تشكو العائلات الفلسطينية النازحة إلى منطقة قدسيا بريف دمشق، من أوضاع وظروف معيشية وإنسانية قاسية، نتيجة غلاء الأسعار وانتشار البطالة ، وعدم وجود دخل مادي لأغلب هذه العائلات، التي اضطرت إلى استئجار بيوت بأسعار مرتفعة، ما سبب لهم أزمة إقتصادية ومادية فوق نكبتهم وفقدانهم لبيوتهم وممتلكاتهم في المخيمات الفلسطينية.
ورأى أحد أبناء مخيم اليرموك النازحين إلى قدسيا، يدعى أبو محمد إنه "بالرغم من عودة الهدوء للمنطقة، إلا أننا نعاني من نقص شديد في الخدمات، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات زمنية طويلة، وعدم توفر المحروقات كالغاز والمازوت، ما جعلنا نلجأ إلى شراء الحطب من أجل التدفئة".
بدوره أشار ناصر أحد النازحين من منطقة التضامن، إلى مشكلة زيادة إيجارالبيوت بعد خروج المسلحين من البلدة، منوهاً أنه كان يستأجر منزله بـ 25 ألف ليرة سورية أي ما يقارب 50$، أصبح إيجاره 50 ألف ليرة سورية أي حوالي 100$.
وأوضحت أم هادي إحدى اللاجئات التي هجرت من مخيم السبينة، أننا نعاني من انقطاع المياه, فمنذ أكثر من خمسة أيام والمياه مقطوعة عن جميع أحياء قدسيا، الأمر الذي دفعنا إلى شراء المياه, وهذا أضاف علينا عبءاً إقتصادياً جديداً، منوهة إلى أن أكوام القمامة تملأ شوارع البلدة، بالرغم من الشكاوي العديدة التي قدمها أهالي المنطقة للبلدية.
يشار إلى أن عدد سكان البلدة يقدر بـ (250) ألف نسمة بينهم 6 آﻻف عائلة فلسطينية نازحة معظمها من مخيم اليرموك بدمشق.