الطلاب، بالنظر إلى جديتها وانضباطها وقدرتها على إخراج أجيال متعلمة ومتفوقة".

وأكد سمور، أن "المدرسة العربية تعتمد في مناهجها على التعليم باللغة الإسبانية أساسا، على اعتبار افتقار التشيلي لمدرسي اللغة العربية".

وأشار إلى أن "هذا النقص يتم تلافيه من خلال يوم أسبوعي يكون مخصصا لتعميق الانتماء العربي لطلاب المدرسة العربية، من خلال الأكل والموسيقى وبعض الأشياء التراثية العربية، والتي غالبا ما تكون من فلسطين ولبنان ومصر".

وأضاف: "الكوفية الفلسطينية مثلا تمثل عنصرا أساسيا في الزي المدرسي عندنا".

ونوّه سمور إلى أن إطلاق اسم "المدرسة العربية يحيل واقعيا على أنها فلسطينية، على اعتبار أن 90% من الجالية العربية في تشيلي هي من أصول فلسطينية".

وبعد أن روى سمور قصة رحيل عائلته الأولى من فلسطين أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، ثم بسبب سياسة الاحتلال، أكد أن المهاجرين الأوائل الذين انشغلوا بداية بتأمين تواجدهم لم يغفلوا عن الجانب العلمي، وأنهم أسسوا المدارس وربوا أبناءهم على التزود بالعلوم، وأنهم تمكنوا من الوصول إلى مناصب علمية وأكاديمية وحتى سياسية متميزة في التشيلي"، على حد تعبيره.

وتأسست "المدرسة الشيلية العربية" في مدينة "كونسبسيون" جنوب التشيلي في سبعينيات القرن الماضي، وقد تمكنت من ترسيخ نهجها كأحد أهم المدارس في المدينة.

وتدرس المدرسة المنهاج العلمي التشيلي باللغة الاسبانية، وتشكو من نقص في الكادر التعليمي باللغة العربية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/103714

اقرأ أيضا