ما زالت اللقاءات السياسية تعقد في مدينة صيدا ومخيم عين الحلوة على حد سواء، لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بأمن المخيم والجوار اللبناني، بعد أن عاد الهدوء مصحوباً بالحذر والترقب بعد حالة التوتر والقلق التي سادت في الأسابيع الماضية. وهذه المرة تعهد الجميع على أن لا يفلت الجناة من العقاب ليكونوا عبرة لمن يسعى للعبث بحياة المواطنين واستقرارهم واللعب على حبال التوتير الأمني، وجر المخيم إلى أتون الفتنة بين أبناء المخيم الواحد.
لقد افشل العقلاء، كل العقلاء من داخل المخيم ومن خارجه محاولات الفتنة، بفعل التواصل والعمل اليومي الدؤوب، بما فيه من اتصالات ولقاءات واجتماعات تحت سقف صيانة الأمن والاستقرار للمخيم والجوار، ورفض الانجرار لشياطين الفتنة. وكانت ابرز تلك الاجتماعات تلك التي جرت في ثكنة محمد زغيب بين القوى الإسلامية في عين الحلوة ومدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب اللواء الركن خضر حمود، والتي تم البحث فيها بالوضع الامني داخل المخيم من كل جوانبه ولا سيما بعد الأحداث الأخيرة، وضرورة تعزيزه وتحصينه.
ومع عودة الصحافة اللبنانية الى ميدانها بعد انقضاء عطلة الاعياد، عاد وضع عين الحلوة الى مكانه على صفحافتها ومواقعها الالكترونية.
في هذا الإطار، كتبت جريدة "اللواء" اللبنانية تقريراً بعنوان: "لقاءات لإعادة الاستقرار الأمني إلى مخيّم عين الحلوة"، قالت فيه: "تتسابق المساعي لإعادة الاستقرار الأمني إلى مخيّم عين الحلوة، فقد التقى أعضاء اللجنة الأمنية لمنظّمة التحرير مع قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، في مقره بمخيّم عين الحلوة، وقد تم التأكيد "على المبادرة السابقة والقاضية بتوقيف المشتبه بهم باغتيال المواطنين (سامر حميد ومحمود صالح) والتحقيق معهما من قبل لجنة التحقيق التابعة للقوة الأمنية، على قاعدة متابعة قضية إغتيال المواطن إبراهيم منصور والتحقيق مع كل من يشتبه به في عملية اغتياله".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن "مسؤول فلسطيني كبير" شاركَ في لقاء اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا مع رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود في مقر فرع المخابرات في ثكنة محمد زغيب في صيدا، قوله "أننا نُعوّل على حكمة الجيش والوحدة الفلسطينية لإفشال المخطط ...".
ورأى "المسؤول الفلسطيني" أنّ "هذا الأمر يستدعي إعادة تفعيل الحوار اللبناني - الفلسطيني وتعزيز دور القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة وتزويدها بالعتاد والعديد"، مشيراً إلى أنّ "العميد حمود كان صريحاً معنا في توصيف الوضع وفي دعوة القوى الفلسطينية لاتخاذ التدابير الكفيلة بإحباط أيّ عمل أمني داخله".